فوزي السيد : توطين صناعات مواد البناء المتطورة يخفض تكلفة العقارات ويفتح أسواق التصدير

أكد المهندس فوزي السيد، الخبير العقاري المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن مصر أمام فرصة تاريخية لإعادة رسم خريطة صناعة مواد البناء، بحيث لا يقتصر دورها على تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما تتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج مواد البناء الحديثة وتصديرها إلى الأسواق العربية والأفريقية، مؤكدًا أن استمرار الاعتماد على استيراد بعض المكونات والتقنيات المتطورة يمثل نزيفًا يمكن وقفه من خلال استراتيجية صناعية واضحة.
وقال «السيد» فى تصريحات له : إن الطفرة العقارية والعمرانية التي تشهدها مصر يجب ألا تُقاس فقط بعدد الوحدات والمنشآت التي يتم تنفيذها، وإنما بحجم القيمة المضافة التي تستطيع الدولة تحقيقها داخل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن كل طن من المواد الحديثة يتم إنتاجه محليًا يعني تقليل فاتورة الاستيراد، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم الصناعات المغذية، وتعزيز قدرة شركات المقاولات والتطوير العقاري على المنافسة.
وطالب الخبير العقاري بإطلاق حزمة متكاملة لدعم تصنيع مواد البناء ذات التكنولوجيا المتقدمة، وفي مقدمتها مواد العزل الحراري والصوتي، والزجاج الموفر للطاقة، والخرسانة الحديثة، ومواد التشطيب المستدامة، والمكونات التي ترفع كفاءة المباني وتخفض استهلاك الكهرباء والمياه.
واقترح المهندس فوزى السيد إنشاء تحالف صناعي يضم شركات مواد البناء والمطورين العقاريين والجامعات ومراكز البحوث، لتحديد احتياجات السوق الفعلية وتحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، مع توفير حوافز للمصانع التي تحقق نسبًا مرتفعة من المكون المحلي مشدداً على ضرورة أن تتضمن المشروعات القومية والإسكانية الكبرى مسارات واضحة لاستخدام المنتجات المصرية المتطورة متى استوفت المواصفات والجودة، بما يضمن خلق طلب حقيقي ومستدام على الإنتاج المحلي.
وأكد أن نجاح هذه المنظومة سيمنح القطاع العقاري ميزة تنافسية جديدة، من خلال خفض تكاليف الإنشاء، وتقليل مخاطر الاستيراد والعملات الأجنبية، وتحسين جودة المنشآت وكفاءة الطاقة، فضلًا عن تحويل مصر من سوق مستهلك لمواد البناء الحديثة إلى دولة منتجة ومصدرة لها

