عوض: مصر أعادت رسم مسار القضية الفلسطينية.. والقيادة السياسية فرضت رؤيتها على المجتمع الدولي

أكد الدكتور إسلام عوض، المحلل السياسي، أن الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت في إعادة توجيه مسار القضية الفلسطينية نحو الحلول السياسية والدبلوماسية، بعد أشهر من الجهود المكثفة التي قادتها القاهرة على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن مصر أثبتت أنها الطرف الأكثر تأثيرًا وقدرة على إدارة هذا الملف شديد التعقيد، انطلاقًا من ثوابتها التاريخية الرافضة لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مع التمسك بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأوضح عوض أن التحركات المصرية لم تكن رد فعل للأحداث، وإنما جاءت وفق رؤية استراتيجية متكاملة اعتمدت على الدبلوماسية الهادئة، والتحركات السياسية المدروسة، والتنسيق الأمني المستمر مع مختلف الأطراف، وهو ما أسهم في استعادة الزخم الدولي للقضية الفلسطينية، وأعاد التأكيد على أن أي ترتيبات تخص مستقبل قطاع غزة أو المنطقة بأسرها لا يمكن أن تتم بعيدًا عن الدور المصري المحوري، الذي يحظى بثقة واحترام القوى الدولية والإقليمية.
وأضاف المحلل السياسي أن ما يتم تداوله بشأن نزع السلاح من حركة حماس، إذا جاء في إطار اتفاق سياسي شامل يضمن وقف إطلاق النار بشكل دائم، وتمكين السلطة الفلسطينية من إدارة قطاع غزة، وإطلاق خطة متكاملة لإعادة الإعمار، فإنه يمثل تحولًا مهمًا نحو تثبيت الاستقرار، مؤكدًا أن نجاح أي ترتيبات مستقبلية يظل مرهونًا بالحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعدم المساس بحقوقه الوطنية، وهو ما تمسكت به مصر منذ اليوم الأول للأزمة.
وأشار إلى أن الأجهزة المصرية المعنية أدارت هذا الملف بكفاءة عالية، سواء عبر جهود الوساطة بين الأطراف، أو من خلال إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، أو التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين لمنع اتساع رقعة الصراع، وهو ما عكس حجم الخبرة المصرية في إدارة الأزمات الإقليمية، ورسخ صورة القاهرة باعتبارها صمام الأمان الحقيقي لاستقرار الشرق الأوسط، والدولة الأكثر قدرة على تقريب وجهات النظر وتحويل الأزمات إلى مسارات تفاوضية.
واختتم الدكتور إسلام عوض تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة السياسية المصرية نجحت في ترسيخ معادلة جديدة في المنطقة، قوامها أن السلام لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما عبر حلول سياسية عادلة تحترم حقوق الشعوب وتحافظ على الأمن القومي للدول، مؤكدًا أن مصر ستظل صاحبة الدور التاريخي والمحوري في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأن ما تحقق حتى الآن يعكس نجاح الرؤية المصرية التي جمعت بين الثبات على المبادئ والمرونة في إدارة التفاوض، بما يخدم أمن المنطقة ويصون الحقوق الفلسطينية المشروعة.

