وزارة التضامن: توفير مصادر دخل وفرص اقتصادية مستدامة للفئات المستهدفة

نظم صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية التابع لـ وزارة التضامن الاجتماعي ورشة عمل وبرنامج تدريبي متخصص لبناء قدرات 12 جمعية ومؤسسة أهلية شريكة ضمن مكون التمويل متناهي الصغر، في إطار مشروع تعزيز القدرات المؤسسية و البشرية لوزارة التضامن الاجتماعي، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وذلك في إطار المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي.
مشروع تعزيز القدرات المؤسسية و البشرية لوزارة التضامن الاجتماعي
ويأتي الحدث ضمن استعدادات الصندوق والجمعيات والمؤسسات الشريكة لبدء تنفيذ التمويلات والوصول إلى الفئات المستهدفة، وفي إطار خطة متكاملة لرفع الجاهزية المؤسسية والفنية والمالية للجهات المنفذة، بما يضمن كفاءة إدارة التمويلات والالتزام بالضوابط والإجراءات المنظمة للمشروع وتحقيق الأثر التنموي المستهدف.
وأكدت المهندسة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، أن بناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني يمثل أحد المحاور الرئيسية لنجاح برامج التمكين الاقتصادي، باعتبارها شريكًا أساسيًا للصندوق في الوصول إلى الفئات المستهدفة وتنفيذ البرامج على المستوى المحلي، مشيرة إلى أن الصندوق يعمل وفق نهج متكامل لا يقتصر على إتاحة التمويل، وإنما يجمع بين التمويل والتدريب والدعم الفني والشمول المالي والتحول الرقمي وربط المستفيدين بسلاسل القيمة والأسواق.
وأوضحت اليماني أن المشروع يأتي ضمن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، التي تستهدف تحقيق التكامل بين مختلف برامج وخدمات التمكين الاقتصادي، وتطوير آليات الوصول إلى الفئات المستهدفة، وربط الخدمات المالية بالخدمات غير المالية، بما يدعم توجهات وزارة التضامن الاجتماعي نحو الانتقال من الدعم إلى التمكين والإنتاج، ويسهم في توفير مصادر دخل وفرص اقتصادية مستدامة للفئات المستهدفة.
توفير مصادر دخل وفرص اقتصادية مستدامة للفئات المستهدفة
وتضمن الحدث مجموعة من المحاور الفنية والمالية والتشغيلية التي تستهدف رفع جاهزية الجمعيات والمؤسسات الشريكة لبدء تنفيذ المشروع وإدارة التمويلات بكفاءة، حيث تناول مفهوم ومنهجية سلاسل القيمة، وآليات تحديد وتحليل الأنشطة والفرص الاقتصادية الواعدة داخل المجتمعات المستهدفة، وربط التمويل بالفرص الإنتاجية والتسويقية، بما يسهم في توجيه التمويلات نحو مشروعات قابلة للنمو والاستدامة وتعظيم أثرها الاقتصادي والتنموي ، كما شمل البرنامج تدريبًا متخصصًا بالتعاون مع بنك مصر حول الإجراءات المصرفية المرتبطة بتنفيذ المشروع، وآليات فتح وإدارة الحسابات البنكية للجمعيات والمؤسسات الشريكة والمستفيدين، والمستندات والإجراءات المطلوبة، إلى جانب آليات تنفيذ التحويلات والمعاملات المالية وإجراءات الصرف والسداد، بما يسهم في تعزيز الشمول المالي وضمان تنفيذ العمليات المالية بكفاءة وفقًا للضوابط والإجراءات المعتمدة.
واستعرض أحمد عادل، رئيس الإدارة المركزية لتطوير أعمال الشمول المالي ببنك مصر، الإجراءات والخدمات المصرفية المرتبطة بتنفيذ المشروع، ومتطلبات فتح الحسابات البنكية وآليات إدارة المعاملات المالية، إلى جانب مناقشة استفسارات ممثلي الجمعيات بشأن الإجراءات البنكية اللازمة لبدء تنفيذ التمويلات ، كما تضمن البرنامج جلسة متخصصة قدمتها شركة إي فاينانس، تم خلالها استعراض منصة «تمكين» ودورها في دعم تنفيذ ومتابعة برامج التمكين الاقتصادي، والتعريف بآليات استخدام المنصة في تسجيل وإدارة بيانات المستفيدين ومتابعة مراحل تنفيذ التمويلات.
وتناولت الجلسة آليات العمل على المنصة والخطوات والإجراءات المرتبطة بإدخال وتحديث البيانات ومتابعة المستفيدين، بما يسهم في توحيد وتنظيم دورة العمل بين الصندوق والجمعيات والمؤسسات الشريكة، وتوفير بيانات دقيقة ومحدثة لدعم عمليات المتابعة وقياس الأداء والنتائج، وتعزيز التحول الرقمي داخل منظومة التمكين الاقتصادي.
وتناول الحدث كذلك آليات إدارة المحافظ التمويلية ومتابعتها، وإجراءات استهداف واختيار المستفيدين، ومراحل تنفيذ التمويلات، والأدوار والمسؤوليات الخاصة بكل جهة، ومتطلبات المتابعة وإعداد التقارير الدورية، إلى جانب الضوابط المالية والإدارية المنظمة لتنفيذ المشروع، بما يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية ويرفع كفاءة إدارة التمويلات.
وشهد الحدث جلسات تفاعلية ومناقشات موسعة مع ممثلي الجمعيات والمؤسسات المشاركة، تم خلالها الإجابة على الاستفسارات المتعلقة بمختلف مراحل تنفيذ المشروع، ومناقشة عدد من الحالات والسيناريوهات العملية المرتبطة بإدارة التمويلات، والتعاملات البنكية وفتح الحسابات، واختيار المستفيدين، واستخدام منصة «تمكين»، وتطبيق منهجية سلاسل القيمة، إلى جانب مناقشة التحديات المحتملة أثناء التنفيذ وآليات التعامل معها.
ويأتي تنوع المحاور التدريبية في إطار حرص صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية على توفير منظومة متكاملة من الخدمات المالية وغير المالية للجهات الشريكة والمستفيدين، بحيث لا يقتصر التدخل على إتاحة التمويل فقط، وإنما يمتد ليشمل بناء القدرات والدعم الفني والشمول المالي والتحول الرقمي وربط المشروعات بسلاسل القيمة والأسواق، بما يعزز فرص نجاح واستدامة المشروعات الممولة ويحقق الأثر التنموي المستهدف.
وشارك في الحدث ممثلون عن 12 جمعية ومؤسسة أهلية، وجاء الحدث بحضور المهندسة أنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، والأستاذة ياسمين علي، مساعدة المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، والأستاذ يوسف مبارز، مساعد المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، والأستاذ أحمد عادل، رئيس الإدارة المركزية لتطوير أعمال الشمول المالي ببنك مصر، إلى جانب فريق التمويل بالصندوق، وممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية المشاركة
ويأتي تنفيذ المشروع في إطار الشراكة بين صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، دعمًا لجهود وزارة التضامن الاجتماعي في توسيع نطاق برامج التمكين الاقتصادي وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في الوصول إلى الفئات المستهدفة، وتوفير التمويل والخدمات غير المالية اللازمة لإقامة وتطوير المشروعات متناهية الصغر والأنشطة المدرة للدخل، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية مستدامة وتحسين مستوى معيشة المستفيدين.

