بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

في حوار حصري لـ «بوابة الدولة الإخبارية»

المستشار محمد رأفت حماد: محكمة شمال الزقازيق أول محكمة في الجمهورية تحصل على 4 شهادات أيزو دولية عنوان فرعي:

جانب من الحوار
أمال ربيع -

المستشار طارق عبد الحميد: المسؤولية المجتمعية جزء أصيل من رسالة القضاء.. ونقدم مبادرات إنسانية وخدمية للمواطنين.. نجاحنا في الحصول على 4 شهادات أيزو يؤكد أن القضاء المصري يسير بخطى ثابتة نحو العالمية

في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتطوير منظومة العدالة، وتنفيذ رؤية الجمهورية الجديدة في بناء مؤسسات حكومية حديثة تعتمد على الجودة والحوكمة والتحول الرقمي، تواصل وزارة العدل بقيادة المستشار محمود الشريف تحقيق إنجازات متتالية تعكس حجم التطوير الذي تشهده المحاكم المصرية على مختلف المستويات.

ويُعد المستشار محمود الشريف من أبرز الداعمين لتحديث منظومة العمل القضائي، حيث تبنى رؤية متكاملة تقوم على تطبيق أحدث النظم الإدارية العالمية، وتعزيز التحول الرقمي، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمتقاضين، بما يواكب توجهات الدولة نحو بناء مؤسسات أكثر كفاءة وفاعلية، ويعزز ثقة المواطنين في منظومة العدالة.

ومن بين ثمار هذه الرؤية، جاء الإنجاز التاريخي الذي حققته محكمة شمال الزقازيق الابتدائية، بعدما أصبحت أول محكمة على مستوى الجمهورية تحصل على أربع شهادات دولية معتمدة في نظم الجودة والإدارة المؤسسية، عقب اجتيازها أعمال المراجعة والتقييم التي أجرتها هيئة QB Cert الدولية، لتصبح نموذجًا رائدًا في تطوير المؤسسات القضائية.

«بوابة الدولة الإخبارية» أجرت هذا الحوار الحصري مع المستشار محمد رأفت حماد، رئيس محكمة شمال الزقازيق الابتدائية ورئيس الاستئناف، والمستشار طارق عبد الحميد، مساعد رئيس المحكمة ورئيس الاستئناف، للحديث عن رحلة التطوير، وأسرار الحصول على شهادات الأيزو، ودور المحكمة في خدمة المجتمع.

بداية.. كيف بدأت رحلة الحصول على شهادات الأيزو؟

المستشار محمد رأفت حماد:

لم يكن هدفنا مجرد الحصول على شهادات دولية، وإنما بناء منظومة عمل مؤسسية حديثة تحقق أعلى مستويات الجودة والكفاءة، وتواكب توجهات وزارة العدل نحو تطوير العمل القضائي.

ومنذ تولينا المسؤولية وضعنا خطة تطوير متكاملة، بالتعاون مع المستشار طارق عبد الحميد، والقضاة، والإداريين، والعاملين بالمحكمة، ركزت على تطوير بيئة العمل، وإعادة تنظيم الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء، وتحسين الخدمات المقدمة للمتقاضين.

ما أبرز محاور خطة التطوير؟

المستشار محمد رأفت حماد:

شهدت المحكمة نقلة نوعية في جميع القطاعات، وكان من أهمها التوسع في تطبيق منظومة التحول الرقمي، والاعتماد على الوسائل الإلكترونية في إدارة الملفات والقضايا ومتابعة إجراءات العمل.

وقد ساهم ذلك في تقليل الاعتماد على المستندات الورقية، وسرعة إنجاز المعاملات، وتحسين مستوى الأداء، وتقليل زمن تقديم الخدمة، بما يحقق رضا المتقاضين.

ما الشهادات الدولية التي حصلت عليها المحكمة؟

المستشار محمد رأفت حماد:

حصلت المحكمة على أربع شهادات دولية معتمدة، هي:

  • ISO 9001 الخاصة بنظام إدارة الجودة.
  • ISO 10002 الخاصة بإدارة شكاوى ومقترحات المتعاملين.
  • ISO 37001 الخاصة بمكافحة الرشوة وتعزيز النزاهة.
  • ISO 26000 الخاصة بالمسؤولية المجتمعية.

وهذه الشهادات تؤكد أن المحكمة تطبق منظومة إدارية متكاملة وفق أفضل المعايير الدولية.

ماذا تعني هذه الشهادات للمواطن؟

المستشار محمد رأفت حماد:

المواطن هو المستفيد الأول من هذه المنظومة، فقد أصبح لدينا نظام واضح لاستقبال الشكاوى والمقترحات، ومتابعتها والرد عليها في أسرع وقت، مع قياس مستوى رضا المتعاملين بصورة مستمرة، كما نطبق سياسات واضحة للشفافية والحوكمة، بما يضمن تقديم خدمة قضائية متميزة تحقق العدالة الناجزة.

