رائف تمراز: الفلاح العمود الفقري للإنتاج الزراعي وشريك أساسي في تحقيق الأمن الغذائي

أكد النائب رائف تمراز، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب ورئيس الاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه، أن الفلاح المصري يمثل العمود الفقري لمنظومة الإنتاج الزراعي وشريكا أساسيا للدولة في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها محصول القمح الذي يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي المصري، مشددا على أن دعم الفلاح والحفاظ على استقرار أوضاعه الاقتصادية والإنتاجية يجب أن يحظى باهتمام مستمر من جانب الدولة.
وأضاف تمراز أن الفلاح المصري يستحق كل التحية والتقدير لما يقدمه من جهود متواصلة في خدمة الوطن، موضحا أن الفلاح يواصل العمل في مختلف الظروف المناخية، ويتحمل أعباء الإنتاج وتكاليف الزراعة من أجل زيادة معدلات الإنتاج الزراعي وتقليص الفجوة الغذائية، والمساهمة في تحقيق الاكتفاء من المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل عصب الأمن الغذائي للدولة المصرية.
وكشف النائب رائف تمراز أن تأخر الفلاح في سداد القروض الزراعية يمكن أن يؤدي إلى تحول القرض من سلفة زراعية إلى سلفة استثمارية، وهو ما يترتب عليه تحميل المزارع أعباء مالية إضافية قد تزيد من صعوبة أوضاعه الاقتصادية، مؤكدا أهمية مراعاة طبيعة النشاط الزراعي والظروف التي يواجهها المزارعون عند التعامل مع القروض والمستحقات المالية.
وأكد تمراز أن ملف فسخ العقود المبرمة مع الفلاحين وسحب الأراضي يأتي في مقدمة الملفات التي يجب العمل على إيجاد حلول عاجلة لها، موضحا أن بعض الفلاحين قد يتعرضون لسحب الأراضي وفسخ العقود حال التأخر في سداد المستحقات لمدة عامين متتاليين، مشيرا إلى ضرورة دراسة أسباب التأخر قبل اتخاذ مثل هذه الإجراءات التي قد تؤثر بصورة مباشرة على استقرار الأسر الزراعية ومصادر دخلها.
وأشار عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب إلى أن هناك حالات يكون فيها تأخر الفلاح عن سداد المستحقات خارجا عن إرادته، خاصة في ظل تأخر بعض المصانع والجهات المتعاقدة في صرف مستحقات المزارعين عن المحاصيل التي يتم توريدها، ومن بينها محاصيل البنجر وقصب السكر، وهو ما يؤدي إلى حدوث فجوة مالية لدى المزارع رغم التزامه في الأساس بتوفير مستلزمات الإنتاج والوفاء بالتزاماته.
وأوضح رائف تمراز أن الفلاح قد يكون حريصا على سداد مستحقات الأرض في المواعيد المحددة، إلا أن تأخر المصانع في صرف مستحقاته المالية لعدة أشهر قد يجعله غير قادر على الوفاء بالتزاماته في الوقت المطلوب، مطالبا بمراجعة الحالات التي ثبت أن سبب تأخرها في السداد يرجع إلى عدم حصولها على مستحقاتها من المصانع، وذلك قبل اتخاذ إجراءات فسخ العقود أو سحب الأراضي، تحقيقا للعدالة والحفاظ على حقوق المزارعين.
وأكد النائب رائف تمراز، رئيس الاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه، ضرورة توفير مظلة متكاملة للحماية الاجتماعية للفلاح المصري، خاصة في ظل وصول أعداد كبيرة من المزارعين إلى سن 60 و65 عاما دون الحصول على معاش يضمن لهم حياة كريمة بعد سنوات طويلة من العمل في الزراعة وخدمة الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هذه الفئة تحتاج إلى حلول عملية تضمن لها الحماية الاجتماعية والاستقرار المعيشي.
وطالب تمراز الحكومة بوضع حزمة متكاملة من الإجراءات والسياسات الداعمة للفلاح المصري، بما يتناسب مع حجم الدور الذي يقوم به في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، مؤكدا أن الاهتمام بالمزارع لا يجب أن يقتصر على توفير مستلزمات الإنتاج فقط، وإنما يجب أن يمتد إلى توفير الحماية الاجتماعية والتمويل المناسب وضمان حصوله على مستحقاته في المواعيد المحددة.
وتساءل رئيس الاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه عن أسباب عدم حصول الفلاح على معاش على غرار غيره من فئات المجتمع، رغم أنه يواصل العمل لسنوات طويلة وفي ظروف مناخية صعبة، ويتحمل مخاطر وتكاليف الإنتاج الزراعي، ويظل حارسا على أرضه ومصدرا أساسيا للغذاء والإنتاج الزراعي، مؤكدا أن توفير مظلة تأمينية واجتماعية للفلاح يمثل تقديرا مستحقا لما يقدمه من دور وطني واقتصادي.
وكشف رائف تمراز أن ملف الأسمدة شهد تحسنا ملحوظا من حيث توافر الكميات اللازمة للمزارعين، إلا أن هناك مشكلة لا تزال قائمة تتعلق ببعض الأراضي والبساتين التي لا تحصل على حصتها أو الكميات المستحقة من الأسمدة، وهو ما يتطلب استمرار المتابعة والتنسيق بين الجهات المعنية للوصول إلى حلول تضمن وصول الأسمدة إلى مستحقيها في التوقيت المناسب.
وأكد رئيس الاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه أن ملف الأسمدة محل بحث ومناقشة مع وزير الزراعة، كما أنه مطروح تحت قبة البرلمان بهدف الوصول إلى حلول عملية للمشكلات التي تواجه المزارعين، وضمان حصولهم على مستلزمات الإنتاج بصورة عادلة ومنتظمة، بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي ودعم الفلاح وتحقيق أهداف الدولة في مجال الأمن الغذائي.

