جامعة أسيوط تنظم ورشة عمل حول «سياسات الطاقة المصرية في ظل التوترات العالمية

في إطار حرص جامعة أسيوط على تعزيز الوعي بالقضايا الوطنية والاستراتيجية، ودعم الحوار العلمي حول التحديات والمتغيرات الراهنة، نظم مركز إدارة الطاقة بجامعة أسيوط، ورشة عمل بعنوان «سياسات الطاقة المصرية في ظل التوترات العالمية والإقليمية الراهنة.. الفرص والتحديات»، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، والدكتور محمد سيد إبراهيم، رئيس جامعة أسيوط الأهلية، وبإشراف الدكتور محمد أحمد عدوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أحمد عبدالمالك، مدير مركز إدارة الطاقة، وبالتنسيق مع الأستاذة علياء جمال، المسئول الإداري بالمركز.
جاء ذلك بحضور الدكتور نوبي محمد حسن، نائب رئيس جامعة أسيوط الأهلية للشئون الأكاديمية والإدارية، والدكتور علي محمد يوسف، نائب رئيس جامعة أسيوط التكنولوجية للشئون الأكاديمية والإدارية، والدكتور عبد المنطلب محمد علي، مدير مركز الدراسات والاستشارات الهندسية بكلية الهندسة، والدكتور أحمد عبدالمالك، مدير مركز إدارة الطاقة، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمتخصصين في مجال الطاقة.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي حرص الجامعة على تناول قضايا الطاقة باعتبارها أحد المحاور الاستراتيجية الداعمة لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن تنظيم مثل هذه الورش العلمية يعكس التزام الجامعة بدورها في نشر المعرفة، وتعزيز الوعي بالتحديات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على قطاع الطاقة. وأضاف أن جامعة أسيوط تحرص على توفير منصة علمية تجمع الخبراء والباحثين لتبادل الرؤى وطرح الحلول المبتكرة، بما يسهم في دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق أمن الطاقة، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، اتساقًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وخلال افتتاح فعاليات الورشة، أكد الدكتور محمد أحمد عدوي أن مناقشة قضايا الطاقة في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة تأتي ضمن أولويات الجامعة، لما تمثله من أهمية في دعم خطط التنمية الوطنية، مشيدًا بدعم الدكتور أحمد المنشاوي والدكتور محمد سيد إبراهيم للفعاليات العلمية التي تسهم في تبادل الخبرات وتعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع.
وأوضح الدكتور نوبي محمد حسن، أن الجامعات الأهلية تضطلع بدور مهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل، من خلال تطوير البرامج الأكاديمية، ودعم البحث العلمي والابتكار في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، فضلًا عن نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق الاستدامة.
وأشار الدكتور علي محمد يوسف، إلى أهمية تبني سياسات طاقة مرنة ومستدامة، والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدًا اهتمام الجامعة بإعداد كوادر تكنولوجية متخصصة، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي بما يتوافق مع احتياجات التنمية الوطنية.
واستعرض الدكتور أحمد عبدالمالك، رؤية المركز ورسالته وخطته خلال العام الجامعي 2026/2027، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكات وتكامل الجهود بين مختلف الجهات؛ لدعم التميز في مجال إدارة الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشهدت فعاليات الورشة عددًا من المحاضرات العلمية المتخصصة؛ حيث قدم الدكتور محمد أحمد عدوي محاضرة تناول خلالها مفهوم سياسات الطاقة وأبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع، ومن بينها النمو السكاني، والتوسع العمراني، والتغيرات المناخية، وزيادة الطلب على الكهرباء، مؤكدًا أهمية تنويع مصادر الطاقة، والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتطوير شبكات الكهرباء، ورفع كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها، بما يدعم مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
كما تناول الدكتور أحمد عبدالمالك، خلال محاضرته تطورات قطاع الطاقة على المستويين العالمي والمحلي، مشيرًا إلى تنامي دور الطاقة المتجددة مقارنة بالمصادر التقليدية، واستمرار اعتماد مصر على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي لإنتاج الكهرباء، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتقنيات تخزين الطاقة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.
وقدم الدكتور عبد المنطلب محمد علي، محاضرة بعنوان «المباني الخضراء الذكية الموفرة للطاقة»، استعرض خلالها أحدث الاتجاهات في تصميم المباني المستدامة، والحلول المعمارية والمناخية التي تسهم في خفض معدلات استهلاك الطاقة، مؤكدًا أن العمارة الخضراء تمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق كفاءة الطاقة والحد من آثار التغيرات المناخية.
واختُتمت فعاليات الورشة بفتح باب النقاش والحوار بين المحاضرين والحضور، حيث شهدت الجلسات تفاعلًا مثمرًا، وتمت الإجابة عن مختلف الاستفسارات، أعقب ذلك تكريم المحاضرين وتوزيع الدروع التذكارية تقديرًا لجهودهم العلمية ومساهماتهم في إنجاح فعاليات الورشة.
وعلى هامش الورشة، افتتح الدكتور محمد أحمد عدوي معرض «الطاقة والمجتمع» بإشراف الدكتورة سلمى طلعت محروس، حيث قدمت شرحًا لفلسفة المعرض التي تجسد العلاقة بين الفن وقضايا البيئة والطاقة والاستدامة. وضم المعرض أعمالًا ومشاركات من كليات الحاسبات والمعلومات، والتربية النوعية، والفنون الجميلة، تضمنت جداريات وأعمالًا فنية وخشبية ونسجية تناولت مفاهيم الطاقة الخضراء واستدامة الموارد، بما يعكس دور الجامعة في توظيف الفن والتكنولوجيا لنشر الوعي البيئي ودعم أهداف التنمية المستدامة.