ماذا عن تقييم العاملين؟

المستشار محمد رأفت حماد:

العنصر البشري هو أساس النجاح، لذلك نحرص على تقييم أداء الإداريين بصورة مستمرة، ومنح المتميزين شهادات تقدير تشجيعًا لهم على مواصلة العطاء، وفي المقابل يتم محاسبة المقصرين وفقًا للقواعد المنظمة، حتى تظل منظومة العمل قائمة على الكفاءة والانضباط.

كيف امتد التطوير إلى الدور المجتمعي للمحكمة؟

المستشار طارق عبد الحميد:

نؤمن بأن المؤسسة القضائية ليست معنية فقط بالفصل في المنازعات، وإنما تؤدي أيضًا دورًا مهمًا في خدمة المجتمع.

ومن هذا المنطلق نفذت المحكمة العديد من المبادرات المجتمعية، من بينها تنظيم قوافل طبية للعاملين بالمحاكم وأسرهم، وكذلك للمواطنين، والمساهمة في فض المنازعات الأسرية، وتوفير خدمات الصراف الآلي لجميع البنوك، وخدمات تغيير العملات، إلى جانب المشاركة في العديد من المبادرات الإنسانية والخدمية.

وهل كانت المسؤولية المجتمعية أحد أسباب الحصول على شهادة ISO 26000؟

المستشار طارق عبد الحميد:

بالتأكيد، لجنة التقييم أولت اهتمامًا كبيرًا بالدور المجتمعي الذي تقوم به المحكمة، واعتبرت أن المبادرات التي تنفذها تعكس التزامًا حقيقيًا بمبادئ المسؤولية المجتمعية، وهو ما ساهم في الحصول على شهادة ISO 26000.

كيف استقبلتم إشادة هيئة الاعتماد الدولية؟

المستشار محمد رأفت حماد:

كانت شهادة نعتز بها جميعًا،فقد أشادت لجنة المراجعة التابعة لهيئة QB Cert بالمستوى المؤسسي الذي وصلت إليه المحكمة، وأكدت نجاحها في تطبيق منظومة متكاملة للجودة، والإدارة الحديثة، والتحول الرقمي، والحوكمة، ومكافحة الرشوة، والمسؤولية المجتمعية، وهذا يؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح.

وما الرسالة التي توجهونها بعد هذا الإنجاز؟

المستشار محمد رأفت حماد:

أؤكد أن الحصول على شهادات الأيزو ليس نهاية المطاف، وإنما بداية مرحلة جديدة من التطوير المستمر،وهدفنا هو الحفاظ على هذا المستوى، والارتقاء به، وتقديم أفضل خدمة ممكنة للمتقاضين، بما يليق بمكانة القضاء المصري.

كما أتوجه بالشكر والتقدير إلى المستشار محمود الشريف، وزير العدل، على دعمه المستمر لتطوير المحاكم، وإلى جميع قضاة المحكمة، وأعضاء الجهاز الإداري، والعاملين، لأن هذا الإنجاز تحقق بروح الفريق الواحد.

كلمة أخيرة.

المستشار طارق عبد الحميد:

ما تحقق بمحكمة شمال الزقازيق يؤكد أن التطوير الحقيقي يبدأ من الإنسان، ويعتمد على العمل المؤسسي والتخطيط السليم،ونأمل أن تصبح هذه التجربة نموذجًا يُحتذى به في جميع المحاكم، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة العدالة المصرية، وتحقيق أفضل خدمة للمواطن.

وفي نهاية حوارنا مع هاتين القامتين القضائيتين، لا يسعنا إلا أن نرفع القبعة احترامًا وتقديرًا للمستشار محمد رأفت حماد، رئيس محكمة شمال الزقازيق، والمستشار طارق عبد الحميد، مساعد رئيس المحكمة ورئيس الاستئناف، على هذا الإنجاز التاريخي الذي تجاوز حدود الحصول على شهادات دولية، ليؤكد أن الإرادة والإدارة الواعية قادرتان على صناعة نموذج قضائي مشرف يليق بمكانة القضاء المصري، ويجسد رؤية وزارة العدل بقيادة المستشار محمود الشريف في بناء منظومة عدالة حديثة تواكب أرقى المعايير العالمية.

ما حققته محكمة شمال الزقازيق الابتدائية يمثل محطة فارقة في تاريخ القضاء المصري، ويؤكد أن تطوير منظومة العدالة لم يعد يقتصر على تحديث المباني أو البنية التحتية، بل أصبح مشروعًا متكاملًا يقوم على الجودة، والحوكمة، والتحول الرقمي، والشفافية، والمسؤولية المجتمعية،حتى أصبحت محكمة شمال الزقازيق أول محكمة على مستوى الجمهورية تحصل على أربع شهادات «أيزو» دولية، لتقدم نموذجًا مضيئًا في مسيرة تحديث القضاء المصري، وتؤكد أن العدالة العصرية تقوم على الكفاءة، والابتكار، وخدمة المواطن، جنبًا إلى جنب مع سيادة القانون.