وكيل اقتراحات النواب : أسعار الكشف الطبي خرجت عن السيطرة وتهدد حق المرضى في العلاج

أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن الارتفاعات الكبيرة وغير المبررة في أسعار الكشف بالعيادات الخاصة للأطباء أصبحت تمثل عبئًا اقتصاديًا وإنسانيًا متزايدًا على ملايين الأسر المصرية، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية الراهنة، مشيرًا إلى أن بعض العيادات رفعت قيمة الكشف إلى مستويات لا تتناسب مع متوسط دخول المواطنين، بما يحرم شرائح واسعة من حقها الدستوري في الحصول على الرعاية الصحية.
وقال “زين الدين” فى تصريحات له : إن تنظيم العلاقة بين الطبيب والمريض لا ينتقص مطلقًا من مكانة الأطباء ودورهم الوطني والإنساني، وإنما يهدف إلى تحقيق التوازن المطلوب بين حق الطبيب في الحصول على أجر عادل، وحق المواطن في الوصول إلى خدمة صحية بسعر مناسب، لافتًا إلى أن غياب الضوابط الواضحة لأسعار الكشف خلق حالة من التفاوت الكبير بين العيادات داخل المحافظة الواحدة، بل وفي الشارع الواحد أحيانًا.
وأشار وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ طفرة غير مسبوقة في قطاع الصحة، وهو ما يتطلب استكمال هذا النجاح من خلال وضع آليات حديثة ومرنة لضبط سوق الخدمات الطبية الخاصة، مؤكدًا أن الملف يحتاج إلى حوار مجتمعي جاد يضم نقابة الأطباء، ووزارة الصحة، وممثلي المرضى والخبراء الاقتصاديين.
وأضاف أن المواطن بات يواجه معادلة صعبة، تتمثل في ارتفاع أسعار الدواء والتحاليل والأشعة، ثم يفاجأ بزيادات متتالية في قيمة الكشف الطبي، الأمر الذي يدفع بعض المرضى إلى تأجيل العلاج أو الامتناع عن متابعة حالتهم الصحية، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة وتكاليف أكبر على المدى الطويل.
وطرح النائب محمد عبد الله زين الدين 5 مقترحات جديدة وغير تقليدية للتعامل مع هذا الملف وهى :
1. إطلاق مؤشر قومي لأسعار الكشف الطبي يتم تحديثه كل ستة أشهر، ويحدد نطاقًا استرشاديًا للأسعار وفقًا للتخصص، وسنوات الخبرة، والموقع الجغرافي، بما يحقق الشفافية ويمنع المغالاة.
2. إنشاء تطبيق إلكتروني موحد يتيح للمواطنين معرفة أسعار الكشف المعتمدة وتقييم مستوى الخدمة الطبية داخل العيادات الخاصة، بما يعزز المنافسة الإيجابية بين الأطباء.
3. منح حوافز ضريبية للأطباء الملتزمين بالأسعار الاسترشادية، بما يشجع على الالتزام الطوعي بدلًا من الاعتماد فقط على الإجراءات العقابية.
4. استحداث نظام “الساعات المجتمعية”، بحيث تخصص كل عيادة خاصة عددًا محددًا من ساعات الكشف الأسبوعية بأسعار مخفضة لكبار السن وأصحاب المعاشات وذوي الدخل المحدود.
5. تشكيل لجنة مشتركة دائمة تضم ممثلين عن وزارة الصحة ونقابة الأطباء وجهاز حماية المستهلك ومجلس النواب، لمراجعة تطورات أسعار الخدمات الطبية الخاصة ورفع توصيات دورية للحكومة.
وأكد النائب محمد عبد الله زين الدين على أن الحفاظ على كرامة المريض المصري وضمان حصوله على خدمة صحية عادلة وميسورة التكلفة يجب أن يظل هدفًا وطنيًا لا يقبل التأجيل، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين جميع الأطراف، بما يخدم استقرار المجتمع ويحافظ على حق المواطن في العلاج

