مصطفى بكري: 3 سيناريوهات لمواجهة التصعيد بين أمريكا وإيران

قال الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، إن المشهد الداخلي الإيراني يشهد تفاوتًا في وجهات النظر بشأن التعامل مع المواجهة مع الولايات المتحدة، رغم وجود توافق واسع بين مختلف التيارات والرموز الإيرانية على رفض الاستسلام للضغوط الأمريكية.
وأوضح مصطفى بكرى خلال حلوله ضيفا ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن المؤسسة المرتبطة بالمرشد الإيراني والحرس الثوري ترى ضرورة استمرار التصعيد والمواجهة، بينما توجد آراء أخرى ترى أن الاستمرار في معركة استنزاف طويلة قد لا يكون في صالح إيران، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي عكست جانبًا من هذه الرؤية.
الأزمة الاقتصادية تهدد التماسك الداخلي
وأشار بكري إلى أن تداعيات الصراع بدأت تنعكس على الشارع الإيراني، في ظل صعوبات اقتصادية متزايدة وظهور احتجاجات ومطالبات بالحصول على المرتبات، لافتًا إلى أن استمرار سياسة «الخنق الاقتصادي» قد يفرض ضغوطًا أكبر على الداخل الإيراني.
وأضاف أن إيران حذرت من أن أي دولة تساعد الولايات المتحدة في فرض حصار اقتصادي عليها قد تواجه ردًا مباشرًا، ما يزيد من مخاطر اتساع نطاق الصراع إقليميًا.
3 سيناريوهات للتعامل مع الأزمة
وأوضح عضو مجلس النواب أن المشهد الحالي يطرح ثلاثة سيناريوهات رئيسية، أولها استمرار سياسة الخنق الاقتصادي، التي قد تترافق مع استخدام القوة البحرية الأمريكية لفرض حصار على إيران، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطراب سلاسل الإمداد وحركة الشحن عالميًا.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في التهدئة والعودة إلى مسار التفاوض، مشيرًا إلى الدور الذي تقوم به باكستان في محاولة طرح رؤى للحل، بالتوازي مع الجهود التي تبذلها سلطنة عمان ودول أخرى.
ولفت بكري إلى أن المقترحات الأمريكية تتضمن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب خفض نسبة تخصيب اليورانيوم، موضحًا أن ملف البرنامج النووي الإيراني قد يكون قابلًا للتفاوض، بينما يمثل وضع المضيق نقطة أكثر تعقيدًا.
وأكد أن التوصل إلى تفاهم حول هذه الملفات قد يساهم في الحد من تداعيات الحصار الاقتصادي ويفتح الباب أمام تسوية سياسية.
وحذر بكري من السيناريو الثالث، المتمثل في اندلاع صراع مسلح مفتوح، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى دخول أطراف إقليمية متعددة إلى المواجهة واستهداف البنية التحتية والمنشآت النفطية والنووية الإيرانية، مقابل استهداف إيران لمنشآت وقواعد أمريكية ومصادر الطاقة في الخليج.
وشدد على أهمية الجهود الدبلوماسية المصرية والإقليمية لخفض التصعيد، مشيرًا إلى تحركات القاهرة واتصالاتها مع قطر ودول المنطقة، مؤكدًا أن مصر معنية بالوصول إلى حل وسط يحول دون اتساع رقعة الصراع.

