النائب مصطفى بكري: قانون مستقبل مصر يؤسس لمرحلة جديدة

أكد النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، خلال الجلسة العامة للمجلس، اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يعد من أهم مشروعات القوانين التي يناقشها البرلمان، لأنه لا يقتصر على تنظيم عمل جهاز حقق نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية، وإنما يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على العمل المؤسسي والرقابة والشفافية داخل إطار الدولة المدنية.
وقال بكري إن هذا المشروع جاء للإجابة عن تساؤلات عديدة طرحها الرأي العام خلال الفترة الماضية بشأن استمرار عمل جهاز مستقبل مصر، برئاسة الدكتور بهاء الغنام، خارج الإطار المؤسسي للدولة، مؤكدًا أن صدور هذا القانون يعكس رؤية القيادة السياسية في دمج الجهاز داخل مؤسسات الدولة وإخضاعه لكافة قواعد العمل المدني.
وأضاف أن السيد الرئيس تدخل في التوقيت المناسب، بعد أن أثبت الجهاز نجاحه في تنفيذ العديد من المشروعات القومية وتحقيق إنجازات كبيرة، خاصة في إدارة الموارد الطبيعية وإعادة صياغة العلاقة بين الأرض والإنسان والمياه، وهو ما استوجب وضع إطار قانوني دائم ينظم اختصاصاته ويضمن استمرار نجاحه.
وأوضح بكري أن انتقال الجهاز إلى الإطار القانوني الجديد لا يمثل مجرد انتقال إداري، وإنما انتقال مؤسسي متكامل يهدف إلى سرعة اتخاذ القرار وسرعة التنفيذ، مع خضوع الجهاز لرقابة مؤسسات الدولة، بما يحقق التوازن بين الكفاءة في الأداء والالتزام بالضوابط القانونية.
وأكد أن ما يردده البعض عن وجود تعارض أو تضارب بين جهاز مستقبل مصر والوزارات أو الهيئات الحكومية الأخرى لا أساس له من الصحة، موضحًا أن جميع أجهزة الدولة تعمل داخل منظومة اقتصادية واحدة، وأن الهدف المشترك بينها هو تحقيق التنمية الشاملة وزيادة معدلات الاستثمار والإنتاج.
وأشار إلى أن تجربة جهاز مستقبل مصر خلال السنوات الماضية أثبتت أن الإرادة السياسية، عندما تقترن بالإدارة الجيدة، قادرة على تحقيق نتائج غير مسبوقة، وأن الجهاز نجح في تجاوز العديد من العقبات التي كانت تعوق تنفيذ المشروعات، وأثبت أن ما كان يراه البعض مستحيلاً أصبح واقعًا ملموسًا.
وأضاف أن مشروع القانون يمثل تشريعًا مهمًا للأجيال القادمة، لأنه يرسخ مفهوم الاستدامة في إدارة الموارد الطبيعية، ويحافظ على حقوق الأجيال المقبلة، ويضع قواعد واضحة للاستغلال الأمثل للأراضي والمياه، بما يحقق الأمن الغذائي ويعزز الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن القانون يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم، ويؤكد أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تعظيم الاستفادة من إمكاناتها ومواردها، مع الحفاظ على الرقابة والشفافية والمساءلة.
واختتم مصطفى بكري كلمته بتوجيه التحية إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على توجيهه بإصدار هذا القانون، مؤكدًا أن التشريع يمثل خطوة مهمة نحو استكمال بناء الجمهورية الجديدة، وتعزيز التنمية المستدامة، وترسيخ مبادئ الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات وسيادة القانون.

