مأساة في أسيوط: مصرع مسن وابنته إثر انهيار حفرة للتنقيب عن الآثار

شهدت منطقة مساكن الباطن التابعة لقرية "درنكة" بمركز أسيوط، مأساة إنسانية مفجعة، حيث لقي مسن وابنته مصرعهما إثر انهيار حفرة عليهما أثناء التنقيب غير المشروع عن الآثار. وما زالت جهود الإنقاذ مستمرة لاستخراج الجثامين بعد مرور أكثر من 16 ساعة على الحادث.
تفاصيل الحادث
تلقى اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، إخطاراً من المقدم عمر عبد العظيم، رئيس مباحث مركز أسيوط، يفيد بانهيار حفرة على شخصين داخل أحد المنازل وانقطاع الاتصال بهما. على الفور، انتقل رئيس مباحث المركز ومعاونوه، رفقة قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ السريع، وضباط المباحث إلى موقع البلاغ وفرضوا طوقًا أمنيًا حول المكان. كما تواجد في موقع الحادث الدكتور مصطفى إبراهيم، رئيس مركز ومدينة أسيوط، لمتابعة جهود رفع الأنقاض وتوفير المعدات اللازمة.
المعلومات الأولية
كشفت التحريات الأولية أن المتوفى يُدعى "عبد الرحمن"، ويبلغ من العمر 63 عاماً. وأشارت المعلومات إلى أن الأب كان يقوم بأعمال حفر والتنقيب عن الآثار داخل المنزل. ولما غاب لفترة طويلة داخل الحفرة العميقة دون مجيب، تملك القلق من ابنته الشابة، مما دفعها للنزول لاستطلاع الأمر ومحاولة إنقاذه.
تقرير الحماية المدنية
فور نزول الابنة، تعرضت البئر لانهيار ترابي مفاجئ، مما أدى إلى طمر الأب وابنته معاً تحت الأنقاض على عمق كبير، ليفقدا حياتهما في الحال.
أكدت مصادر محلية أن الضحيتين متواجدان داخل الحفرة منذ أكثر من 16 ساعة، وتواجه قوات الحماية المدنية والإنقاذ صعوبات بالغة في عملية الانتشال نظراً لعمق الحفرة وطبيعة التربة غير المستقرة، مما يهدد بانهيارات أخرى.
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وجارٍ تكثيف الجهود لاستخراج الجثتين لنقلهما إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة.
الجهود المستمرة والتحديات
تُظهر هذه الحادثة مدى الخطر الذي ينطوي عليه التنقيب غير المشروع عن الآثار، والحاجة إلى توعية المجتمع بمخاطر مثل هذه الأنشطة غير القانونية. إن الجهود المستمرة من قبل فرق الإنقاذ تُظهر الالتزام بحماية الأرواح البشرية، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها في ظل الظروف الصعبة

