بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

اقتراحات عاجلة من المهندس فوزى السيد لمواجهة مشكلات العقارات الآيلة للسقوط وحماية الأرواح

فوزي السيد
حامد العلايلى -

أكد المهندس فوزي السيد الخبير العقاري المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن ملف العقارات الآيلة للسقوط والمباني المتهالكة لم يعد مجرد أزمة سكن، بل أصبح قضية أمن قومي تستوجب تحركًا تنفيذيًا وتشريعيًا حاسمًا على مستوى الجمهورية، حفاظًا على أرواح المواطنين ومنع تحول الإهمال إلى كوارث إنسانية.

وقال «السيد» فى تصريحات له : إن التعامل مع هذا الملف يجب أن يخرج من دائرة ردود الفعل بعد وقوع الحوادث إلى منظومة استباقية للرصد والإنذار والتدخل السريع، مشدداً على أن حياة المواطن هي الأولوية المطلقة، وأن الدولة تتحمل مسؤولية مباشرة في حمايتها.

وطالب الخبير العقاري بوضع خطة قومية عاجلة لحصر وتصنيف جميع العقارات المتهالكة وفقًا لدرجة الخطورة، مع تحديد موقف واضح لكل عقار سواء بالإخلاء الفوري أو الترميم أو الإزالة وإعادة البناء، مع توفير حلول إنسانية عاجلة للأسر المتضررة.

وقدم المهندس فوزي السيد 4 آليات جديدة وغير تقليدية للتعامل مع الظاهرة وهى :

أولاً: إطلاق الخريطة الذكية للعقارات الخطرة من خلال إنشاء قاعدة بيانات قومية إلكترونية محدثة تربط الأحياء والمحافظات، تتضمن عمر العقار، حالته الإنشائية، درجة الخطورة، والموقف القانوني، لتمكين متخذ القرار من ترتيب الأولويات والتدخل قبل وقوع الكارثة.

ثانياً: تشكيل فرق التدخل الهندسي السريع بكل محافظة تعمل على مدار 24 ساعة تضم مهندسين استشاريين وفنيين، للتعامل الفوري مع بلاغات التصدعات والهبوط، وإصدار تقارير فنية ملزمة خلال 48 ساعة.

ثالثاً: إنشاء صندوق الترميم العقاري المرن

من خلال توفير قروض ميسرة بفائدة 5% لأصحاب العقارات القابلة للإصلاح، مع حوافز ضريبية، بدلاً من ترك المباني تتدهور حتى تصبح الإزالة الخيار الوحيد المكلف للدولة.

رابعاً: تفعيل نظام الإنذار المبكر المجتمعي من خلال توفير خط ساخن وتطبيق إلكتروني لاستقبال بلاغات المواطنين المصورة عن العقارات الخطرة، مع منحها أولوية الفحص، وإشراك الجمعيات الأهلية في التوعية.

وأشار «السيد» إلى أن معالجة هذا الملف تمثل مكاسب كبيرة للقطاع العقاري والدولة معاً وفى مقدمتها تنشيط سوق الترميم وإعادة البناء وخلق ملايين فرص العمل للمهندسين والعمال والحرفيين.

الحفاظ على الثروة العقارية وتقليل الفاقد من المباني القابلة للإصلاح بدلاً من إهدارها

ورفع القيمة السوقية للمناطق بعد إزالة البؤر الخطرة وتحسين الصورة العمرانية خاصة في القاهرة التاريخية.

وشدد الخبير العقاري على ضرورة توفير إسكان بديل لائق وسريع للأسر التي يتم إخلاؤها، مع مراعاة البعد الاجتماعي وعدم تحميل المواطن البسيط تكلفة أوضاع لم يتسبب فيها، مؤكداً أن مواجهة عقارات الخطر يجب أن تتحول إلى "سياسة مستدامة" وليست حملات مؤقتة.

كما أكد على أن حماية الأرواح ليست إجراءً إدارياً، وإنما مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل، ويجب محاسبة كل مقصر في هذا الملف