د. وحيد دوس: من 90 ألف دولار لـ 500 جنيه.. مصر صنعت معجزة في علاج فيروس سي وعالجت 6 ملايين مواطن بالمجان

استعاد الدكتور وحيد دوس رئيس اللجنة القومية للفيروسات الكبدية ذكريات "المأساة" التي عاشتها مصر مع فيروس سي، مؤكداً أن الدولة المصرية نجحت في تحويل الأزمة إلى نموذج عالمي يُحتذى به في العلاج والوقاية.
وقال د. دوس خلال فعاليات اليوم العالمي للالتهاب الكبدي: "في 2008 كان 15% من الشعب المصري عنده فيروس سي. يعني واحد من كل 6 مصريين. وكانت مأساة لأنه ما كانش في علاج متاح. اللي عنده كان بنقوله: حالتك وحشة.. ملكش علاج".
وأضاف: "فضلنا لحد 2013 بنعالج بدوا نسبة شفاءه 40% فقط. وفي ديسمبر 2013 نزلت أدوية جديدة في أمريكا كانت بتتباع للمريض الواحد بـ 90 ألف دولار. تخيل الرقم".
وتابع: "بعدها بشهرين في فبراير 2014 جه مدير الشركة يقابلني في مصر. عرض عليا الدوا بـ 6 آلاف دولار. قلت له في أمريكا بكام؟ قالي 90 ألف. قلت له مفيش. بعد كلام كتير قالي: هديك بـ 900 دولار بس بشرط تاخد الدوا من عندنا. مضينا العقد في مكتب بيت المظهر وبدأنا".
وأشار إلى أن "الضربة الكبرى" كانت في قرار الدولة بتشجيع التصنيع المحلي، حيث كان لدينا 20 شركة بتنتج الدوا، وبفضل دعم الحكومة وإنتاج الدواء محلياً نزل سعر علاج المريض الواحد من 90 ألف دولار إلى 500 جنيه فقط.
وأكد د. دوس أن أحد شروطه لاستكمال البرنامج كان أن "المريض لا يدفع ولا جنيه. لا تحاليل بفلوس ولا كشف ولا علاج"، مشيراً إلى أن العلاج أصبح سهلاً ومجانياً ونتيجته هايلة.
وأعلن أن مصر نجحت منذ 2014 وحتى الآن في علاج 6 ملايين مواطن، بنسبة شفاء تام 100%، قائلاً بفخر: "إحنا بقينا أعلى نسبة شفاء في العالم. ومصر كانت أول دولة في العالم تحصل على شهادة من منظمة الصحة العالمية للقضاء على فيروس سي".
وعن الفرق بين فيروسات الكبد، أوضح رئيس اللجنة القومية للفيروسات الكبدية:
"فيروس A بيجي من الأكل ومابيعملش مشكلة مزمنة. فيروس B بيجي عن طريق نقل الدم والعدوى في المراكز الطبية وله تطعيم. أما فيروس C فكان ملوش تطعيم وملوش علاج شافي زمان، لكن النهاردة بقى له علاج نهائي وبنسبة شفاء كاملة".
واختتم د. وحيد دوس بالتأكيد على أن ما حدث في مصر يمثل "معجزة" بكل المقاييس، وأن استمرار دعم الدولة ووعي المواطنين هو الضمانة للحفاظ على هذا الإنجاز.

