تطوير التعليم: تخصصات جديدة تواكب وظائف المستقبل في مصر

قالت الدكتورة رشا سعيد، رئيس صندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء، إن شعار الصندوق هذا العام هو «بناء الإنسان من أجل العام»، موضحة أن العمل يبدأ منذ المراحل العمرية المبكرة من خلال روضات «جيل ألفا»، التي تستهدف إعداد الأطفال ليكونوا أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، إلى جانب التعامل مع التكنولوجيا باعتبارهم منتجين وقادة لها وليسوا مجرد مستهلكين.
وأضافت خلال استضافتها ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، أن الصندوق يعمل على وضع اختبارات مقننة لمراحل عمرية أكبر وفق معايير دولية، لمساعدة الطلاب على اكتشاف أنفسهم وقدراتهم وميولهم بصورة صحيحة.
اختبارات لاكتشاف ميول الطلاب
وأوضحت أن هذه الاختبارات تساعد الطلاب على تنمية مهارات التفكير، وتوجيههم نحو التخصصات المناسبة لهم خلال المرحلة الثانوية، إلى جانب إجراء اختبارات أخرى للطلاب بعد انتهاء الثانوية العامة، بهدف مساعدتهم على تحديد المجالات والتخصصات التي يمكن دراستها في المرحلة الجامعية.
وأكدت أن توجيه الطلاب لاختيار تخصصاتهم يجب ألا يعتمد فقط على الرغبات الشخصية، وإنما يستند أيضًا إلى دراسة احتياجات سوق العمل والتغيرات المتوقعة في الوظائف خلال السنوات المقبلة.
خريطة عالمية لوظائف المستقبل
وأشارت رئيس صندوق تطوير التعليم إلى ارتباط هذه الجهود بمرصد سوق العمل الدولي، الذي يمثل خريطة لأبرز الوظائف والتخصصات المطلوبة على مستوى العالم.
ولفتت إلى أن خريطة عام 2026 تتضمن مليون وظيفة في تخصصات مختلفة، بينما تشير خريطة عام 2030 إلى وجود نحو 9 ملايين وظيفة في مجالات متنوعة حول العالم.
وأكدت أن الطالب المقبل على الالتحاق بالجامعة يجب أن يطلع على خريطة سوق العمل، خاصة مع وجود تخصصات قد تتراجع أو تندثر، مقابل تخصصات أخرى تشهد نموًا متزايدًا.
وضربت مثالًا بوظائف الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والروبوتات والبرمجة، إلى جانب تخصصات مرتبطة بالإنسان مثل الطب والتمريض والتعليم، والتي تتوقع استمرار الطلب عليها.
وأوضحت أن قطاع السياحة يشهد بدوره تغيرات في طبيعة التخصصات المطلوبة، مع نمو السياحة الخضراء والبيئية والدينية والمائية والترفيهية.
وأكدت رشا سعيد أن الدولة المصرية تدرك طبيعة التحولات التي يشهدها العالم واحتياجات سوق العمل المستقبلية، وتتجه إلى إنشاء نماذج تعليمية جديدة واستحداث تخصصات تتناسب مع المتغيرات العالمية.

