بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب :تكني 2026 تعيد رسم خريطة ريادة الاعمال

-

أكثر من مليون دولار فرصا محتملة للشركات الناشئة.. و60 ألف مشارك ضمن أسبوع الابتكار في الشرق الأوسط

المشكلة الحقيقية أمام الشركات الناشئة هي أن تعرف كيف تستمر وكيف تنمو  ومن اين تأتي بالتمويل  ومن سيمول توسعها وكيف تنتقل من فكرة صغيرة إلى شركة قادرة على المنافسة في أسواق أكبر.

ومن هنا قمة تكني 2026 بفكرة وفلسفة جديدة مبتكرة في القاهرة والاسكندرية 

الفكرة هنا هي المعادلة التي تراهن عليها تكني في نسختها الجديدة في محاولة لتحويل القمة من مجرد تجمع سنوي للشركات الناشئة والمستثمرين إلى منصة تتعامل مع كل مرحلة من مراحل بناء الشركات وفقا لاحتياجاتها الفعلية.

والرهان هذه المرة كبير  جدا فهناك أكثر من مليون دولار أمريكي في جوائز وفرص استثمارية محتملة  وأكثر من 90 ورشة عمل  إلى جانب جلسات إرشاد ولقاءات مباشرة مع المستثمرين ومطابقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي وبالطبع هناك مشاركة واسعة من مؤسسات وشركات دولية ومحلية كبرى.

الإعلان عن النسخة الجديدة جاء خلال مؤتمر صحفي استضافته سفارة السويد بالقاهرة يوم الخميس الماضي في انعكاس للعلاقة الممتدة بين السويد وتكني ولرؤية تتجاوز تنظيم حدث تكنولوجي إلى بناء جسور بين منظومات الابتكار في مصر وأوروبا والمنطقة.

السفير السويدي لدى مصر Dag Juhlin-Dannfelt أكد أن السويد ما تزال من بين أكثر دول العالم ابتكارا مستندة إلى قوة البحث العلمي وثقافة تشجع الإبداع والتعاون 

واشار السفير إلى دور الشركات السويدية في التقدم العالمي في مجالات من بينها الذكاء الاصطناعي والابتكار النظيف.

وأكد استمرار دعم بلاده لمشهد الابتكار المتنامي في مصر وتعزيز الروابط بين منظومة الابتكار المصرية ونظيرتها السويدية  بالتزامن مع عودة قمة تكني إلى القاهرة والإسكندرية كحدثين محوريين ضمن أسبوع الابتكار في الشرق الأوسط.

والمعنى هنا لا يتعلق فقط بالدعم المعنوي أو الدبلوماسي وإنما ايضا بمحاولة ربط رواد الأعمال في المنطقة بشبكات أوسع من المعرفة والاستثمار والتكنولوجيا

الفكرة الجديدة في نسخة 2026 تكمن في الاعتراف بحقيقة بسيطة كثيرا ما تتجاهلها فعاليات ريادة الأعمال وهي أن الشركة التي ما زالت تبحث عن أول عميل ليست مثل شركة تبحث عن التوسع في ثلاث دول.

ومن هنا تم تقسيم التجربة بين مدينتين ومرحلتين.

في الإسكندرية سيكون التركيز على التأسيس والبداية.

وفي القاهرة التركيز على النمو والتوسع والريادة السوقية.

بهذا التقسيم تحاول تكني التخلص من نموذج مؤتمر واحد للجميع  الذي  غالبا ما يخلط بين احتياجات الطالب صاحب الفكرة والمؤسس في المرحلة الأولى والمستثمر والشركة الكبرى وصانع السياسات.

الموعد المرتقب من 3 إلى 5 أكتوبر 2026  حيث تستضيف مكتبة الإسكندرية قمة تكني الإسكندرية في نسخة موجهة بدرجة أساسية إلى الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة  ورواد الأعمال الطموحين والطلاب والمستثمرين  ومسرعات وحاضنات الأعمال  وداعمي منظومة الابتكار.

البرنامج هناك يقترب بصورة أكبر من احتياجات من لا يزالون في مرحلة بناء الفكرة أو تحويلها إلى مشروع حقيقي.

ولذلك يركز على التعلم العملي  والإرشاد وتطوير المؤسسين وتعريف الشركات الناشئة بالمستثمرين  وتوسيع شبكات التواصل وتقديم محتوى مناسب للمستويين المبتدئ والمتوسط.

وتضم القمة 13 مسارا من بينها التكنولوجيا التعليمية والاستثمار  والتسويق والإعلام  والتكنولوجيا الصحية والتكنولوجيا المالية  والابتكار النظيف والمناخي.

هذه التخصصات ليست اختيارا شكليا فهي تعكس القطاعات التي تشهد بالفعل فرصا  متزايدة لتأسيس شركات جديدة وجذب استثمارات وتطوير حلول قابلة للتوسع.

وبذلك تصبح الإسكندرية أقرب إلى معمل تأسيس للشركات ورواد الأعمال  لا مجرد منصة للحديث عن ريادة الأعمال.

وقبل الإسكندرية بأيام قليلة وتحديدا يومي 26 و27 سبتمبر تستضيف قصر غرناطة في مصر الجديدة قمة تكني القاهرة.

لكن جمهور القاهرة مختلف  وكذلك نوعية الأسئلة التي يواجهها.

هنا في القاهرة تصبح القضية أقل ارتباطا بكيفية تأسيس شركة  وأكثر ارتباطا بكيفية زيادة حجمها  وجذب رأس المال والدخول إلى أسواق جديدة وبناء شراكات مع الشركات الكبرى والتعامل مع السياسات والتشريعات.

ولذلك تستهدف نسخة القاهرة الشركات المتوسعة، والشركات الكبرى  والمستثمرين  وصناع السياسات والقيادات الحكومية وشركات التكنولوجيا الراسخة.