مي بصل لـ ست ستات: النقاش مع الأبناء أفضل من السيطرة في التربية

قالت مي بصل، لايف كوتش وخبيرة سلوك الأطفال والمراهقين، إن أساليب التربية شهدت تغيرًا واضحًا بين الأجيال، موضحة أن الآباء والأمهات في جيل الثمانينيات كانوا يعتمدون بدرجة أكبر على فكرة السيطرة على الأبناء لضمان طاعتهم والاستجابة لتوجيهاتهم.
وأضافت خلال استضافتها ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة DMC، أن التربية الحديثة تحتاج إلى التعامل مع الأطفال والمراهقين بطريقة مختلفة، تقوم على الحوار والاستماع ومحاولة إقناع الطفل بالفكرة بدلًا من فرضها عليه.
الأطفال يميلون إلى الحوار والإقناع
وأوضحت مي بصل أن الأطفال يحبون النقاش، ويستجيبون بصورة أفضل عندما يشعرون بأن والديهم يستمعون إليهم ويحاولون إقناعهم بالتصرف الصحيح، مشيرة إلى أن استخدام الحوار واللغة المناسبة يعد من الأساليب الأكثر فاعلية في التعامل مع الأبناء.
وأكدت أن دور الوالدين لا يعني الدخول في مواجهة مستمرة مع الأبناء، وإنما توجيههم وشرح أسباب القرارات المختلفة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواقف لا تمثل خطرًا حقيقيًا عليهم.
السلامة خط أحمر في التعامل مع الأبناء
وشددت خبيرة سلوك الأطفال والمراهقين على ضرورة تدخل الوالدين بحسم عندما يكون هناك خطر حقيقي على حياة الأبناء أو سلامتهم، موضحة أن بعض المواقف لا تحتمل النقاش، مثل السماح للابن بركوب الموتوسيكل إذا كان ذلك يعرضه للخطر.
وأشارت إلى أنه في المواقف التي لا تتضمن خطرًا على حياة الطفل، يمكن للوالدين ترك بعض الأمور تمر دون تحويلها إلى صراع مستمر، مع الحفاظ على التوجيه والمتابعة.
ولفتت مي بصل إلى أن التحديات الحالية لا تقتصر على سلوك الأبناء، وإنما تمتد إلى المحتوى الذي يتعرضون له، موضحة أن التليفزيون كان في الماضي بمثابة "الكبير بتاع السوشيال ميديا"، ولذلك كان من الضروري أن يضع الآباء ضوابط لما يشاهده أبناؤهم.
وأكدت أهمية الرقابة والتوجيه فيما يتعلق بالمحتوى الرقمي، مع مساعدة الأبناء على التمييز بين ما يناسبهم وما ينبغي الابتعاد عنه.

