الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب: من الانتخابات إلى العمل.. برنامجي أمام شعبة المحررين البرلمانيين

إلى زملائي وأساتذتي وأصدقائي أعضاء الجمعية العمومية لشعبة المحررين البرلمانيين، أتوجه إليكم جميعا بخالص الشكر والتقدير والامتنان على هذا المشهد الانتخابي الراقي الذي جسد أجمل معاني الزمالة والاحترام، فلم تكن حرارة الجو أقوى من حرصكم على أداء واجبكم، ولم تمنع المسافات من جاء ليضع صوته حيث يرى أنه الأصلح والأقدر على تحمل المسؤولية.
كل الشكر والتقدير للزميل العزيز الأستاذ محمد القباحي الذي جاء من أسوان، وتحمل مشقة السفر من أقصى الجنوب ليشارك بصوته، وكل التحية للأستاذ محمود الشاذلي الذي جاء خصيصا من محافظة الغربية،والزميل محمد الصياد من محافظة البحيرة لأنهم وغيرهم من الزملاء كانوا يؤمنون بأن الصوت أمانة، وأن المشاركة مسؤولية، وأن شعبة المحررين البرلمانيين تستحق من أبنائها أن يكونوا حاضرين عندما يحين وقت الاختيار.
وشكرا من القلب لكل زميل حضر وشارك وأدلى بصوته، ولكل من أعطاني صوته ومنحني ثقته، ولكل من اختار زميلي وصديقي العزيز الأستاذ محمد يوسف، رئيس شعبة المحررين البرلمانيين، فلكل واحد منكم كامل الاحترام والتقدير، لأن اختلاف الاختيار لا يمكن أن يفسد للود قضية، ولأن ما يجمعنا أكبر كثيرا من أي منافسة انتخابية عابرة.
وشكرا أيضا لكل زميل حالت ظروفه دون الحضور والمشاركة، فأنا على يقين أن عدم الحضور لم يكن أبدا تقصيرا أو ابتعادا عن الشعبة، وإنما كانت هناك ظروف أقوى من الجميع، ويبقى لكم جميعا مكانتكم وتقديركم ومحبتكم في القلوب.
وفي هذا اليوم، لم أر فائزا ومن لم يحالفه التوفيق، وإنما رأيت فائزا واحدا يستحق أن نحتفل به جميعا، وهي شعبة المحررين البرلمانيين، تلك الشعبة التي توقفت أنشطتها لسنوات طويلة بسبب ظروف خارجة عن إرادتنا جميعا، وأصبح الأمل الآن أن تعود إلى مكانتها ودورها وحضورها، وأن تستعيد روحها التي عرفناها على مدار سنوات طويلة من العمل البرلماني.
لقد انتهت الانتخابات، وانتهت معها المنافسة، ولم يعد هناك مجال إلا للعمل من أجل الشعبة وجميع أعضائها، فكلنا الآن في صف واحد، وكلنا شركاء في المسؤولية، وكلنا مطالبون بأن نضع أيدينا في أيدي بعضنا البعض حتى تستعيد شعبة المحررين البرلمانيين قوتها وتأثيرها ومكانتها التي تليق بتاريخ أبنائها وعطائهم.
ومن خلال حبى وتقديرى فإنني أهدي برنامجي المتواضع الذي طرحته خلال الانتخابات إلى جميع زملائي أعضاء شعبة المحررين البرلمانيين، وأضعه بكل ما تضمنه من أفكار ومطالب ومقترحات أمام مجلس إدارة الشعبة الجديد، وعلى رأسه الزميل المحترم والصديق العزيز الأستاذ محمد يوسف، رئيس شعبة المحررين البرلمانيين، متمنيا له ولزملائه أعضاء مجلس الإدارة كل التوفيق والنجاح في المرحلة المقبلة.
أقدم هذا البرنامج باعتباره مجموعة من الأفكار والمطالب التي خرجت من واقع عملنا داخل مجلسي النواب والشيوخ على مدار السنوات الماضية، ومن احتياجات الزملاء وطموحاتهم، وأتمنى أن تكون هذه الأفكار محل دراسة وتطوير وتنفيذ بما يخدم جميع أعضاء الشعبة، لأن المهم ليس من اقترح الفكرة، وإنما أن تتحول الفكرة إلى واقع يستفيد منه كل محرر برلماني.
ويأتي على رأس هذه الأولويات عودة الزملاء المستبعدين مرة أخرى إلى مجلسي النواب والشيوخ، وفتح هذا الملف باعتباره قضية لا تقبل التأجيل، والعمل على إعادة تمثيل المحررين البرلمانيين مع الوفود البرلمانية لمجلسي النواب والشيوخ المشاركة في الدعوات والمؤتمرات الخارجية، وكذلك المشاركة في الزيارات الميدانية التي تقوم بها لجان المجلسين إلى المحافظات ومواقع العمل والإنتاج.
