بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب:

لماذا تنقلب المباراة بعدها ؟! ميسي ينظر إلى السماء… فهل يتلقى رسالة من كوكب آخر؟!

-

بين أسطورة الملاعب وخيال الجماهير… ماذا يحدث بعد “نظرة السماء” التي أرعبت منافسي الأرجنتين؟

في كل مرة تتعقد فيها المباراة يتكرر المشهد نفسه.

ليونيل ميسي يرفع رأسه قليلا  يثبت عينيه نحو السماء لثواني وكأنه يبحث عن شيء لا يراه سواه.

ثم…

يتغير كل شيء.

الأرجنتين تستعيد السيطرة.

التمريرات تصبح أكثر دقة.

زملاؤه يتحركون بثقة أكبر.

أما المنافس، فيبدأ بارتكاب الأخطاء، وتظهر عليه علامات التوتر والارتباك.

صدفة؟

أم أن هناك سرا  لم يكتشفه أحد؟


مشهد يتكرر بصورة لافتة

عشرات اللقطات التلفزيونية وثقت تلك النظرة.

قبل ركلة حرة…

قبل هجمة مرتدة…

بعد ضياع فرصة…

وفي لحظات يكون فيها المنتخب الأرجنتيني تحت ضغط كبير.

الغريب أن الجماهير أصبحت تنتظر تلك النظرة أكثر من انتظار تنفيذ الكرة نفسها.

فبالنسبة للكثيرين، هي إعلان غير رسمي بأن ميسي قرر تغيير المباراة.


ماذا يحدث بعد النظرة؟

بحسب ملاحظات الجماهير والمحللين، كثيرا ما يلي هذه اللحظة:

ارتفاع واضح في إيقاع لعب الأرجنتين.
زيادة جرأة زملائه في التقدم للأمام.
انخفاض ثقة المنافس في الاحتفاظ بالكرة.
ظهور المساحات التي لم تكن موجودة قبل دقائق.
دخول ميسي نفسه في أعلى درجات التركيز، فيصبح أكثر دقة في التمرير والمراوغة وصناعة الفرص.
قد لا يكون هذا قانونا ثابتا   لكنه تكرر في مباريات كثيرة حتى أصبح جزءا  من الأسطورة المحيطة بالنجم الأرجنتيني.


لماذا ينهار المنافس؟

علم النفس الرياضي يقدم تفسيرات مختلفة .

وجود لاعب بحجم ميسي يفرض ضغطا ذهنيا هائلا  على الخصم.

فمجرد شعور المدافعين بأن ميسي بدأ يدخل أجواء المباراة يجعلهم أكثر تحفظا ، وأكثر خوفا من ارتكاب خطأ واحد.

ومع أول مراوغة ناجحة أو تمريرة ساحرة، تنتقل العدوى إلى زملائه، بينما ينتقل القلق إلى المنافس.


هل هو كائن فضائي؟

هذا هو السؤال الذي يتكرر منذ سنوات.

الجماهير أطلقت عليه ألقابا  مثل:

“الكائن الفضائي”

“رجل من كوكب آخر”

“اللاعب الذي لا يخضع لقوانين البشر.”

لكن الحقيقة العلمية مختلفة تماما .

لا يوجد أي دليل  أو تصريح، أو دراسة تشير إلى أن ميسي يمتلك قدرات خارقة أو يتصل بكائنات فضائية.

كل ما في الأمر أن مهاراته الاستثنائية جعلت البعض يستخدم هذه الأوصاف على سبيل المجاز.


هل ينظر إلى السماء لسبب معين؟

التفسير الأقرب للواقع هو أن هذه النظرة تمثل لحظة تركيز وتأمل واستعادة للهدوء.

كما أن ميسي اعتاد في مناسبات عديدة أن ينظر إلى السماء بعد تسجيل الأهداف، في إشارة شخصية ارتبطت بذكرى جدته التي كانت من أكثر الداعمين له في طفولته.

ولذلك فإن النظرة قد تكون بالنسبة له طقسا نفسيا يمنحه صفاءً ذهنيا قبل اتخاذ القرار التالي.


بين الحقيقة والأسطورة

ربما لن يعرف أحد ما الذي يدور في ذهن ميسي وهو ينظر إلى السماء.

لكن المؤكد أن تلك الثواني أصبحت جزءا من الأسطورة.

فكلما رفع عينيه…

ترفع الجماهير آمالها.

ويرتفع نبض المباراة.

ويبدأ المنافس في انتظار شيء يخشاه…

حتى لو لم يكن يعرف ما هو.

إنها ليست رسالة من كوكب آخر… لكنها رسالة واضحة إلى الجميع: ميسي لم يقل كلمته الأخيرة بعد.