حرارة ومياه وملوحة.. كيف تواجه الطماطم المصرية ثلاثية التغيرات المناخية؟

تواجه زراعة الطماطم في مصر تحديات متزايدة مع تغير الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تحديات المياه وملوحة بعض الأراضي، الأمر الذي يدفع إلى تطوير هجن جديدة أكثر قدرة على تحمل الظروف الصعبة.
وتعد الطماطم من المحاصيل الحساسة للتغيرات التي تحدث خلال مراحل التزهير والعقد، إذ يمكن لموجات الحرارة الشديدة أن تؤدي إلى تساقط الأزهار وانخفاض الإنتاجية، بما ينعكس على حجم المعروض في الأسواق.
برامج استنباط التقاوي المحلية
ومن هنا تركز برامج استنباط التقاوي المحلية على إنتاج هجن تتمتع بقدرة أعلى على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والجفاف وملوحة التربة، إلى جانب مقاومة الأمراض والفيروسات.
ويستهدف البرنامج الوطني لإنتاج التقاوي التابع لمركز البحوث الزراعية توفير هجن مصرية تتناسب مع البيئة المحلية، بما يساعد المزارع على الحفاظ على الإنتاجية في مواجهة الظروف المناخية المتغيرة.
وتكتسب هذه الجهود أهمية مع ضخامة مساحة زراعة الطماطم في مصر، والتي تقترب من 382 ألف فدان سنويًا، وإنتاج يتراوح بين 6.5 و7.1 مليون طن.
ولا تقتصر مواجهة التغيرات المناخية على استنباط الأصناف، وإنما تتطلب أيضًا تطوير نظم الري والخدمة الزراعية والتوسع في الزراعات المحمية وتحسين الممارسات الزراعية.
وبذلك تصبح التقاوي المقاومة للحرارة والملوحة والجفاف أحد خطوط الدفاع الرئيسية للحفاظ على إنتاج الطماطم المصرية واستقرار إمدادات الأسواق.

