بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

محمود الشاذلى يكتب : بهدوء .. الأمل إعادة إنتاج حوارات فاعله تعميقا لرؤيه وطنيه .

محمود الشاذلى
-


يقينا .. إن النداء الرسمى الذى وجّهه وزير الدولة للإعلام الصديق والزميل العزيز الكاتب الصحفى ضياء رشوان للزملاء الصحفيين والإعلاميين المصريين ، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بفتح المجال أمام حوار موضوعي يعرض الرأي والرأي الآخر في إطار من الاحترام والتفاهم المجتمعي ، يمثل نقله مجتمعيه هامه ، ويدفع فى طريق التلاحم الوطنى ، ويحقق السلام الإجتماعى بحق ، تتعاظم كل تلك المعانى النبيله وقبلهم تلك الدعوه الكريمه حيث أكد الرئيس إعطاء أولوية لنقل مشكلات وإحتياجات المواطنين وآرائهم إلى المسئولين في كافة قطاعات الدولة عبر وسائل الإعلام المختلفة .

أتصور أن إجراء حوارات مجتمعية حقيقية وشاملة يعد خطوة أساسية لتعزيز المشاركة الوطنية وحل التحديات الراهنة ، يبقى من الأهمية ضرورة مشاركة كل فئات المجتمع فى تلك الحوارات دون إستثناء ، على ان يشمل الحوار الملفات الاقتصادية والسياسية والحزبية ، وإتاحة المجال للرأي والرأي الآخر لضمان تنوع الرؤى ، وتعظيما للثقه خلق مناخ سياسي إيجابي يدعم الاستقرار والتنمية المستدامة ، كما أرى من الأهمية إعادة إنتاج ماسبق فيما يتعلق من إجراء حوارات فاعله وحقيقيه مع كل فئات المجتمع ، وفى كافة المجالات الإقتصاديه ، والسياسيه ، والحزبيه ، بغية الوصول لرؤيه قوية ينطلق منها الأداء للنهوض بالوطن ، على أن يرسخ لهذا النهج شخصيات جديرة بثقة وتقدير الناس من أمثال عمرو موسى ، والدكتور حسام بدراوى ، والدكتور على الدين هلال ، والدكتور مصطفى الفقى ، ومعهم كتفا بكتف أصحاب قرار فى الحكومه ، وإلا ستلحق تلك الحوارات بسابقيها وترسخ لمزيدا من الإحباط والتردى .

للوصول لنتائج حقيقيه يتعين تحويل توصيات ومخرجات الحوارات إلى قرارات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع ، خاصة وأن أهمية تحقيق الحوار لمبتغاه مرهون بما يتبعه من قرارات فاعله ناجزه لأن جميع المشكلات قتلت بحثا ، وكافة القضايا لها ملفات تتضمن حلول ، أتصور أن تلك الحوارات ترجع أهميتها الآن أنها قد تضيف جديدا ، أو أنها لاشك ستعمل على تحديث فى الرؤيه والمعلومات ، شريطة أن يتبعها إنطلاق حوارات كثيره جميعها يصب فى صالح الوطن ، منطلقها مراكز الدراسات والبحوث .

لعل تدشين تلك الحوارات فى هذا الوقت الحساس فى تاريخ الوطن فرصه نناقش فيها القضايا الحياتيه ، وهموم المواطن ، والتعنت فى إنصاف المظلومين ، مثمنا وبشده على التجاوب السريع لوزارة الداخليه مع مايعرض من تجاوزات عبر الفيس بوك ، لأنه بلاشك كبح جماح المجرمين ، وأدرك الناس نعمة الأمن والآمان عندما يقوم عليها ضباط وطنيين بحق ، على أن تفعل مباحث الإنترنت من آلياتها فى التصدى لما نلمسه من مساخر ، وتطاحن ، والخوض فى الأعراض ، ووصم المجتمع المصرى على غير الحقيقه بالقطع ، بأنه مجتمع قليل الأدب ، منعدم الحياء ، فاقدا للنخوه ، منعدم الشرف ، وذلك تأثرا بكارثية مايحدث عبر شبكة التواصل الإجتماعى ” الفيس بوك ” الأمر الذى يدفع فى إتجاه تدمير البنيه الخلقيه للمجتمع وتلك كارثه لاتقل خطوره عن كارثة التردى الإقتصادى .

لعل أحد أبرز آليات التصدى لهذا التردى المجتمعى الذى خلف عنه إحباطا غير مسبوق يكمن فى طرح كل القضايا للنقاش ، وكشف النقاب عن أبعادها التى قد يغفلها كثر من المسئولين ، ولهم العذر لأن العرض عليهم يتم بطريقة كله تمام ، والأمور على مايرام ، والناس سعيده ومبسوطه ، ومن يقول بغير ذلك خلايا نايمه ، ومايله ، وقاعده ، وواقفه ، وبالتالى هم يركنون ويسكنون ولايتحركون ، أو أنهم لايريدون أن يشغلوا بالهم بتلك المشكلات ، وتحريك مافى النفوس طالما الناس ساكته ، وراضيه ، ولاينطق أحدا منهم بكلمه ، حتى ولو تحمل وجعا ، كارثة هذا النهج أنه يساهم فى المزيد من تعقيد للأمور لأن أى مشكله يمكن أن تحل فى بدايتها ، لكنها عندما تؤجل تتفاقم وقد تصبح عصيه على الحل ، أو أن النصيحه تأتى متأخره فيتعذر الأخذ بها وهنا مكمن الخطوره .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .