الدكتور أحمد عبد الظاهر: التعاونيات ركيزة لتنمية محدودي الدخل

أكد الدكتور أحمد عبد الظاهر، رئيس الاتحاد العام للتعاونيات، أن الحركة التعاونية تمثل إحدى أهم وسائل تحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية، وتسهم بشكل مباشر في تحسين أوضاع محدودي الدخل، فضلاً عن دورها في تعزيز المشاركة الشعبية في جهود التنمية الشاملة، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد العام للتعاونيات، حيث أوضح الدكتور أحمد عبد الظاهر أن التعاونيات تعتمد على مواردها الذاتية في الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك صرف الأجور والعلاوات التي تقررها الحكومة للعاملين بها، دون الحصول على أي دعم مالي من الدولة، الأمر الذي يعكس قدرة الحركة التعاونية على إدارة شؤونها وتحمل مسؤولياتها رغم التحديات المالية التي تواجهها.
ومن جانبه، أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام للتعاونيات، أن التعاونيات تؤدي دورًا أساسيًا في تنمية الاقتصاد المصري، مشددًا على أهمية تعزيز دورها خلال المرحلة المقبلة بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويخدم مختلف فئات المجتمع.
وطالب الدكتور طلعت عبد القوي بتشكيل لجان متخصصة لدراسة المشكلات التي تواجه الاتحادات المركزية للتعاونيات ولجانها المختلفة، والعمل على وضع حلول عملية لها، بما يسهم في تيسير أداء مهامها، ورفع كفاءة عملها، وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين بصورة أفضل.
بدوره، دعا الدكتور سعد نصار، وزير الزراعة الأسبق وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام للتعاونيات، الحكومة إلى تقديم الدعم المالي اللازم للاتحاد العام للتعاونيات، حتى يتمكن من مواصلة أداء دوره الوطني والمجتمعي، والاستمرار في تنفيذ برامجه ومبادراته الهادفة إلى خدمة المجتمع المصري وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أكد المستشار الدكتور محمد عبد الظاهر، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للتعاونيات، أن التعاونيات أصبحت ضرورة ملحة للمساهمة في معالجة العديد من المشكلات التي تواجه المواطنين، وفي مقدمتها توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مشيرًا إلى أن الاتحاد سبق أن طالب الحكومة بتقديم دعم مالي يمكنه من توسيع أنشطته، إلا أنه لم يتلقَّ أي رد حتى الآن.
وأوضح الدكتور محمد عبد الظاهر أن الاتحاد أعد خطة متكاملة تهدف إلى نشر الثقافة التعاونية بين الطلاب، وتعريفهم بدور التعاونيات وأهميتها في دعم التنمية الاقتصادية، وتم إرسال هذه الخطة إلى وزارة التربية والتعليم، إلا أن رد نائب الوزير أشار إلى أن تكدس الفصول الدراسية وزيادة أعداد الطلاب يحولان دون إدراج هذا النوع من التعليم داخل المدارس الحالية، لافتًا إلى أن تطبيق الفكرة سيكون ممكنًا من خلال إنشاء مدارس متخصصة في التعليم التعاوني يتولى الاتحاد العام للتعاونيات تأسيسها.
وأضاف أن الاتحاد يسعى إلى ترسيخ ثقافة العمل التعاوني داخل المجتمع المصري منذ المراحل التعليمية الأولى، انطلاقًا من إيمانه بأن غرس هذه الثقافة في نفوس الأجيال الجديدة يسهم في حماية محدودي الدخل، ويدعم إنشاء المشروعات التعاونية، ويوفر فرص عمل حقيقية لخريجي المدارس التعاونية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز مسيرة التنمية الشاملة.

