بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

«البحوث الإسلامية» يطلق حملة «أسرة واعية.. حياة آمنة» لتعزيز استقرار الأسرة

مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف
سعد أبو بكر -

أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، اليوم، حملة توعوية موسعة بعنوان «أسرة واعية.. حياة آمنة»، انطلاقًا من مسئوليته الدينية والمجتمعية في دعم استقرار الأسرة، والتعريف برؤية الإسلام في بناء الأسرة وحماية كيانها، وتعزيز الوعي بأهمية الأدوار التربوية والتعليمية التي تضطلع بها الأسرة في بناء شخصية الأبناء وترسيخ القيم والسلوكيات التي تحفظ تماسك المجتمع واستقراره، بالتزامن مع الحملة القومية لوزارة الصحة والسكان بعنوان «علشان ولادنا».

«أسرة واعية.. حياة آمنة».. تعزيز الوعي بمقومات الأسرة الناجحة

وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي بمكانة الأسرة، وبيان ما أولته الشريعة الإسلامية من عناية بحمايتها وصيانة حقوق أفرادها، إلى جانب التعريف بمقومات الأسرة الناجحة، وترسيخ قيم المودة والرحمة والاحترام والحوار وتحمل المسئولية والتكافل، بما يساعد على بناء علاقات أسرية أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات.

وتتناول الحملة عددًا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها بيان كيفية حماية الإسلام للأسرة من خلال منظومة من الأحكام والتوجيهات التي تحفظ حقوق أفرادها وتنظم علاقاتهم، والتعريف بمقومات الأسرة الناجحة، وأهمية المودة والرحمة وحسن المعاشرة والتفاهم بين الزوجين، إلى جانب التوعية بأهمية الحوار وإدارة الخلافات الأسرية بصورة تحفظ الكرامة وتصون الروابط الأسرية.

دور الأسرة في تربية الأبناء وبناء شخصيتهم

وتركز الحملة على الدور التربوي والتعليمي للأسرة في بناء شخصية الأبناء، وغرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوسهم، وتعويدهم تحمل المسئولية واحترام الآخرين والالتزام بالسلوك القويم، مع تأكيد أهمية القدوة داخل الأسرة، ودور الوالدين في متابعة أبنائهم وفهم احتياجاتهم ومساعدتهم على مواجهة ما قد يتعرضون له من أفكار أو سلوكيات غير سوية.

كما تتناول الحملة أثر الوعي الأسري في التعامل مع التحديات المعاصرة، وفي مقدمتها الاستخدام غير الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، وما قد يترتب عليه من تأثير في العلاقات الأسرية والتنشئة، مع الدعوة إلى بناء وعي يساعد أفراد الأسرة على الاستخدام المتوازن للتكنولوجيا، واختيار المحتوى النافع، والحفاظ على خصوصية الأسرة وروابطها.

محمد الجندي: المودة والرحمة وتحمل المسئولية ركائز استقرار الأسرة

وأكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الأسرة تمثل أساسًا مهمًّا في بناء المجتمع، وأن عناية الإسلام بها جاءت انطلاقًا من إدراك أثرها في استقرار الإنسان وتكوين شخصيته، مشيرًا إلى أن المودة والرحمة وحسن التعامل وتحمل كل طرف مسئوليته تمثل ركائز أساسية لقوة الأسرة واستقرارها.

وأوضح الدكتور الجندي أن بناء أسرة مستقرة يبدأ من الوعي الصحيح بطبيعة العلاقة بين أفرادها، وفهم مسئولية الوالدين في تربية الأبناء وتعليمهم، مؤكدًا أن التربية تتشكل من عدة أمور، أبرزها القدوة والممارسة اليومية وما يراه الأبناء من سلوك داخل الأسرة.

وأشار إلى أن مجمع البحوث الإسلامية يحرص من خلال هذه الحملة على تقديم خطاب دعوي وتوعوي يتناول قضايا الأسرة بصورة عملية، ويربط الأحكام والقيم الإسلامية بواقع الحياة، بما يساعد على ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم وتحمل المسئولية، وحماية الأبناء، وتعزيز قدرة الأسرة على التعامل الواعي مع المتغيرات والتحديات المجتمعية.

أسبوعان من الخطب والندوات والفعاليات التوعوية

ومن المقرر أن تستمر فعاليات الحملة، التي تنفذها الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، على مدار أسبوعين، وتتضمن مجموعة من الخطب والدروس والندوات والمحاضرات التوعوية في المساجد والمعاهد الأزهرية والمدارس والمؤسسات الحكومية والنوادي ومراكز الشباب وقصور الثقافة.

كما تشمل الفعاليات نشر محتوى رقمي عبر المنصات الرسمية للمجمع، يتناول قضايا الأسرة ومقومات استقرارها، ودور الوالدين في تربية الأبناء، وأهمية الوعي الأسري في مواجهة التحديات المعاصرة.