مرماح المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر.. فرسان وخيول تحيي تراثًا صعيديًا متوارثًا… صور

تتحول قرية منشأة العماري شمال الأقصر، مع حلول ليالي المولد النبوي الشريف، إلى ساحة نابضة بالحياة، حيث تتجمع الخيول ويجتمع الفرسان وعشاق الفروسية في واحد من أشهر الاحتفالات الشعبية التي ارتبطت بذاكرة أبناء القرية وتوارثتها الأجيال على مدار سنوات طويلة.
فرسان وخيول تحيي تراثًا صعيديًا متوارثًا
صهيل الخيول يعلن بداية الاحتفال
مع اقتراب موعد المرماح، يبدأ الأهالي في الاستعداد لاستقبال الخيالة القادمين من القرى والنجوع المختلفة، فيما تتزين الخيول وتظهر في مشهد يجمع بين القوة والجمال والمهارة.
فرسان وخيول تحيي تراثًا صعيديًا متوارثًا
وفي ساحة المرماح، يقدم الفرسان عروضًا مميزة على ظهور الخيل، وسط تصفيق وهتافات الجمهور، في أجواء تعكس مكانة الفروسية داخل المجتمع الصعيدي وارتباطها بالمناسبات الشعبية.
فرسان وخيول تحيي تراثًا صعيديًا متوارثًا
مرماح يجمع خيالة الأقصر والصعيد
لا يقتصر المرماح على أبناء منشأة العماري فقط، بل يشهد مشاركة عدد كبير من محبي الخيل والفرسان من مناطق مختلفة، ليصبح الاحتفال فرصة للتنافس واستعراض مهارات الفروسية، إلى جانب كونه مناسبة اجتماعية تجمع الأهالي والزوار.
ويحرص الفرسان على تجهيز خيولهم وتدريبها جيدًا قبل المشاركة، حيث يمثل المرماح بالنسبة لهم موعدًا سنويًا ينتظرونه بفارغ الصبر لإظهار مهاراتهم أمام الجمهور.
الربابة والتحطيب.. روح الصعيد حاضرة
ولا تكتمل أجواء المرماح دون أصوات الربابة والموسيقى الشعبية، التي تمتزج مع هتافات الجمهور وصهيل الخيول، إلى جانب مظاهر التراث الصعيدي مثل التحطيب، لتصنع لوحة شعبية تحمل ملامح الحياة القديمة وتعيد للأذهان أجواء الاحتفالات التي عاشها الأجداد.
وتزداد أعداد المشاركين والجمهور مع اقتراب الليالي المهمة من الاحتفال، حيث تتوافد العائلات والشباب والأطفال لمتابعة عروض الخيل والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية.
المولد النبوي.. فرحة تجمع الأهالي
ويحمل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في قرى الأقصر طابعًا خاصًا، إذ تتنوع مظاهر الاحتفال بين المدائح والإنشاد الديني والتجمعات العائلية، إلى جانب العادات الشعبية التي تختلف من منطقة إلى أخرى.
ويأتي مرماح منشأة العماري كواحد من أبرز هذه المظاهر، حيث يجمع بين الاحتفال بالمناسبة الدينية والحفاظ على جانب مهم من التراث الشعبي المرتبط بالخيل والفروسية.
تراث يحافظ عليه أبناء القرية
ورغم تغير مظاهر الحياة وتطورها، يحرص أبناء منشأة العماري على استمرار المرماح والحفاظ عليه كجزء من تراث القرية، ونقله من جيل إلى آخر، ليظل موعدًا سنويًا يجمع الكبار والصغار حول الخيل والفروسية والاحتفال الشعبي.
وفي كل عام، تعود الساحة إلى أجوائها القديمة؛ خيول تتسابق، وفرسان يستعرضون مهاراتهم، وأصوات الربابة تتردد في المكان، بينما يقف الأهالي لمتابعة المشهد، في صورة تجسد جانبًا أصيلًا من ثقافة الصعيد وتقاليده المتوارثة.

