بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

عفت السادات: الدبلوماسية المصرية تفتح الطريق أمام شراكات اقتصادية مع تشاد

عفت السادات
 كامل العلايلى -

شارك الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ضمن الوفد المصري المرافق للدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال اللقاء الذي جمع الوفد بالرئيس التشادي المشير محمد إدريس ديبي، وذلك في إطار التحرك المصري لتعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وإنجامينا، ودفع مجالات التعاون المشترك بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الدكتور عفت السادات أن التحرك المصري تجاه تشاد يعكس اهتمام الدولة المصرية بتعزيز علاقاتها مع القارة الأفريقية، وحرصها على توسيع مجالات التعاون مع الدول الأفريقية، مشيرا إلى أن الدبلوماسية المصرية نجحت خلال الفترة الأخيرة في تهيئة المناخ السياسي المناسب للانتقال بالعلاقات المصرية التشادية إلى مرحلة جديدة من التعاون، تقوم بصورة أكبر على المصالح الاقتصادية المشتركة، إلى جانب العلاقات السياسية والدبلوماسية المتميزة بين البلدين.

وقال السادات إن الإرادة السياسية الحالية تشجع بصورة واضحة على تعزيز التعاون الاقتصادي وإقامة مشروعات مشتركة في تشاد، مؤكدا أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تحركا أكثر فاعلية من جانب رجال الأعمال والقطاع الخاص المصري للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة داخل السوق التشادية، والعمل على إقامة شراكات حقيقية تحقق مصالح مشتركة للجانبين.

وأضاف رئيس حزب السادات الديمقراطي أن العلاقات المصرية التشادية لا يجب أن تظل في إطار التعاون السياسي والدبلوماسي فقط، وإنما ينبغي ترجمة قوة العلاقات بين البلدين إلى مشروعات اقتصادية واستثمارات حقيقية، بما يسهم في دعم جهود التنمية في تشاد، ويفتح في الوقت نفسه أسواقا جديدة أمام الشركات المصرية، ويحقق عائدا اقتصاديا متبادلا.

وكشف الدكتور عفت السادات عن أهمية التحضير لتحرك يضم مجموعة من أعضاء البرلمان ورجال الأعمال المصريين، بهدف بحث فرص التعاون والاستثمار في تشاد بشكل جاد، والتعرف بصورة مباشرة على احتياجات السوق التشادية والفرص المتاحة أمام المستثمرين المصريين، إلى جانب دراسة إمكانية إقامة مشروعات مشتركة في عدد من القطاعات ذات الأولوية.

وأكد أن مثل هذا التحرك من شأنه أن يساهم في الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وإنجامينا من مرحلة طرح الأفكار والرؤى إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، من خلال التواصل المباشر بين المستثمرين المصريين ونظرائهم في تشاد، والتعرف على طبيعة السوق واحتياجاته والقطاعات التي يمكن أن تشهد استثمارات مشتركة خلال الفترة المقبلة.

وشدد السادات على أن تعزيز الحضور الاقتصادي المصري في تشاد يمثل امتدادا طبيعيا للدور المصري في القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن العلاقات المصرية الأفريقية تمتلك مقومات كبيرة تسمح بفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، خاصة في ظل ما تتمتع به الشركات المصرية من خبرات وإمكانات يمكن الاستفادة منها في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى.

وأشار وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يكون شريكا أساسيا في دعم جهود التنمية وتعميق العلاقات بين الشعبين المصري والتشادي، مؤكدا أن نجاح أي تحرك اقتصادي يحتاج إلى تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والبرلمان ورجال الأعمال، بما يضمن الوصول إلى مشروعات قابلة للتنفيذ وتحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

كما أكد السادات أهمية مشروع الممر الرابط بين مصر وليبيا وتشاد، باعتباره أحد المشروعات القادرة على إحداث نقلة نوعية في حركة التجارة والاستثمار بين الدول الثلاث، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية، خاصة في قطاعات النقل واللوجستيات والطاقة والبنية التحتية، فضلا عن دوره المتوقع في تعزيز حركة السلع والبضائع ودعم التواصل الاقتصادي بين دول المنطقة.

وأوضح أن مشروعات الربط والنقل تمثل عاملا أساسيا في دعم العلاقات الاقتصادية بين الدول الأفريقية، لأنها تساهم في تسهيل حركة التجارة وفتح أسواق جديدة أمام المستثمرين، مؤكدا أن تطوير الممر الرابط بين مصر وليبيا وتشاد يمكن أن يمثل فرصة مهمة لتعزيز الوجود الاقتصادي المصري في القارة الأفريقية، وخلق مسارات جديدة أمام الصادرات والاستثمارات المصرية.

وتأتي مشاركة الدكتور عفت السادات ضمن الوفد المصري الذي ضم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وذلك خلال زيارة تستهدف دفع مجالات التعاون المصرية التشادية، وتعزيز الشراكة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام التعاون في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.

وتعكس هذه الزيارة حرص الدولة المصرية على مواصلة تحركاتها لتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية، وترجمة العلاقات التاريخية إلى شراكات عملية ومشروعات مشتركة، بما يخدم المصالح المصرية والتشادية، ويدعم جهود التنمية والاستقرار والتكامل الاقتصادي في القارة الأفريقية.