النائبة مروة حسان تدعو لإطلاق خريطة استثمارية لتأسيس فروع للجامعات المصرية بالخارج

أكدت النائبة مروة حسان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للتحول إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في ظل ما تشهده منظومة التعليم العالي من تطوير للبرامج الأكاديمية، وتوسع في الشراكات الدولية، واستحداث برامج بينية ودرجات علمية مشتركة ومزدوجة مع جامعات دولية مرموقة.
وقالت حسان، في تصريحات لها اليوم، أن بحكم خبرتها في التعاون الدولي وعضويتها في فريق تدويل مؤسسات التعليم العالي المصرية وزمالتها بأكاديمية التعليم العالي البريطانية، ترى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم استقطاب الطلاب الوافدين للدراسة داخل مصر إلى مفهوم أوسع يقوم على تصدير التعليم والمعرفة المصرية إلى الخارج، بما يعزز القوة الناعمة لمصر ويدعم اقتصاد المعرفة ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتعاون الدولي.
ودعت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي إلى إطلاق خريطة استثمارية متكاملة للتعليم المصري بالخارج، تحدد الدول والأسواق التعليمية ذات الأولوية، خاصة في الدول العربية والإفريقية والأسواق الناشئة ذات الطلب المتزايد على التعليم الجامعي عالي الجودة.
وأكدت حسان، أن الخريطة يجب أن تستند إلى دراسات جدوى اقتصادية وأكاديمية تحدد حجم الطلب، واحتياجات أسواق العمل، والأطر التشريعية المنظمة للتعليم العالي، والتخصصات والبرامج الأكثر قابلية للتصدير، مع وضع نماذج متنوعة لإنشاء الفروع والمقار التعليمية بالخارج من خلال استثمارات الجامعات أو الشراكات مع مؤسسات تعليمية واستثمارية موثوقة.
واوضحت حسان إن استقطاب الطلاب الدوليين لا ينبغي النظر إليه كمصدر للإيرادات فقط، وإنما باعتباره استثمارًا طويل الأجل في القوة الناعمة والعلاقات الدولية لمصر، مؤكدة أن الطالب الذي يدرس في مصر يصبح بعد تخرجه سفيرًا للتجربة المصرية في بلده ومجتمعه.
وتابعت، أن زيادة أعداد الوافدين تتطلب استكمال التحول الرقمي لخدمات الطلاب الدوليين، وتيسير إجراءات القبول والإقامة والتسجيل، وتطوير الخدمات المقدمة لهم، إلى جانب تقديم حزم تنافسية من الحوافز الأكاديمية والخدمية لتعزيز جاذبية مصر كوجهة تعليمية إقليمية.
وأكدت النائبة مروة حسان أن تعزيز تنافسية التعليم المصري يتطلب ربط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، والتوسع في أكاديميات ومراكز مهارات المستقبل، وإتاحة مسارات تعليمية مرنة وقصيرة ومعتمدة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاستدامة وريادة الأعمال.
كما شددت على أهمية التوسع في برامج الدرجات المزدوجة والمشتركة، والتنقل الأكاديمي، والشهادات المهنية الدولية، بما يرفع تنافسية الخريج المصري ويفتح أمامه آفاقًا أوسع في أسواق العمل الدولية.
وأوضحت حسان أن تدويل التعليم العالي يجب أن يتكامل مع تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار، من خلال تعزيز الشراكات التطبيقية بين الجامعات والمراكز والمعاهد البحثية والقطاعات الصناعية والإنتاجية، وتحويل نتائج البحوث إلى منتجات وحلول تكنولوجية وشركات ناشئة قادرة على المنافسة وخلق فرص عمل.
كما دعت إلى تفعيل دور المكاتب الثقافية المصرية بالخارج في التسويق الدولي للتعليم المصري والتعريف بالبرامج والمنح والشراكات التي تقدمها الجامعات، مع التوسع في اتفاقيات المنح والدرجات المزدوجة والمشتركة مع الجامعات الدولية المرموقة.
وأكدت حسان أن التوسع في التعليم الدولي يمثل قطاعًا واعدًا للاستثمار، لما يحققه من زيادة تدفقات النقد الأجنبي، وتعزيز صادرات الخدمات التعليمية، وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، فضلًا عن دعم مكانة مصر الدولية.
واختتمت النائبة مروة حسان بالتأكيد على أن الجامعة المصرية في الخارج ليست مجرد مبنى تعليمي، وإنما منصة لتصدير المعرفة والخبرة والثقافة المصرية وبناء جسور مستدامة مع الشعوب والدول، داعية إلى تبني رؤية وطنية متكاملة تجعل من تدويل التعليم العالي أحد محاور القوة الناعمة والاقتصاد المعرفي، وتدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي والابتكار.

