حتى لا ننسى.. محطات دامية في تاريخ الإخوان الإرهابية من المنشية إلى اغتيال السادات

يلاحق جماعة الإخوان الإرهابية والتنظيمات المتطرفة التي خرجت من رحم أفكارها المتشددة، تاريخ طويل من العنف والدم والإرهاب تورط فيه التنظيم الإرهابي من أجل تحقيق أهدافه السياسية حتى لو كان تحقيق هذه الأهداف ثمنه المرور على جسد الوطن والشعب.
ولم تتوقف مشاهد العنف في مسيرة الجماعة الإرهابية على مدار عقود برزت فيها محطات دامية باستهداف الدولة ورموزها والمجتمع بأكمله، وذلك بداية من محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مرورًا باغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، هذا إلى جانب مخطط تفجير القناطر الخيرية، وأيضًا الجرائم والمذابح الأخرى التي نفذتها تنظيمات متشددة بنت منهجها الإرهابي على أفكار حسن البنا وسيد قطب، لتقوم بعمليات دامية أزهقت الآلاف من أرواح الأبرياء.
محاولة اغتيال جمال عبد الناصر.. بداية المواجهة مع التنظيم السرى
في 26 أكتوبر 1954، وأثناء إلقاء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خطابًا بميدان المنشية في الإسكندرية، تعرض لمحاولة اغتيال بإطلاق أعيرة نارية باتجاه المنصة، إلا أنه نجا من الحادث، واستكمل خطابه وسط الجماهير في مشهد أصبح أحد أبرز المحطات في التاريخ السياسي المصري.
وأعقب الحادث تحقيقات ومحاكمات انتهت إلى إدانة عدد من المتهمين المنتمين إلى جماعة الإخوان الإرهابية، لتدخل العلاقة بين الدولة والجماعة مرحلة جديدة من الصدام، انتهت بحل التنظيم واعتقال عدد كبير من قياداته وأعضائه.
مخطط تفجير القناطر الخيرية.. استهداف منشآت الدولة
ومن القضايا التي كشفتها أجهزة الأمن خلال خمسينيات القرن الماضي، ما عُرف بمخطط استهداف منشآت حيوية، ومن بينها القناطر الخيرية، في إطار مخططات استهدفت فرض استراتيجية الفوضى في المجتمع وإرباك مؤسسات الدولة بعدما قرر التنظيم الإرهابي نقل العلاقة مع الدولة من السياسة إلى العنف والمواجهة المسلحة.
وتناولت وثائق ومحاكمات تلك الفترة وجود مخططات لاستهداف مرافق استراتيجية، باعتبارها وسيلة للضغط على الدولة وإضعافها، وهو ما اعتبرته السلطات - آنذاك - امتدادًا لنشاط التنظيم السرى الذى ارتبط بالجماعة الإرهابية.
اغتيال الرئيس السادات.. رصاص الإرهاب يطال بطل الحرب والسلام
وفى السادس من أكتوبر عام 1981، شهدت مصر واحدة من أخطر العمليات الإرهابية في تاريخها الحديث، عندما اغتيل الرئيس الراحل محمد أنور السادات خلال العرض العسكري الذى أقيم احتفالًا بانتصارات أكتوبر.
ونفذ العملية عناصر من تنظيم الجهاد الإسلامي، الذى تبنى أفكارًا تكفيرية متشددة استقاها مؤسسيه من كتابات ومنهج سيد قطب المتشدد وأفكار الحاكمية والجاهلية، وبناءً علي ذلك دخل التنظيم في مواجهة مسلحة مع الدولة المصرية ومؤسساتها، لتبدأ بعدها مرحلة طويلة من المواجهات مع التنظيمات الإرهابية عمادها الأفكار المتشددة التي ورثها سيد قطب لهذه التنظيمات التكفيرية.
مذبحة الأقصر.. الإرهاب يستهدف المدنيين والسياحة
وفى 17 نوفمبر 1997، ارتكبت عناصر من الجماعة الإسلامية واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية في تاريخ مصر، عندما هاجمت معبد حتشبسوت بمدينة الأقصر، ما أسفر عن مقتل 62 شخصًا، معظمهم من السائحين الأجانب، في عملية هزت العالم وألحقت أضرارًا كبيرة بقطاع السياحة.
وتأتي المذبحة البشعة التي نُفذت عمليًا بأسلحة الجماعة الإسلامية، امتدادًا للعمليات الدامية للحركات والتنظيمات الإرهابية التي تأسست أدبياتها وبنيتها الفكرية على المنهج التكفيري المتشدد لمواجهة الدولة الذى رسخت له أفكار سيد قطب لتعلق في رقبته كل هذه العقود من الدم والإرهاب.
مسار طويل من المواجهة
ولم تتوقف المحطات الدامية في تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية على الفترة من الخمسينيات وحتي الثمانينات، بل امتدت لتشهد العقود التالية استمرار المواجهة بين الدولة المصرية والتنظيمات المتطرفة، وصولًا إلى موجة الإرهاب التي أعقبت عام 2013، حيث نفذت تنظيمات مسلحة عشرات العمليات الإرهابية التي استهدفت المدنيين ورجال القوات المسلحة والشرطة ودور العبادة.

