بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

محمود الشاذلى يكتب : نعـم .. لدينا أزمه طالت كل المجتمع .. لكن ؟!.

محمود الشاذلى
-


نعــم .. إنطلاقا من واجب وطنى يتعين الإعتراف بأن لدينا أزمه طالت كل المجتمع ، مؤداها إنعزال المسئولين عن المواطنين وتركهم " يخبطوا دماغهم فى الحيط " ، وعدم التناغم مع مشكلاتهم ، مما تسبب فى تنامى الإحتقان ، ليس هذا من قبل التخمين بل هو واقع أدركه عن قرب وأكده بمنتهى الشفافيه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ، لذا كان من الذكاء عندما أدرك هذا الخلل الذى خلف تلك الحاله من الغضب لدى عموم المواطنين لعدم تجاوب المسئولين مع همومهم ومشاكلهم حتى الذين يتقدموا بشكاوى رسميه بشأنها ، لذا طالب جميع الوزارات والمحافظات والأجهزة الحكومية بضرورة التفاعل السريع ، والتكامل المؤسسي مع شكاوى المواطنين ، والعمل على سرعة دقة معالجتها وتقويض أسبابها ، مؤكداً على أهمية تنويع قنوات التواصل المباشر ورفع كفاءة منظومة الشكاوى الحكوميه ، وإلزام الوزارات والمحافظات بالعمل بروح الفريق الواحد لسرعة حل المشكلات ، والإستمرار في تنويع وتطوير آليات تلقي إستفسارات وطلبات المواطنين ، والتركيز على تقليل أسباب الشكاوى لتحسين مستوى الخدمات العامة المقدمة .

كما توقفت كثيرا بالدراسه والتحليل أمام مضامين كلمات الكاتب الصحفى النائب مصطفى بكرى والتى حذر فيها بشدة من دعوات التظاهر وإثارة الفوضى ، مؤكدًا عبر برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد أن خروج الأمور عن السيطرة سيؤدي إلى دمار شامل يصل لكل البيوت ، ويفتح الباب أمام أعمال التخريب والانفلات الأمني ، كما كشف النقاب عن أن هناك أطرافاً وجهات تسعى لإستغلال الأزمات والظروف الإقتصادية الصعبة للمواطنين لدفعهم نحو الفوضى . محذرا من أن أي أعمال تخريب ستسمح للعناصر الإجرامية والبلطجية بالسيطرة على الشوارع وتهديد أمن الممتلكات والمنازل ، مشددا على ضرورة الوعي المجتمعي والإصطفاف خلف مؤسسات الدولة لمواجهة المخططات التي تستهدف أمن واستقرار البلاد .

لعل هذا المناخ العام الملتبس فرصة نرسخ فيها ثوابتنا الوطنيه التى إستقرت فى وجدانى ، وإحتوى مضامينها كيانى ، ولم يعد يدركها كثر على خلفية تنامى المظالم لديهم ، وتجاهل المسئولين لها ، والتى من أهمها أن الوطن هو الكيان ، هو الأمان ، هو الملاذ والإستقرار ، فيه ولدنا ، وعلى أرضه تربينا ، ويوارى ترابه أجسادنا ، لذا لامزايده عليه ، ولاإقتراب من مقدراته ، ومن يفعل ذلك يكون منزوع الوطنيه ، فاقد الأهليه ، لاقيمة لوجوده بالحياه ، وأرى من الأهمية إستدعاء تلك الثوابت إنطلاقا من الواجب الوطنى تأثرا بما يحدث في المجتمع إنطلاقا من مفاهيم مغلوطة ونفوس خربه ، يبقى على أجهزة الدوله إحتضان المواطن البسيط كما فعل رئيس الوزراء والتناغم مع قضاياه ورفع الظلم عنه .
.
بوضوح .. نحن أبناء الطبقه المتوسطه التى باتت معدمه ، نحن القابعين في أعماق ريفه ، نحافظ عليه بكل مانملك ، لأننا المكون الحقيقى للمجتمع ، وليس لنا وطنا غيره ، فلسنا من أصحاب الملايين الذين يمكن لهم عند مغادرته أن يعيشوا فى أوروبا ، إنما إذا أردنا الفرار منه ، أو مغادرته هروبا من عبث العابثين ، فليس أمامنا إلا البحر ، نلقى فيه أجسادنا لننال أجلنا المحتوم ، تلك حقيقه يقينيه وليس طرحا على سبيل المجاز ، لأنه أى البلدان المجاوره تصلح لنغادر إليها وطنا بديلا ، السودان التى دمرت عن ٱخرها على أيدى أبنائها الذين عبث بهم العابثون فجعلوا منهم أداه لتدمير وطنهم ، وليبيا التى سحقتها الميليشيات ، ودمرتها الصراعات ، والأهواء ، والتناطحات ، وغزه رمز العزه التى يريد الصهاينه الملاعين أن يجعلوها مقبره لأهلها العظماء .

