محدش يقرب.. إنقاذ بورسعيد تحذر: البحر يشهد ارتفاعا خطيرا في الأمواج

شهدت شواطئ بورسعيد إجراءات استثنائية بسبب ارتفاع الأمواج وزيادة سرعة التيارات البحرية إلى مستويات خطرة، ما دفع الجهات المعنية إلى رفع درجة الاستعداد القصوى، وإغلاق الشواطئ أمام المصطافين، مع نشر المنقذين ووضع الرايات الحمراء والحواجز والشرائط التحذيرية لمنع المواطنين من الاقتراب من المياه.
وقال إسلام حمص، رئيس منطقة بورسعيد للغوص والإنقاذ، إن الإجراءات جاءت بعد تعرض البحر لحالة من الاضطراب الشديد، مؤكدًا أن الشاطئ متاح مجانًا أمام المواطنين من بورسعيد وخارجها، ما يؤدي إلى زيادة الإقبال عليه خلال أيام العطلات وموسم الصيف.
أمواج بارتفاع مترين وتيارات تصل إلى 40 كيلومترًا
وأوضح إسلام حمص خلال مداخلة لبرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن حالة البحر بدأت في التغير منذ الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، حيث تم إطلاق التحذيرات للمواطنين من النزول إلى المياه، مع رفع الرايات الحمراء، قبل أن تزداد حدة الاضطرابات البحرية بعد الساعة الثامنة أو التاسعة صباحًا.
وأشار إلى أن ارتفاع الأمواج وصل إلى نحو مترين، بينما تراوحت سرعة التيارات البحرية بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة، وهي مستويات غير معتادة على شواطئ بورسعيد، التي عادة ما توصف بأنها من الشواطئ الآمنة.
تحذيرات عبر مكبرات الصوت ووسائل التواصل
وأكد حمص أن فرق الإنقاذ كثفت تحذيراتها للمصطافين، إلى جانب نشر التحذيرات عبر صفحات التواصل الاجتماعي، واستخدام مكبرات الصوت، ووضع الحواجز والشرائط لمنع المواطنين من الاقتراب من المياه.
وشدد على ضرورة التزام المصطافين بتعليمات المنقذين، موضحًا أن التحذيرات تهدف إلى حماية المواطنين وليس التضييق عليهم، مشيرًا إلى أن المنقذ مهما بلغت مهارته في السباحة لا يستطيع مواجهة التيارات البحرية القوية، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من المصطافين.
ولفت إلى أن البحر ليس مثل حمام السباحة، وأن ارتفاع الأمواج وقوة التيارات قد تعرض حتى السباحين المحترفين للخطر، مؤكدًا أن التعامل مع مثل هذه الظروف يمثل تحديًا كبيرًا، ولا يمكن السيطرة على قوة الطبيعة حتى مع وجود المعدات وفرق الإنقاذ.
وأوضح رئيس منطقة بورسعيد للغوص والإنقاذ أن الشاطئ لا يزال مغلقًا حتى تحسن حالة البحر وصدور تعليمات بالسماح للمواطنين بالنزول، مؤكدًا أن قرار الغلق سيستمر لحين التأكد من عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وناشد المواطنين الالتزام بتعليمات فرق الإنقاذ وعدم النزول إلى البحر خلال فترة إغلاق الشواطئ، حفاظًا على سلامتهم، مشددًا على أن الالتزام بالتحذيرات يمثل العامل الأهم في تجنب وقوع حوادث الغرق خلال فترات اضطراب البحر.

