مفتي الجمهورية: التأديب مقيد بالمصلحة.. والتجاوز فيه يتحول إلى اعتداء محرم شرعًا وقانونًا

أكد الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الضرب غير المبرح، وفق التصور الوارد في النصوص، لا يخرج عن كونه آخر مراحل التأديب الإصلاحي، ولا يستقيم اللجوء إليه مع العلم بعدم تحقق الإصلاح أو توقع زيادة الفساد.
جاء ذلك خلال بحث ألقاه بعنوان «المرجعيات الدينية وتصحيح المفاهيم المغلوطة» بالندوة الدولية التي يعقدها مجمع الفقه الإسلامي بجدة بالمملكة العربية السعودية، بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بعنوان «دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.
التأديب مرتبط بغاية الإصلاح
ولفت مفتي الجمهورية إلى أن انتفاء المصلحة يسقط مشروعية الوسيلة، مشيرًا إلى القاعدة التي قررها العلماء في ارتباط الوسائل بالمقاصد، حيث تسقط الوسيلة بسقوط الغاية التي شرعت لتحقيقها.
التجاوز ينقل الفعل إلى دائرة الاعتداء
وأوضح أن التجاوز في مقدار التأديب أو المبالغة في صفته وهيئته أو وقوعه دون مبرر ينقل الفعل من المشروعية إلى الاعتداء المؤثم شرعًا وقانونًا.
ولفت إلى أهمية مراعاة التحولات الاجتماعية والتعليمية والثقافية التي طرأت على المجتمعات، حيث لن يكون الفعل وسيلة للإصلاح إذا آل في الواقع إلى زيادة الفساد وتعميق الخلاف وإلحاق الضرر، وهو ما يجعل الفهم المقاصدي للنصوص ضرورة في معالجة القضايا الأسرية المعاصرة.

