كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بالمؤتمر العربي الـ 12 للمسؤولين عن الأمن السياحي

بدأت صباح اليوم الأربعاء جلسات المؤتمر العربي الثاني عشر للمسؤولين عن الأمن السياحي المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجمهورية التونسية، بحضور كل من اللواء السنوسي صالح السنوسي سعيد رئيس المؤتمر ورؤساء وأعضاء الوفود.
خلال فعاليات المؤتمر ألقى الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة وجه فيها عبارات الشكر والتقدير إلى دولة تونس رئيسا وحكومة وشعبا على ما تحيط به المجلس من رعاية، وما توفره لأمانته العامة من دعم موصول يسهم بشكل كبير في نجاح مختلف الأنشطة والبرامج.
كما وجه كلمات أثني فيها بعبارات التقدير والامتنان لوزراء الداخلية العرب على عنايتهم الدائمة بالأمانة العامة لمجلسهم الموقر وعلى سعيهم الدؤوب لتعزيز التعاون الأمني العربي.
وقال كومان في كلمته يأتي عقد مؤتمركم الدوري هذا انطلاقا من إيمان مجلس وزراء الداخلية العرب بحقيقتين لا جدال فيهما، أهميةِ قطاع السياحة في اقتصاديات الدول العربية كافة، وهشاشةِ القطاع السياحي وتوقف ازدهاره على توفير المناخ الأمني الملائم.
لذا ستنظرون اليوم ـ في نطاق بند بات ثابتا على جداول أعمالكم ـ في تجارب ثلاث دول في مجال الأمن السياحي، استجابة لحرص المجلس على تقاسم الممارسات الفضلى بين الدول العربية.
في سياق هذا الحرص على تقاسم التجارب كذلك يأتي البند المتعلق بسرقة الآثار وتهريبها عبر الحدود الذي ستستعرضون فيه مرئيات الدول بهذا الشأن والوسائل التي تراها مناسبة لمواجهته.
واسمحوا لي أن أحيي هنا دولة ليبيا على اقتراحها إدراج هذا الموضوع الذي يحظى باهتمام عربي ودولي متزايد على جدول أعمالكم.
وفي سياق هذا الاهتمام سينعقد غدا اجتماع اللجنة المشتركة من وزارات الداخلية والعدل والسياحة والثقافة في الدول العربية لوضع مشروع قانون عربي استرشادي لحماية الآثار والتراث الوطني، تستهدي به الدول الأعضاء في سن أو تعديل تشريعاتها الوطنية.
ولا شك أن هذا الاجتماع يمثل مظهرا رائقا للتعاون بين مختلف الوزارات والجهات المعنية ومؤسسات العمل العربي المشترك من أجل غاية نبيلة هي الإسهام في تأمين السياحة وعوائدها المتعددة.
في ظل الثورة الرقمية التي يشهدها العالم والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي تبرز الحاجة إلى توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز الأمن السياحي من خلال مواجهة استخدام تلك التقنيات في تهديد السياحة وأمنها، واستغلالها لكشف الجرائم السياحية ومكافحتها.
ولا شك أن هذه التهديدات المستجدة تقتضي كذلك تكييف جهاز الأمن السياحي لمواكبتها وإعادة تقييم منظومة الأمن السياحي في كل دولة وهو ما ستعملون عليه من خلال النظر في إعداد هيكل تنظيمي استرشادي لمنظومة الأمن السياحي في الدول الأعضاء موضوع البند الخامس من جدول الأعمال.

