إصابة عاملة إغاثة أمريكية بسلالة بونديبوجيو من إيبولا في الكونغو

أعلنت السلطات الصحية الأمريكية تسجيل إصابة عاملة إغاثة أمريكية في جمهورية الكونغو الديمقراطية بسلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا، في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من أن التفشي المتسارع للمرض قد يكون أكبر بكثير مما تعكسه الإحصاءات الرسمية.
وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكي(CDC) أنها تنسق مع السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب الشركاء الدوليين وجهة عمل المصابة، لتحديد المخالطين ذوي الخطورة العالية واحتواء انتشار العدوى، دون الكشف عن هوية المريضة أو تفاصيل حالتها الصحية.
ووفقا لما ذكرتة مجلة Newsweek ، إنه يأتي ذلك وسط أزمة صحية متفاقمة في وسط أفريقيا، حيث يصف المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها التفشي الحالي بأنه الأسرع نمواً للإيبولا في القارة حتى الآن.
ويواجه العاملون في القطاع الصحي تحديات كبيرة في احتواء المرض، إذ لا يتوفر حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي لسلالة بونديبوجيو، على عكس سلالة زائير الأكثر شيوعاً، مما يجعل العلاج يعتمد بصورة أساسية على الرعاية الداعمة إلى حين بدء نتائج التجارب السريرية.
وقال الدكتور تشيكوي إيهيكويزو، مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، إن نحو 80% من الحالات المؤكدة حديثاً في المناطق الأكثر تضرراً لم تكن مدرجة ضمن قوائم المخالطين، وهو ما يشير إلى استمرار انتقال العدوى خارج سلاسل الترصد المعروفة.
وأوضح مسؤولو الصحة، أن استمرار النزاعات المسلحة، والهجمات على المرافق الصحية، وحركة السكان، وضعف البنية التحتية الصحية، كلها عوامل تعرقل جهود الاستجابة وتزيد من صعوبة السيطرة على التفشي.
وبناءً على هذه المعطيات، تقدر منظمة الصحة العالمية أن العدد الحقيقي للإصابات قد يكون أكبر بضعفين إلى 4 أضعاف من الأرقام الرسمية المعلنة.
انتشار المرض..
لا تزال بؤرة التفشي الرئيسية في مقاطعة إيتوري بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة في المناطق الصحية ببونيا، وروامبارا ومونجبالو ونياكوندي، مع تسجيل حالات نشطة أيضاً في مقاطعتي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، إضافة إلى مقاطعة تشوبو.
وامتد التفشي إلى أوغندا المجاورة، كما سُجلت في وقت سابق حالة وافدة في فرنسا، لتكون أول حالة مرتبطة بهذا التفشي خارج القارة الأفريقية.
ووفقاً للبيانات الحكومية التي نقلتها وسائل إعلام دولية، بلغ عدد الإصابات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى يوم الجمعة 1830 حالة، بينها 648 وفاة، فيما يتوقع مسؤولو الصحة ارتفاع الحصيلة مع استمرار ظهور سلاسل انتقال جديدة غير معروفة.
وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكى، أن مستوى الخطر على الولايات المتحدة لا يزال منخفضاً، ولم يتم تسجيل أي انتقال محلي مرتبط بهذا التفشي داخل البلاد.
وتعد عاملة الإغاثة الأمريكية ثاني مواطن أمريكي يُصاب خلال هذا التفشي، بعد الطبيب المبشر بيتر ستافورد، الذي تعافى عقب نقله للعلاج في ألمانيا.
أعراض المرض..
ينتقل فيروس إيبولا عبر الملامسة المباشرة لدم أو سوائل جسم الشخص المصاب أو الأسطح والأدوات الملوثة، وتظهر الأعراض عادة خلال فترة تتراوح بين يومين و21 يوماً من التعرض للفيروس.
وقالت المجلة، إنه تبدأ الإصابة بأعراض مفاجئة تشمل الحمى، والإرهاق الشديد، وآلام العضلات، والصداع، والتهاب الحلق، ثم قد تتطور إلى القيء والإسهال وآلام البطن، وفي الحالات الشديدة قد يحدث نزيف داخلي أو خارجي.
ويعتمد العلاج الحالي على الرعاية الداعمة، بما في ذلك إعطاء السوائل الوريدية، وتصحيح اضطرابات الأملاح، والعلاج بالأكسجين، وهي إجراءات تسهم في تحسين فرص النجاة عند تقديمها في وقت مبكر.
إيبولا، إصابة عاملة أمريكية بفيروس إيبولا ، سلالة بونديبوجيو، السلالة المنتشرة فى الكونغو، الصحة العالمية، منظمة الصحة العالمية، تفشى الايبولا فى الكونغو، منظمة الصحة العالمية،

