بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مظهر شاهين: لا عبادة تبرر الظلم أو قطع الأرزاق

الشيخ مظهر شاهين
فاطمة الدالى -

أكد الدكتور مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، أن الصلاة فريضة عظيمة، والمحافظة عليها في وقتها من أفضل القربات إلى الله سبحانه وتعالى، مشددًا في الوقت نفسه على أن أداء العبادة لا ينبغي أن يترتب عليه ضرر بالآخرين أو تعطيل لمصالحهم وأعمالهم وأرزاقهم.

وقال شاهين، في بيان تناول فيه مسألة الصلاة داخل أماكن العمل والمحال التجارية: «إن الشريعة التي أمرتنا بالصلاة هي نفسها التي أرست القاعدة النبوية الشريفة: لا ضرر ولا ضرار»، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وما جعل عليكم في الدين من حرج».

وأوضح أن المحال التجارية ليست مساجد، وليس في الشرع ما يوجب تخصيص مُصلّى داخل كل محل، مشيرًا إلى قول الله تعالى: «فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع».

وأضاف أن من أراد الصلاة في الأسواق أو المولات التجارية، فالأولى أن يتوجه إلى المسجد أو إلى الأماكن المخصصة للصلاة متى كانت متاحة، حتى يؤدي عبادته في سكينة وخشوع دون تعطيل لحركة العمل أو مصالح العباد.

مظهر شاهين يوضح موقف المرأة من الصلاة داخل المحل

وتطرق إمام وخطيب مسجد عمر مكرم إلى مسألة صلاة المرأة داخل المحل، موضحًا أنه إذا كان أداؤها للصلاة داخل المكان سيجعلها تصلي أمام الرجال الأجانب وفي مكان مكشوف، فإن الأولى والأستر لها أن تصلي في مكان يسترها، أو في مُصلّى النساء، مراعاة للحياء والخصوصية التي حثت عليها الشريعة.

وأكد أن ذلك لا يعني بطلان صلاتها، وإنما يتعلق بما هو الأولى والأليق بحرمة الصلاة وخصوصية المرأة.

الصلاة داخل أماكن العمل

وأشار شاهين إلى أنه إذا كان المكان واسعًا، مثل مصنع أو مؤسسة أو متجر كبير، ووجد فيه ركن طاهر ومناسب يمكن الصلاة فيه دون تعطيل العمل أو إعاقة مصالح الناس، فلا حرج في أداء الصلاة داخله.

وشدد على أن الإسلام دين عبادة وعمل معًا، قائلًا إن العمل لا يجوز أن يكون ذريعة لتضييع الصلاة، وفي المقابل لا ينبغي أن تكون الصلاة سببًا في تعطيل العمل أو الإضرار بمصالح الآخرين.

مظهر شاهين يطالب بإعادة العامل المفصول

وفي سياق حديثه عن الواقعة، طالب الدكتور مظهر شاهين بإعادة العامل أو المدير الذي تم فصله إلى عمله، إذا ثبت أن قرار فصله جاء بسبب هذه الواقعة وحدها.

وأكد أن قطع رزق إنسان والإضرار به وبأسرته أمر بالغ الخطورة، ولا ينبغي أن تتحول واقعة عابرة إلى سبب في هدم مستقبله أو حرمان أسرته من مصدر رزقها.

واختتم مظهر شاهين حديثه بالتأكيد على أن الفقه الصحيح يقوم على أداء حق الله دون الإضرار بحقوق العباد، قائلًا: «لا ضرر ولا ضرار، ولا عبادة تبرر الظلم، ولا حرص على الصلاة يكون سببًا في تعطيل مصالح الناس أو قطع أرزاقهم».