ملاك D3 بالمقصد يطالبون بتوضيح أسباب اختلاف معاملتهم.. وتأخر التسليم وعيوب التشطيبات في صدارة المطالب

مطالبات بحسم موقف السور وتوثيق الإجراءات.. وملاك يؤكدون: نبحث عن الحل الودي مع الحفاظ على حقوقنا رسميًا
تصاعدت خلال الفترة الأخيرة مطالبات عدد من ملاك وحدات منطقة D3 بمشروع المقصد في العاصمة الإدارية الجديدة بضرورة حسم عدد من الملفات المتعلقة بالوحدات والخدمات والمرافق، وفي مقدمتها مواعيد التسليم، وجودة التشطيبات، وموقف السور المحيط بالمنطقة، وطريقة التعامل الإداري مع D3 مقارنة بباقي أجزاء المشروع.
ويؤكد الملاك أن تحركهم الحالي لا يستهدف التصعيد لمجرد التصعيد، وإنما يستهدف الوصول إلى حلول واضحة وموثقة تحفظ حقوق جميع الأطراف، مع استمرار باب الحوار والتفاوض الودي بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات الرسمية.
لماذا D3 تحديدًا؟
بحسب ما يطرحه ملاك D3، فإن جوهر أحد الملفات الرئيسية يتمثل في ما يرونه اختلافًا في التعامل مع D3 رغم ارتباطها بمشروع المقصد، وهو ما يدفعهم إلى طلب توضيح رسمي للأساس الإداري والتخطيطي الذي يستند إليه هذا التفريق، وما إذا كانت هناك أسباب أو اشتراطات مختلفة تبرره.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة للملاك الذين يؤكدون أنهم تعاقدوا على وحداتهم داخل مشروع المقصد، ومن خلال منظومة التسويق والبيع الخاصة بالمشروع، ولذلك يطالبون بتوضيح مكتوب لطبيعة الوضع الحالي لـD3 وعلاقتها بباقي أجزاء المشروع.
وتشير البيانات المنشورة عن مشروع المقصد إلى أنه يضم وحدات وأنماطًا متعددة، كما تعرض الصفحة الرسمية للمطور أنواعًا مختلفة من الوحدات داخل المشروع، من بينها وحدات D3 وD6.
ملف اليور ... سؤال يحتاج إلى إجابة رسمية
ومن أبرز الملفات التي يطالب الملاك بحسمها السور المحيط بـD3.
ووفقًا لما يطرحه عدد من الملاك، فإن وجود سور للمشروع كان من العناصر التي تم تداولها وتسويقها لهم، في الوقت الذي يطالبون فيه حاليًا بتوضيح موقف السور الخاص بـD3، والأساس الذي تم بناءً عليه التعامل معه.
ويؤكد الملاك أن المطلوب في هذه المرحلة ليس إطلاق اتهامات، وإنما الحصول على معلومة رسمية موثقة توضح:
- هل السور مدرج ضمن المخططات أو المواصفات أو المستندات التي تم البيع والتسويق على أساسها؟
- هل تم تقديم طلب رسمي بشأن تنفيذه؟
- ما موقف الجهة المختصة من هذا الطلب؟
- وفي حالة وجود رفض، ما أسبابه والأساس الذي استند إليه؟
- وما طبيعة الاختلاف – إن وجد – بين D3 وأجزاء أخرى من المشروع فيما يتعلق بالسور؟
ويعتبر الملاك أن الإجابة الرسمية على هذه التساؤلات من شأنها إنهاء مساحة كبيرة من الجدل الدائر حاليًا.
تأخر التسليم.. الملف الأكثر إلحاحًا
وفي الوقت نفسه، يضع ملاك D3 تأخر تسليم بعض الوحدات عن المواعيد المنصوص عليها تعاقديًا في مقدمة الملفات التي تحتاج إلى حسم.
ويقول ملاك متضررون إن بعض الوحدات لم يتم تسليمها حتى الآن رغم تجاوز مواعيد التسليم المتفق عليها، مطالبين بجدول زمني واضح ونهائي للتسليم، إلى جانب تحديد موقف أي تعهدات أو اتفاقات سابقة بشأن تعويض المتضررين من التأخير، متى كانت هذه التعهدات ثابتة بمستندات أو مراسلات رسمية.
ويطالب الملاك بأن يتم التعامل مع كل وحدة وفقًا لعقدها ومستنداتها، بحيث يتم تحديد موعد التسليم التعاقدي، وموعد التسليم الفعلي، وفترة التأخير، وما يترتب عليها من حقوق.
عيوب التشطيبات.. مطالب بفحص فني محايد
الملف الثاني الذي يحظى باهتمام واسع بين الملاك يتعلق بالوحدات التي تم استلامها، حيث يتحدث بعضهم عن وجود ملاحظات وعيوب كبيرة في التشطيبات.
وهنا يطالب الملاك بعدم الاكتفاء بالمناقشات العامة، وإنما تشكيل لجنة فنية متخصصة لفحص الوحدات وتسجيل الملاحظات بشكل رسمي، ووضع جدول زمني واضح لمعالجة العيوب.
