النائب حسام المندوه: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعزز شراكة الـ20.8 مليار دولار وتفتح الباب أمام استثمارات جديدة

أكد الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات المصرية الصينية، ورسالة واضحة على قوة ومتانة الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، خاصة أن الزيارة تتزامن مع مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بما يمنحها أهمية سياسية واقتصادية بالغة، ويفتح آفاقا جديدة أمام مرحلة أكثر اتساعا من التعاون المشترك.
وقال حسام المندوه إن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الماضية تطورا متسارعا على مختلف الأصعدة، وانتقلت من التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تستوجب تعظيم الاستفادة من قوة العلاقات السياسية بين البلدين، وترجمتها إلى مشروعات واستثمارات وشراكات اقتصادية أكثر تأثيرا في الاقتصاد المصري.
وأوضح عضو مجلس النواب أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين، والذي يقدر بنحو 20.8 مليار دولار، يعكس المكانة الكبيرة التي وصلت إليها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرا إلى أن الصين تعد أكبر شريك تجاري لمصر على مدار 14 عاما متتالية، وهو ما يمثل قاعدة اقتصادية قوية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة لزيادة الاستثمارات الصينية، وتنويع مجالات التعاون، وتعزيز حركة التجارة بين البلدين.
وأشار المندوه إلى أن منطقة تيدا السويس تمثل نموذجا ناجحا للشراكة الاقتصادية المصرية الصينية، بعدما بلغت الاستثمارات الصينية بها نحو 7.4 مليار دولار، مع وجود قرابة 200 شركة، بما وفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وأسهم في دعم النشاط الصناعي والإنتاجي وتعزيز قدرات المنطقة على جذب المزيد من الاستثمارات.
وشدد عضو مجلس النواب على أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل فرصة مهمة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى أكثر تقدما، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والنقل واللوجستيات ونقل التكنولوجيا، بما يتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو توطين الصناعة وزيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات.
وأضاف أن مصر بما تمتلكه من موقع جغرافي استراتيجي، وشبكة موانئ وممرات تجارية، وعلى رأسها قناة السويس، إلى جانب المناطق الصناعية والمشروعات القومية الكبرى، أصبحت تمتلك مقومات حقيقية تؤهلها لتكون مركزا إقليميا للإنتاج والتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، وهو ما يجعل تعزيز الشراكة مع الصين فرصة متبادلة تحقق مصالح البلدين.
وأكد حسام المندوه أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على جذب المزيد من الاستثمارات الصينية ذات القيمة المضافة، وليس فقط زيادة حجم التجارة، مع إعطاء أولوية للمشروعات التي تدعم التصنيع المحلي، وتوفر فرص العمل، وتنقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، وتسهم في زيادة تنافسية المنتج المصري وفتح أسواق جديدة أمامه.
واختتم عضو مجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن قوة العلاقات السياسية المصرية الصينية تمثل ركيزة أساسية لبناء شراكة اقتصادية أكثر طموحا، وأن زيارة الرئيس الصيني يمكن أن تكون نقطة انطلاق جديدة نحو تعميق التعاون بين القاهرة وبكين، وتحويل حجم العلاقات الاقتصادية الكبيرة إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات مستدامة تعود بالنفع على الشعبين المصري والصيني

