سفير السويد: فرص كبيرة لتوسيع استثمارات الشركات السويدية في مصر

أكد داج يولين دانفلت، سفير السويد بالقاهرة، أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة لاستضافة مزيد من الشركات السويدية الناشئة، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات ريادة الأعمال والابتكار من شأنه بناء جسور أقوى وزيادة حركة التجارة والاستثمار المشترك.
وقال السفير السويدي، خلال كلمته في فعالية تمهيدية لأسبوع الابتكار في الشرق الأوسط وقمة تكني 2026، إن الابتكار لا يرتبط بالتكنولوجيا ورأس المال فقط، لكنه يبدأ من التعليم والبيئة التي تشجع الأفراد على التفكير خارج الأطر التقليدية وتجربة الأفكار الجديدة.
وأوضح دانفلت أن الابتكار له جذور أساسية في التعليم، خاصة التعليم الذي يشجع الطلاب على التفكير بطريقة مختلفة، واتخاذ مبادرات جديدة، وتطوير أفكارهم وتجربتها.
وأضاف أن البيئة التعليمية في السويد ما زالت تقوم على هذا النهج، حيث تشجع المدارس الأطفال على التفكير خارج الصندوق وطرح أفكار جديدة واختبارها، وهو ما أسهم في بناء مجتمع نشط للشركات الناشئة.
وأشار إلى أن هذه الثقافة ساعدت السويد على أن تصبح واحدة من أكثر الدول ابتكارًا في أوروبا، وأن تمتلك واحدة من أكثر بيئات الشركات الناشئة نشاطًا في القارة، إلى جانب تحقيق مراكز متقدمة عالميًا في مجال الابتكار.
وقال سفير السويد إن شركات مثل Spotify وLovable وSkype وغيرها بدأت بأفكار طموحة، قبل أن تنمو وتتحول إلى شركات عالمية كبرى متعددة الجنسيات.
وأضاف أن مشهد الشركات الناشئة يتغير بسرعة كبيرة، موضحًا أن بعض الشركات الصغيرة وغير المعروفة يمكن أن تحقق نموًا ضخمًا خلال فترة قصيرة، وتصل قيمتها إلى مليارات الدولارات في أسواق المال المختلفة.
وأشار إلى أن شركة Lovable تمثل أحد هذه النماذج، إذ لم يكن يعرفها قبل عام واحد، بينما أصبحت حاليًا شركة تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
وأكد دانفلت أن نجاح السويد لا يعتمد فقط على الوصول إلى التكنولوجيا أو توافر رأس المال، لكنه يرتبط أيضًا بوجود ثقافة تشجع التفكير خارج الصندوق والفضول والتعاون والاستدامة والاستعداد لتحدي الطرق التقليدية.
وأوضح أن القدرة على تحدي الأنماط السائدة وعدم الخضوع للأفكار المعتادة تحقق نتائج إيجابية على المدى الطويل، وتساعد على تطوير بيئة ابتكارية قادرة على إنتاج شركات وأفكار جديدة.
وسلط سفير السويد الضوء على أحد جوانب شراكة السفارة مع قمة تكني، والمتمثل في مسابقة السفارة السويدية للشركات الناشئة، التي أعرب عن اعتزازه بها.
وأوضح أن جوائز المسابقة من المقرر تقديمها في الإسكندرية خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، مشيرًا إلى أن المبادرة تمنح الشركات المصرية الناشئة الواعدة فرصة للسفر إلى السويد وزيارة ستوكهولم والتواصل مباشرة مع منظومة ريادة الأعمال السويدية.
وأضاف أن البرنامج يتيح للمشاركين التعرف بأنفسهم على طبيعة مجتمع الشركات الناشئة في السويد، والشعور بالحيوية التي تتمتع بها هذه المنظومة، إلى جانب تبادل الأفكار والخبرات.
وأشار دانفلت إلى أن البرنامج يسمح لمؤسسي الشركات الناشئة بمقابلة المستثمرين وحاضنات ومسرعات الأعمال ووكالات الابتكار ورواد الأعمال الآخرين.
وأعرب عن أمله في أن يسهم ذلك في تحفيز مزيد من التجارة والتعاون بين مصر والسويد، وتعزيز المشاركة الاقتصادية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن السفارة تشعر بالسعادة لاستمرار العديد من الشركات الناشئة التي شاركت في الدورات السابقة في النمو والمساهمة في مشهد الابتكار المصري.
وأوضح سفير السويد أنه رصد خلال العام الماضي وجود نحو 10 شركات سويدية ناشئة في الإسكندرية، معربًا عن أمله في ارتفاع هذا العدد خلال العام الجاري.
وأكد أن تحرك الشركات الصغيرة نحو أسواق جديدة يعد مؤشرًا إيجابيًا على وجود تطورات وفرص حقيقية.
وأشار دانفلت إلى أن عدد الشركات السويدية الموجودة في مصر يبلغ نحو 27 شركة، مؤكدًا أن السوق المصرية تمتلك القدرة على استضافة عدد أكبر بكثير من الشركات.
وقال إن السفارة السويدية تستهدف، من خلال شراكتها مع قمة تكني، تشجيع المزيد من الشركات على القدوم إلى مصر، إلى جانب بناء جسور أكثر قوة بين البلدين.

