بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

النواب يناقش غدًا مشروع قانون بشأن تنمية حقل عسران بالصحراء الشرقية.. واتفاقية جديدة لدعم إنتاج البترول

مصطفى قايد -

يناقش مجلس النواب، خلال جلسته العامة غدًا الأربعاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة العامة للبترول للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله في منطقة تنمية حقل عسران بشمال عامر بالصحراء الشرقية، وذلك بعد أن أوصت اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، بالموافقة على مشروع القانون بصيغته الواردة من الحكومة.

وأكد تقرير اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية والمعدنية، ودعم جهود تحقيق أمن الطاقة، وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، بما يواكب خطط التنمية الاقتصادية المستدامة، ويعزز مساهمة قطاع البترول في دعم الاقتصاد القومي.

وأوضح التقرير أن الشركة العامة للبترول تقدمت بطلب للاستمرار في منطقة تنمية حقل عسران بشمال عامر بالصحراء الشرقية لمدة عشرين عامًا قابلة للتجديد لمدة أو مدد إضافية بحد أقصى ثلاثين عامًا، اعتبارًا من انتهاء عقد الاستغلال الحالي، وذلك حتى تتمكن من مواصلة تنفيذ أعمال البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج وفقًا لخطة التنمية المعتمدة.

وأشار التقرير إلى أن الاتفاقية أبرمت بين حكومة جمهورية مصر العربية ممثلة في وزير البترول والثروة المعدنية بصفته، وبين الشركة العامة للبترول بصفتها إحدى شركات القطاع العام التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، ممثلة في رئيس مجلس إدارتها أو من يفوضه رسميًا.

واستعرضت اللجنة أبرز التعريفات الواردة بالاتفاقية، ومن بينها تاريخ السريان، وخطة التنمية، وبوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، والتي تعد منصة رقمية متكاملة لحفظ وإدارة البيانات الجيولوجية والجيوفيزيقية وبيانات الاستكشاف والإنتاج، بما يسهم في جذب الاستثمارات وطرح المزايدات العالمية وتبادل المعلومات الفنية وفق أحدث النظم التكنولوجية.

وأكد التقرير أن الاتفاقية تمنح الشركة العامة للبترول حق استغلال منطقة تنمية حقل عسران التي تبلغ مساحتها نحو 909 كيلومترات مربعة، لمدة عشرين عامًا تبدأ في الأول من ديسمبر عام 2030 وتنتهي في الثلاثين من نوفمبر عام 2050، مع جواز تجديدها لمدة أو مدد إضافية بحد أقصى ثلاثين عامًا، كما تجيز للشركة التخلي عن كل أو جزء من منطقة التنمية في صورة قطاعات كاملة بعد موافقة الهيئة المصرية العامة للبترول.

وتلزم الاتفاقية الشركة العامة للبترول بالإنفاق على جميع أعمال البحث والتنمية والإنتاج وفق المبالغ المدرجة في الموازنة التخطيطية السنوية المعتمدة، كما تلتزم قبل بداية كل سنة مالية بإعداد برنامج عمل وموازنة تفصيلية توضح أنشطة البحث والتنمية المزمع تنفيذها خلال العام التالي، على أن تعتمدها الجمعية العامة للشركة والهيئة المصرية العامة للبترول، مع عدم جواز إجراء أي تعديل جوهري أو خفض النفقات إلا بعد موافقة الهيئة، بينما يجوز في حالات الطوارئ التي تهدد الأرواح أو الممتلكات إنفاق مبالغ إضافية لمواجهة تلك الظروف.

كما تنظم الاتفاقية حقوق الدولة المالية، حيث تمنح الحكومة حق الحصول على الإتاوة المستحقة وفقًا للقواعد والأسعار التي تحددها الهيئة المصرية العامة للبترول، على ألا تتجاوز قيمة الإتاوة عشرين في المائة من الربح الصافي لأي حقل، مع التزام الشركة بأداء الضريبة السنوية على صافي الأرباح وفقًا للقانون، وإعفائها من بعض الضرائب والرسوم المرتبطة بأنشطة البحث والتنمية والإنتاج وفقًا لما نصت عليه الاتفاقية.