إعادة تأشيرات الحج للزملاء، والتفاوض مع مجلسي النواب والشيوخ عدد مناسب من المحررين البرلمانيين إلى الوفود التي تقوم بأداء مناسك العمرة وفريضة الحج، بما يتيح للزملاء المشاركة في هذه الوفود في إطار من العدالة والتقدير لدورهم الصحفي.
والتفاوض لإعادة شرفة الصحافة للمحررين البرلمانيين وفتح اللجان أمامهم، بما يعيد للمحرر البرلماني حقه الأصيل في متابعة الجلسات وأعمال اللجان والحصول على المعلومات من مصادرها، ويعيد للصحافة البرلمانية دورها الحقيقي في نقل ما يدور تحت قبة البرلمان إلى الرأي العام.
كذلك التفاوض مع مجلسي النواب والشيوخ لإعادة الدعم الذي كان مخصصا للشعبة، بما يساعدها على تنفيذ برامجها وخدماتها وأنشطتها المختلفة لصالح أعضائه،والعمل على عقد لقاءات شهرية مع الوزراء والمسؤولين، بما يتيح للمحررين البرلمانيين فرصة الحوار المباشر وطرح القضايا والملفات التي تهم الرأي العام، إلى الى جانب تنظيم زيارات ميدانية للمواقع الإنتاجية والمشروعات القومية للتعرف عن قرب على ما يجري على أرض الواقع.
و إعادة المصايف للزملاء وأسرهم، وإحياء الرحلة المجانية التي كانت تهديها وزارة السياحة للزملاء وأسرهم، والعمل على تنظيم رحلات سياحية خارجية بأسعار رمزية تتناسب مع إمكانات الزملاء وتوفر لهم ولأسرهم فرصا مناسبة للترفيه والتواصل.
وإعادة منحة المدارس للزملاء، والعمل على تذليل أي عقبات تواجه أي زميل داخل مجلسي النواب والشيوخ، والتدخل لدى الجهات المعنية للوصول إلى حلول عادلة وسريعة، لأن الشعبة يجب أن تكون دائما سندا لكل عضو من أعضائها.
ومن أهم ما أتمناه كذلك سرعة إنشاء صندوق مستقل لرعاية ودعم الزملاء، يقوم على اشتراك شهري، ويهدف إلى تقديم المساندة للزملاء في مختلف المناسبات والظروف، بما يعزز روح التكافل والزمالة ويضمن وجود مظلة حقيقية لرعاية أبناء الشعبة.
إن المرحلة المقبلة لا تحتمل خلافا ولا انقساما، وإنما تحتاج إلى تكاتف الجميع، وإلى أن نفتح صفحة جديدة عنوانها العمل، وأن نمنح مجلس الإدارة الجديد الفرصة والدعم، وأن نقف خلفه جميعا، لأن نجاحه هو نجاح لنا جميعا، وعودة الشعبة إلى دورها الحقيقي هي المكسب الأكبر لكل محرر برلماني.
وأقول لمجلس الإدارة الجديد بكل صدق : هذا البرنامج أمامكم، خذوا منه ما ترونه مناسبا، وطوّروا ما يحتاج إلى تطوير، وأضيفوا إليه ما ترونه محققا لمصلحة الزملاء، فأنا لا أبحث عن اسم على برنامج، وإنما أتمنى أن أرى هذه الأفكار وغيرها تتحول إلى واقع ملموس يشعر به كل محرر برلماني.
لقد خرجت من هذه التجربة بمكسب أكبر من أي منصب، وهو محبة الزملاء واحترامهم، وسأظل واحدا منكم، أعمل من أجل شعبة المحررين البرلمانيين، وأتمنى أن نراها خلال الفترة المقبلة تعود إلى عصرها الذهبي، قوية بأبنائها، موحدة بهم، وقادرة على الدفاع عن حقوقهم وتحقيق طموحاتهم.
كل التوفيق للزميل العزيز الأستاذ محمد يوسف، رئيس شعبة المحررين البرلمانيين، وللزملاء أعضاء مجلس الإدارة الجديد، حمدي مبارز، ومحمد حمدي جلال، ومحمد المنسي، وهشام الصافوري، وأتمنى أن تكون المرحلة المقبلة بداية حقيقية لعودة الشعبة إلى مكانتها ودورها.
وأخيرا، أكرر شكري لكل من حضر وشارك، ولكل من قطع المسافات وتحمل مشقة الطريق، ولكل من منحني ثقته، ولكل من منح ثقته لزميلي العزيز محمد يوسف، ولكل من حالت ظروفه دون الحضور.
وما يجمعنا اليوم أكبر من أي انتخابات، وما نريده جميعا هو شعبة قوية، موحدة، قادرة على خدمة أبنائها والدفاع عن حقوقهم، واستعادة المكانة التي تليق بتاريخ المحررين البرلمانيين وعطائهم.
وفق الله مجلس الإدارة الجديد لما فيه الخير لشعبة المحررين البرلمانيين ولجميع أعضائها، ووفقنا جميعا لما فيه الخير، والله الموفق لما فيه الخير لنا وللشعبة.