ويأتي ذلك في ضوء أن الموقع الرسمي للمطور يعرض مشروع المقصد باعتباره يضم شققًا كاملة التشطيب، وهو ما يجعل مطابقة التنفيذ للمواصفات المعلنة والمتعاقد عليها مسألة أساسية بالنسبة للملاك.
مطالب أخرى على مائدة الملاك
ولا تتوقف مطالب ملاك D3 عند التسليم والتشطيبات، وإنما تشمل كذلك عددًا من الملفات الخدمية، من بينها:
الأمن والحراسة، والمرافق، والصيانة، وأعطال المصاعد، والجراجات والباركينج، والنظافة، والـLandscape، ومشكلة الكلاب الضالة، إلى جانب المطالبة بتوضيح أوجه إنفاق وديعة الصيانة ومدى توافق مستوى الخدمات المقدمة مع قيمة الوديعة.
ويؤكد الملاك أن هذه الملفات سيتم التعامل معها بصورة منظمة، بحيث يتم توثيق كل مشكلة بالمستندات والصور وبيانات الشكاوى، بدلًا من الاكتفاء بالمناقشات المتداولة فيما بينهم.
تحركات رسمية سابقة
ويؤكد ملاك مشاركون في التحرك وجود طلبات رسمية سبق تقديمها إلى جهات مختلفة، من بينها طلب إلى رئيس الجهاز السابق يحمل رقم وارد، وطلب إلى وزيرة الإسكان يحمل رقم وارد، بالإضافة إلى طلب تم تقديمه إلى رئيسة الجهاز بتاريخ 22 يوليو 2026.
كما شهدت الفترة الماضية اجتماعات ومناقشات بين ممثلين عن الملاك ومسؤولين، ويطالب الملاك خلال المرحلة المقبلة بأن تكون نتائج الاجتماعات والطلبات موثقة ومحددة وقابلة للمتابعة، حتى لا تظل الملفات في إطار النقاشات الشفهية فقط.
63 مالكا في قائمة التحرك
وبحسب القائمة التي يتم تداولها بين ملاك D3، فقد أعلن 63 مالكًا حتى الآن موافقتهم على التحرك وتقديم شكوى إلى الجهات المعنية، مع اتجاه لتنظيم البيانات والمستندات في ملف موحد.
ويجري طرح إنشاء Google Sheet لحصر الوحدات وحالاتها، بحيث يتضمن بيانات كل مالك، وموعد التسليم التعاقدي، وحالة الوحدة، ومدة التأخير، والملاحظات الخاصة بالتشطيبات، وأرقام الشكاوى والطلبات والمستندات المؤيدة لكل حالة.
الحل الودي .. بالتوازي مع المسار الرسمي
ويؤكد الملاك أن الهدف ليس الدخول في مواجهة مع أي جهة، وأنهم يرحبون بأي حل ودي جاد يمكن أن ينهي المشكلات ويحفظ حقوقهم.
وفي الوقت نفسه، يرون أن استمرار الحوار الودي لا يتعارض مع اتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة، بل إن المسارين يمكن أن يسيرا بالتوازي؛ فإذا نجحت المفاوضات وتم حل المشكلات، كان ذلك هو الخيار الأفضل، وإذا لم يتم الوصول إلى حلول واضحة، تكون حقوق الملاك وطلباتهم قد تم توثيقها رسميًا.
حماية حقوق المستهلك و توثيق المستندات
وتشير إرشادات جهاز حماية المستهلك إلى أهمية توجه المستهلك أولًا إلى المورد لمحاولة حل المشكلة وديًا، مع إمكانية تقديم شكوى للجهاز عند تعذر الحل، وإرفاق المستندات المتعلقة بالشكوى. كما يدرج الجهاز الوحدات السكنية ضمن أنواع المنتجات التي يمكن تقديم الشكاوى بشأنها عبر منظومة الشكاوى.
كما يوضح الجهاز أن من عناصر بيانات التعامل التي ينبغي توثيقها موعد التسليم إذا كان التسليم آجلًا، ويؤكد أهمية الاحتفاظ بالمستندات والفواتير والضمانات.
المطلوب الآن.. إجابات واضحة
وفي ضوء ما سبق، يطالب ملاك D3 بأن تكون المرحلة المقبلة قائمة على الوضوح والتوثيق والردود الرسمية، مع تحديد موقف كل وحدة على حدة، ووضع جدول زمني للتسليم والإصلاح، وتوضيح موقف السور، والرد على أسباب اختلاف المعاملة – إن ثبت وجوده – بين D3 وباقي أجزاء المشروع.
ويبقى الباب مفتوحًا أمام الجهات المعنية والمطور لتقديم توضيحاتهما الرسمية بشأن ما يطرحه الملاك، خاصة أن الهدف المعلن من جانب السكان هو الوصول إلى حلول عملية تحفظ حقوقهم، وتدعم في الوقت نفسه استقرار المشروع وسمعته.
فالقضية، في النهاية، ليست مجرد شكوى مجموعة من السكان، وإنما مطالبة بمعلومة واضحة، وإجراء موثق، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه تعاقديًا أو رسميًا، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف.

