بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

علي خليفة: واقعة الـ321 مليون جنيه تكشف ثغرات خطيرة.. ولا يجوز أن يتحول المواطن إلى مدين دون علمه

علي خليفة
مصطفى قايد -

أكد النائب علي خليفة عضو مجلس النواب، عضو لجنة الاقتراحات والشكاوى، عضو لجنة القيم، أن واقعة حصول رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الدولية بالقاهرة الجديدة على تسهيلات ائتمانية بقيمة 321 مليون جنيه بأسماء أولياء أمور دون علمهم أو موافقتهم، وفق ما أعلنته النيابة العامة، تمثل إنذارًا خطيرًا لا يجوز التعامل معه باعتباره واقعة فردية فقط، وإنما تستوجب مراجعة صارمة لمنظومة منح التمويل وآليات الرقابة عليها.

وأوضح النائب علي خليفة أن التحقيقات كشفت عن إبرام 839 عقدًا بأسماء عدد من أولياء الأمور، باستخدام بيانات وصور مستندات وتوقيعات منسوبة إليهم، رغم عدم تقدمهم بطلبات للحصول على تلك التسهيلات، بما ترتب عليه آثار ائتمانية في مواجهتهم.

وقال خليفة أن هذه الواقعة تؤكد صحة التحذيرات التي سبق أن أطلقتها تحت قبة البرلمان. لا يمكن أن نقبل أن يتحول المواطن إلى مدين، وأن يُحمّل التزامًا ماليًا بمئات الآلاف أو الملايين، دون أن يعلم أو يوافق.

وأشار النائب إلى أنه سبق أن تقدم في مايو 2026 بطلب إحاطة إلى الحكومة بشأن ممارسات داخل بعض جهات التمويل متناهي الصغر، محذرًا من تحميل المواطنين، خاصة محدودي الدخل، التزامات قانونية ومالية تفوق قدرتهم أو لا يدركون حقيقتها.

وشدد خليفة على أن القضية تفرض على الجهات الرقابية عدم الاكتفاء بمعاقبة المسؤول عن الواقعة بعد اكتشافها، وإنما مراجعة مسؤولية الجهة الممولة وإجراءاتها التي سمحت بإنشاء هذه الالتزامات من الأساس.

وطالب بتشديد إجراءات التحقق من هوية العميل وموافقته، ومنع أي طرف ثالث من استكمال إجراءات التمويل نيابة عن المواطن، وتفعيل وسائل التحقق الإلكتروني والبيومتري، ومراجعة جميع التمويلات التي تمت عبر جهات وسيطة.

وأضاف إلى أن «الرقابة التي تأتي بعد وقوع الضرر ليست كافية»، والمطلوب «رقابة تمنع المخالفة قبل وقوعها»، وتضع مسؤولية التحقق على الجهة التي تمنح التمويل، لا على المواطن الذي قد يكتشف فجأة أن اسمه أصبح مرتبطًا بمديونية لم يحصل عليها.

واختتم النائب علي خليفة قائلًا نحن مع الشمول المالي والتمويل، لكن ليس على حساب حقوق المواطنين، لا يجوز أن يتحول احتياج الناس إلى فرصة لاستغلال بياناتهم أو تحميلهم ديونًا لم يطلبوها، فالتمويل حق، لكن حماية المواطن واجب، ومن يقصر في حماية هذا الحق يجب أن يخضع للمساءلة.