خبير اقتصادي: مصر تستهدف توطين التكنولوجيا الصينية وزيادة المكون المحلي

أكد الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، على الأهمية الاستراتيجية لزيارة الرئيس الصيني لمصر، باعتبارها زيارة لثاني أكبر اقتصاد في العالم، مشيراً إلى أن الصين تُعد الشريك التجاري الأول لمصر منذ 12 عاماً، بحجم تبادل تجاري يتراوح بين 20 إلى 21 مليار دولار سنوياً، وبنمو مضطرد يصل لـ 30% كل عام.
توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا
وأوضح "العمدة" أن التوجه المصري الحالي يركز على توطين التكنولوجيا الصينية (Know-how) وزيادة المكون المحلي في الصناعة، مؤكداً أن مصر لم تعد تكتفي بـ "الصناعات التجميعية" التي كانت سائدة في السابق، بل تشترط الآن على الشركات الصينية بناء مصانع متكاملة تساهم في تطوير القاعدة الصناعية المصرية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة وسلاسل الإمداد.
قناة السويس ومبادرة "الحزام والطريق"
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الصين تنظر لقناة السويس كجزء أصيل لا يتجزأ من مبادرة "الحزام والطريق"، وتحديداً طريق الحرير البحري، مشيراً إلى أن منطقة "تيدا" بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس هي أكبر منطقة صناعية صينية خارج حدود الصين، وأن الزيارة الأخيرة شهدت تدشين المرحلة الثالثة من توسعات هذه المنطقة، مع توقعات بضخ استثمارات صينية جديدة تتجاوز 4 مليارات دولار خلال العام القادم.
الصادرات الزراعية والرهان على السياحة
واختتم الدكتور كريم العمدة تصريحاته بالإشارة إلى الفرص الكبيرة لزيادة الصادرات المصرية للصين، خاصة السلع الغذائية المصنعة، والموالح مثل البرتقال والمانجو والفلفل التي تحظى بإعجاب كبير لدى الصينيين، كما أكد على ضرورة استهداف السائح الصيني الذي يهتم بالسياحة الثقافية، خاصة وأن الصين تصدر نحو 150 مليون سائح سنوياً، مما قد يساهم بشكل كبير في تقليل عجز الميزان التجاري بين البلدين.

