بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

تقرير: أمريكا نقلت 2761 شحنة عسكرية لإسرائيل عبر رحلات ركاب مدنية

القسم الخارجى -

كشفت بيانات شحن ووثائق استقصائية نشرها موقع "ذى إنترسبت" عن استغلال البنية التحتية للطيران المدني في الولايات المتحدة لنقل آلاف الشحنات والمكونات العسكرية الموجهة للجيش الإسرائيلي وشركات التصنيع الحربي، وذلك على متن رحلات ركاب تجارية تابعة لشركة "يونايتد إيرلاينز" الأمريكية.

وأفادت التحقيقات الاستقصائية المشتركة بأن الشركة أقدمت على استئناف هذه الرحلات ونقل الشحنات العسكرية بالتوازي مع العمليات الميدانية في غزة ولبنان، وعقب فترة تعليق مؤقتة استمرت زهاء 6 أشهر جراء التصعيد مع إيران.

وأوضح التقرير الصادر عن 4 منظمات حقوقية وبحثية، ونشره موقع "ذي إنترسبت"، أن الباحثين رصدوا تحريك نحو 2761 شحنة عسكرية جرى توزيعها على 160 رحلة ركاب مدنية متجهة إلى تل أبيب خلال الفترة الممتدة بين يوليو 2025 وفبراير 2026.

وأظهر تحليل العينات الواردة في التقرير، أن الحمولة شملت قطع غيار ومكونات تقنية حساسة لمقاتلات "إف-35"، ومروحيات حربية، إلى جانب أجزاء لدبابات ومعدات تصويب للمدفعية، فضلاً عن أجهزة اتصال ورادارات وشاشات مثبتة على خوذ الخبراء والطيارين.

وحسب بيانات التفريغ، حازت شركة "إلبيت سيستمز" – أكبر مصنع للأسلحة في إسرائيل – على النصيب الأكبر باستقبالها أكثر من 2000 شحنة، بينما وُزع المتبقي على المقر الرئيسي لشركة "لوكهيد مارتن"، ووزارة الدفاع الإسرائيلية، والقواعد الجوية المشغلة لأسطول الطيران الحربي.

وانطلقت غالبية الرحلات المباشرة المحملة بتلك الشحنات من مطار "نيوآرك ليبرتي" بولاية نيوجيرسي متجهة إلى تل أبيب، مع تسجيل حركة تجميع داخلية مكثفة بين المطارات الأمريكية الرئيسية مثل هيوستن ودالاس وشيكاغو قبل إعادة شحنها جوياً.

وأثار الكشف عن استخدام طائرات مسافرين مدنيين لنقل معدات تدخل في صلب العمليات العسكرية تساؤلات قانونية وأخلاقية واسعة حول مدى انخراط الشركات المدنية الأمريكية في الشؤون التسليحية، في وقت امتنع فيه ممثلو شركة الطيران والشركات الدفاعية المعنية عن تقديم أي تعليقات رسمية.