بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

ABB مصر تحول مصانعها إلى منشآت صديقة للبيئة بالطاقة الشمسية

جانب من الحضور
الهام حداد -

أعلنت شركة ABB في مصر، الرائدة في مجالات الكهربة والأتمتة، بدء تنفيذ خطة لتحويل مصانعها إلى منشآت صناعية صديقة للبيئة، من خلال الاعتماد على الطاقة النظيفة، وذلك في إطار جهود الشركة لتعزيز الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية ودعم التحول نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي.

وتأتي هذه الخطوة من خلال شراكة استراتيجية بين شركة ABB في مصر والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، بهدف تسريع جهود خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز تبني حلول الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة داخل المنشآت الصناعية، بما يتماشى مع أهداف مبادرة "شمس الصناعة" الرامية إلى دعم جهود الدولة لبناء قطاع صناعي محلي أكثر مرونة واستدامة وقدرة على المنافسة عالميا.

وتتمثل أولى ثمار هذه الشراكة في تنفيذ مشروع متكامل للطاقة الشمسية يغطي أسطح عدد من المصانع المختلفة داخل مجمع الشركة، ليصبح المشروع واحدا من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية الموزعة على مستوى القطاع الصناعي في مصر.

وتبلغ القدرة الإجمالية للمشروع 3.3 ميجاوات، ومن المتوقع أن يسهم في إنتاج نحو 5.05 جيجاوات-ساعة من الكهرباء النظيفة سنويا، بما يساعد على خفض نحو 2,846 طنا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا، وهو ما يعادل تجنب استهلاك أكثر من 1.22 مليون لتر من الوقود كل عام.

ومن المقرر ربط المشروع بالشبكة الكهربائية القومية خلال عام 2027، مع عمر تشغيلي يمتد إلى 30 عاما، بما يعزز الاستفادة طويلة المدى من الطاقة الشمسية، ويدعم توجه الشركة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة في عملياتها الصناعية.

كما يدعم المشروع بشكل عملي مستهدفات مبادرة "شمس الصناعة" الرامية إلى نشر قدرات تصل إلى 1000 ميجاوات من أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المنشآت الصناعية في مختلف مناطق الدولة، بما يسهم في تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، وخفض تكلفة التشغيل، وتقليل الانبعاثات، ودعم تنافسية الصناعة المصرية.

وفي هذا السياق، قال أحمد حماد، رئيس مجلس إدارة شركة ABB في مصر، إن المشروع يمثل ترجمة عملية لالتزام الشركة بقيادة التحول الصناعي المستدام في مصر، مؤكدا أن مستقبل القطاع الصناعي يرتكز بصورة متزايدة على حلول الطاقة النظيفة، وهو ما يدفع الشركة إلى مواصلة الاستثمار في أحدث تقنيات الكهربة والأتمتة والرقمنة، لتمكين القطاعات الصناعية من تحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية والكفاءة والاستدامة، بما يعزز قدرتها التنافسية ويخفض بصمتها الكربونية.

وأضاف أن الشراكة مع المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة تؤكد الرؤية المشتركة لتسريع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، ودعم الأهداف الوطنية لمبادرة "شمس الصناعة"، مشيرا إلى أهمية توسيع نطاق الاعتماد على الطاقة المتجددة باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق مستقبل صناعي أكثر استدامة.

ومن جانبه، قال الدكتور عبدالله قاسم، عضو مجلس الإدارة والمسؤول التجاري لقطاع الطاقة الكهربائية في ABB مصر، إن الشركة تفخر بكون المشروع نموذجا تطبيقيا لكيفية توظيف حلول الطاقة المتجددة في رفع كفاءة المنشآت الصناعية وتعزيز موثوقية إمدادات الطاقة، بما يسهم بصورة مباشرة في خفض التكاليف التشغيلية.

وأوضح أن المشروع، باعتباره واحدا من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية فوق الأسطح في القطاع الصناعي، يمثل منصة حية لتطبيق أحدث التقنيات التي تحقق الاستغلال الأمثل لموارد الطاقة، مؤكدا أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة الفعلي بتقليل بصمتها الكربونية من خلال التحول إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية في عملياتها التشغيلية بنسبة تصل إلى 70% بحلول عام 2027.

وأشار إلى أن هذا التوجه يدعم أيضا الهدف العالمي لشركة ABB المتمثل في خفض انبعاثات النطاقين الأول والثاني بنسبة 80% بحلول عام 2030، والوصول إلى نسبة 100% بحلول عام 2050، بما يتماشى مع استراتيجية الشركة العالمية لتعزيز الاستدامة والحد من التأثيرات البيئية لعملياتها.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور ماجد محمود، القائم بأعمال المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، إن الشراكة تمثل نموذجا عمليا للتعاون بين المؤسسات الإقليمية والقطاع الخاص من أجل تسريع التحول نحو صناعة منخفضة الانبعاثات، مؤكدا أن تحقيق أهداف الاستدامة يتطلب توحيد جهود مختلف الأطراف، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، والتوسع في تطبيق حلول الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وأضاف أن التوسع في هذه الحلول يسهم في تعزيز تنافسية القطاع الصناعي، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر والمنطقة العربية، مشيرا إلى أهمية الشراكات بين المؤسسات الحكومية والإقليمية والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات عملية تسهم في تسريع التحول إلى اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة.

وتجدر الإشارة إلى أن شركة ABB تعمل في السوق المصرية منذ أكثر من مئة عام، حيث رسخت مكانتها كشريك استراتيجي موثوق في دعم التنمية الصناعية، من خلال المساهمة في تنفيذ عدد من أهم المشروعات القومية، ومن بينها مشروع المتحف المصري الكبير، ومشروع توشكى للتنمية الزراعية، ومحطة معالجة مياه بحر البقر، إلى جانب عدد من المشروعات الأخرى في مختلف القطاعات.

وتواصل الشركة حاليا تقديم حلول تكنولوجية متقدمة تسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية والموثوقية والاستدامة لمجموعة واسعة من الصناعات في جميع أنحاء مصر، اعتمادا على خبراتها في مجالات الكهرباء والأتمتة والرقمنة والطاقة.

وتعد ABB شركة رائدة عالميا في تكنولوجيا الكهرباء والأتمتة، وتهدف إلى إتاحة مستقبل أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد، ومن خلال الجمع بين خبراتها في المجالات الهندسية وتوظيف تقنيات الرقمنة، تساعد ABB مختلف القطاعات الصناعية على تنفيذ أعمالها بأعلى درجات الأداء، مع تعزيز الكفاءة والإنتاجية والاستدامة، بما يمكنها من مواصلة تحقيق التفوق في الأداء، وهو النهج الذي تطلق عليه الشركة اسم "Engineered to Outrun".

ويمتد تاريخ شركة ABB إلى أكثر من 140 عاما، ويعمل لديها ما يزيد على 110 آلاف موظف حول العالم، كما أدرجت أسهم الشركة في بورصة SIX Swiss Exchange تحت رمز التداول ABBN، وفي بورصة Nasdaq Stockholm تحت رمز التداول ABB.

ويعد المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة "RCREEE" منظمة إقليمية حكومية دولية معنية بتعزيز تبني ممارسات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في الدول العربية، ويعمل المركز مع الحكومات وشركات القطاع الخاص والشركاء والمنظمات الدولية من أجل تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة ودعم مسارات التنمية المستدامة في المنطقه.