ونصت الاتفاقية كذلك على التزام الحكومة بتوفير الأراضي والحقوق اللازمة لتنفيذ العمليات البترولية دون مقابل، مقابل التزام الشركة باتخاذ جميع الإجراءات الفنية اللازمة للحفاظ على البترول والغاز الطبيعي ومنع الفاقد أثناء عمليات الحفر والإنتاج والتجميع والتوزيع والتخزين، بما يحقق الاستخدام الأمثل للثروة البترولية ويحافظ على حقوق الدولة.

واستعرض تقرير اللجنة المشتركة ما تضمنته الاتفاقية من إعفاءات جمركية، حيث أجازت للشركة العامة للبترول ومقاوليها ومقاولي الباطن استيراد المعدات والآلات والأجهزة والمواد اللازمة لتنفيذ عمليات البحث والتنمية والإنتاج، مع إعفائها من الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم المقررة، بشرط تقديم شهادة معتمدة من الهيئة المصرية العامة للبترول تفيد بأن تلك المستلزمات لازمة لتنفيذ العمليات البترولية، وألا يكون لها بديل محلي مطابق للمواصفات ومتوافر في التوقيت المناسب وبسعر لا يزيد على النسبة المحددة بالاتفاقية.

وأكدت الاتفاقية التزام الشركة العامة للبترول بإعداد والاحتفاظ بسجلات فنية وإدارية دقيقة عن جميع أعمالها طوال مدة سريان الاتفاقية، وإرسال البيانات والمعلومات والتقارير الفنية إلى الحكومة أو من يمثلها وفقًا للوائح المنظمة، كلما طلب منها ذلك، مع حظر تصدير السجلات أو البيانات خارج البلاد إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة المصرية العامة للبترول.

كما نصت الاتفاقية على أن تتحمل الشركة العامة للبترول وحدها المسؤولية الكاملة عن أي أضرار قد تنشأ نتيجة تنفيذ عمليات البحث والتنمية والإنتاج، مع التزامها بتعويض الحكومة أو الهيئة المصرية العامة للبترول عن أي أضرار أو التزامات قد تتحملها بسبب تلك العمليات، وذلك وفقًا لأحكام القانون.

وألزمت الاتفاقية الشركة بالخضوع لأحكام قانون المناجم والمحاجر فيما يتعلق بالأنشطة محل الاتفاقية، وكذلك الالتزام بأحكام قانون البيئة ولائحته التنفيذية، بما يضمن تنفيذ جميع الأعمال وفق الاشتراطات البيئية والفنية المعتمدة، مع منح الحكومة الحق في إلغاء الاتفاقية في حالة ارتكاب الشركة أي إخلال جسيم بأحكامها أو الالتزامات الواردة بها.

وتطرقت الاتفاقية إلى حالات القوة القاهرة، فنصت على إعفاء الشركة من المسؤولية عن عدم تنفيذ أي من التزاماتها إذا كان ذلك راجعًا إلى ظروف قهرية خارجة عن إرادتها، مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الاضطرابات أو غيرها من الأسباب التي يتعذر معها تنفيذ الالتزامات، على أن تمتد مدة الاتفاقية بما يعادل فترة تعطل الأعمال بسبب تلك الظروف.

وفيما يتعلق بتسوية المنازعات، أكدت الاتفاقية أن أي نزاع أو خلاف ينشأ بين طرفيها بشأن تنفيذ أو تفسير أحكامها يختص بنظره مجلس الدولة وفقًا لأحكام القانون المصري، كما نصت على أن الاتفاقية لا تصبح نافذة وملزمة إلا بعد صدور قانون من الجهات المختصة يخول وزير البترول والثروة المعدنية التوقيع عليها، لتكتسب بذلك قوة القانون.

وأكدت اللجنة المشتركة في ختام تقريرها أن دعم الشركة العامة للبترول وتعزيز دورها في أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج يجسد سياسة الدولة في تعظيم الاعتماد على الكيانات الوطنية، وترسيخ السيادة على الثروات الطبيعية، مشيرة إلى أن استمرار تنمية حقل عسران سيسهم بصورة مباشرة في زيادة إنتاج الزيت الخام، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، بما يدعم أمن الطاقة ويحقق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.

واختتمت اللجنة تقريرها بالتوصية بالموافقة على مشروع القانون المقدم من الحكومة، مؤكدة أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعظيم الاستفادة من موارد الدولة البترولية، ودعم خطط التنمية، وتعزيز قدرة قطاع البترول على تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني