بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

بين الحرب والسلام.. هل تنجح الجهود الأممية فى إنهاء أزمة السودان؟

شعار الأمم المتحدة
وكالات -

رغم استمرار الحرب في السودان وتصاعد المعاناة الإنسانية، تتواصل التحركات الإقليمية والدولية لإحياء مسار السلام، في محاولة لإنهاء الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وأجبر الملايين على النزوح.
 

وتقود الأمم المتحدة، بالتعاون مع شركائها في "المجموعة الخماسية"، مشاورات مكثفة مع الأطراف السودانية لدفع عملية سياسية شاملة، وسط دعوات متكررة لخفض التصعيد، وبناء الثقة، ووقف الأعمال العدائية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار استهداف المدنيين.

من جانبها، تسعى الأمم المتحدة إلى تحريك مسار التسوية السياسية في السودان عبر مشاورات مكثفة تقودها بالتنسيق مع شركائها في "المجموعة الخماسية" التي تضم " الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي".

جهود أممية لدعم حوار شامل بقيادة سودانية

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة: "يأتي سعي الأمم المتحدة في إطار الجهود المبذولة لدعم حوار سوداني شامل يتولى السودانيون قيادته وصياغة مخرجاته"، لافتا إلى أن ذلك استكمالا للمشاورات في يونيو الماضي

وأَوضح حق إن المجموعة الخماسية أجرت حوارات مع قيادات سياسية مدنية سودانية في الأيام الأخيرة، حيث واصلوا مناقشة المقترحات والرؤى حول سبل دفع العملية السياسية قدما، بما في ذلك اتخاذ تدابير لبناء الثقة. 

وأضاف المتحدث، أن بيكا هافيستو المبعوث الشخصي للأمين العام، مستمر في التواصل مع جميع الأطراف، وإنه حثها على تقديم التزامات ملموسة لخفض التصعيد والانخراط في حوار حقيقي يؤدي إلى وقف الأعمال العدائية.

المبعوث الأممي يجري محادثات مع القيادات السودانية

ولفت حق الي أنه أجرى المبعوث الأممي محادثات مع وزير الخارجية السوداني لمناقشة التطورات الأخيرة في السودان والتحضيرات للزيارة المرتقبة للمبعوث الشخصي إلى الخرطوم، مشيرا إلي أنه تناولت المحادثات الجهود الرامية لتيسير إجراء الامتحانات الوطنية للطلاب السودانيين في تشاد، وذلك بناء على الزيارة الأخيرة التي قام بها المبعوث الشخصي هناك، وأنه مستمر في التواصل مع الأطراف لمناقشة تدابير عملية خفض حدة الصراع.

ضربات مميتة للمدنين بالمسيرات

على صعيد آخر، أعربت الأمم المتحدة عن القلق البالغ إزاء المخاطر المميتة التي تشكلها ضربات الطائرات المسيرة على المدنيين في السودان وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن ضربة بطائرة مسيرة في شمال دارفور أدت أمس إلى سقوط عشرات الضحايا، كما أشار إلى أن تجدد هجمات الطائرات المسيرة في الأيام الأخيرة في مدينة الأبيض (ولاية شمال كردفان) قد عرّض المدنيين والبنية التحتية الحيوية والعمليات الإنسانية للخطر.

محاولات أممية لتوصيل المساعدات للمتضررين من الصراع

وأكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، أن العاملين في المجال الإنساني يكثفون جهودهم للوصول إلى الأسر المتضررة من الصراع في شمال كردفان، وأنهم سيغتنمون أي فرصة متاحة لتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة داخل مدينة الأبيض ومحيطها. ودعا الأطراف المعنية إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

فيما أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه البالغ إزاء مستوى تمويل نداء الاستجابة الإنسانية للسودان لهذا العام حيث لم يتلق النداء سوى نحو 40 في المائة من النداء الانساني