بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

خبيبر تربوى :هل ينجح نظام البكالوريا فى تقليل الدروس الخصوصية؟

الدكتور تامر شوقى
كربمة موسى -

يثير نظام البكالوريا الجديد حالة من الجدل بين الطلاب وأولياء الأمور بشأن مدى قدرته على الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، 

ولهذا قال الدكتور تامر شوقى استاذ  بكليه التربية جامعة عين شمس.

 هناك العديد من المؤشرات التي تدعم إمكانية مساهمة النظام في تقليل الاعتماد عليها مقارنة بنظام الثانوية العامة التقليدي.

انخفاض عدد المواد الدراسية

يتميز نظام البكالوريا بانخفاض عدد المواد التي يدرسها الطالب على مدار العامين الدراسيين؛ إذ يدرس الطالب أربع مواد فقط في الصف الثاني، ومادتين في الصف الثالث، بإجمالي ست مواد، بينما يدرس طالب الثانوية العامة عددًا أكبر من المواد داخل وخارج المجموع، وهو ما يزيد من احتمالات اللجوء إلى الدروس الخصوصية.

تخفيف الأعباء المالية عن الأسر

يسهم توزيع المواد الدراسية على عامين مع تقليل عددها في تخفيف العبء المالي الواقع على أولياء الأمور، خاصة أن نظام الثانوية العامة يتطلب الإنفاق على عدد كبير من المواد، الأمر الذي يمثل تحديًا كبيرًا لكثير من الأسر المصرية.

الاعتماد على معلم واحد  

يرى الدكتور تامر شوقى  أن الوضع الطبيعي هو حصول الطالب على شرح المادة من معلم واحد فقط، وهو ما قد يتحقق بصورة أكبر في نظام البكالوريا نتيجة قلة عدد المواد الدراسية، بما يحد من ظاهرة التنقل بين أكثر من مدرس.
فرص التحسين لا تعني زيادة الدروس
ويؤكد  أن إتاحة فرص التحسين في نظام البكالوريا لا تعني بالضرورة زيادة الاعتماد على الدروس الخصوصية، خاصة أن كثيرًا من الطلاب يكونون قد درسوا المادة بالفعل وحصلوا على درجات مرتفعة، ويلجؤون إلى التحسين فقط لزيادة مجموعهم النهائي.


الحكم النهائي بعد التطبيق

ورغم هذه المؤشرات، فإن التقييم الحقيقي لتأثير نظام البكالوريا على الدروس الخصوصية لن يتحدد إلا بعد تطبيقه على أرض الواقع وظهور نتائج وإحصاءات دقيقة توضح مدى نجاحه في الحد من الظاهرة.
ويبقى الهدف الأساسي من أي نظام تعليمي جديد هو تحقيق التوازن بين جودة التعليم وتخفيف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور، مع ضمان توفير فرص عادلة للجميع.