فالننتبه جيدا .. وطننا غالى وعظيم ، لذا أتمنى أن يعى عقلاء هذا الوطن وهم كثر بفضل الله تعالى تلك الرساله ، وليدركوا أنها فضفضة محب لهذا الوطن ، عاشقا لترابه ، يتمنى له أن يكون فى عليين ، مكانا ، ومكانه ، وشأنا ، أطلقها كونى إنسان بدرجة خادم للناس ليس إنطلاقا من مسئوليات نيابيه سبق وأن تشرفت بتحملها قبل أن أزهد فيها بعد أن طالها الهزل ولم يعد منطلقها الإراده الشعبيه الحقيقيه ، إنما حسبة لله تعالى وإبتغاء مرضاته ونيل رضاه سبحانه أجرا نبتغيه ، ماأعظمه من أجر ، وكسياسيى ينتمى للمعارضة الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، وإعلاءا للإراده الوطنيه ، ورفضا للعبث الذى يدفع فى طريق تسفيه كل شيىء وأى شيىء ، والبحث عن سقطة للحكومه ، لذا أصبحت علاقتى بالسياسه علاقة المتفرج الحزين تأثرا بمشهد عبثى بإمتياز ، بعد أن زاد الخبل ، وتقزم فكر الساسه قبل أن يتجمد الأداء ، وكذلك توقفت عن الممارسة الحزبيه ذاتها بعد أن فقد كثر فيها الحاضنه الشعبيه وبات يحدد معالمها السلطه .

خلاصة القول ياأبناء الوطن نعـم جميعا نعانى فى هذه الحياه ، لكننا لايجب أن نسمح لأى أحد أن يستغل تلك المعاناه لإستخدامنا فيما يضر بالوطن .. إنتبهوا لهذا المخطط الإجرامى الذى يستهدف هذا الوطن الغالى .. ياكل البشر إلا الوطن ، لأن النيل منه خطيئه ولو بالسوء من القول ، وتحقيره خيانه ولو بإطلاق الشائعات .. تلك قناعاتى وماترسخ فى يقينى وضميرى ، من يعتبر ذلك نفاقا فما أعظمه من نفاق ، ومن يراه تطبيلا فماأروع أن يطبل الإنسان لتستقيم الأمور بين أبناء الوطن . يبقى السؤال هل معنى ذلك الصمت أمام مايحدث من هزل وما نتعايشه من تدنى ، بالقطع لا ، شريطة أن تكون المعالجه ممزوجه برؤيه وطنيه وليس عبر التهييج والتسفيه ، وليبقى الأمل قائما فى قدرتنا على أن نلملم شتات أنفسنا ، ونضبط إيقاع هذا الهزل الحادث بالمجتمع ، ونعيد الثقه إلى نفوسنا ، وننتبه لمن يدفعون بالوطن الغالى دفعا فى طريق فرض التقزيم عليه ، ونعته بالسخافات بحسن أو بسوء نيه .. نعـــــم نستطيع ؟ من خلال طرح مواطن الخلل بصدق وصراحه ووضوح وشفافيه ، وكشف العوار الذى أراد البعض فرضه بغباء شديد حقائق يقينيه .