رمضان عبد المعز: العلم سلاح ذو حدين والوعى يحمى المجتمع من الشائعات

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الفخر الحقيقي يكون لأهل العلم، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا»، موضحًا أن العلم هو الشيء الذي أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بطلب الزيادة منه.
وأوضح الداعية الإسلامي خلال حلقة اليوم من برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، أن الإنسان قد يموت جسده، لكنه يظل حيًا بعلمه النافع الذي ورّثه للناس، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
وأضاف أن العلم صدقة جارية لصاحبه، وأن العالم يُستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، مؤكدًا في الوقت نفسه أن العلم قد يتحول إلى حجة على صاحبه إذا لم ينتفع به أو يستخدمه فيما ينفع الناس، ولذلك فهو سلاح ذو حدين.
العلم يحتاج إلى وعي وفهم وتطبيق
وأشار الشيخ رمضان عبد المعز إلى أن العلم وحده لا يكفي، بل لا بد أن يصاحبه الوعي والتأمل والفهم والتدبر حتى يصل الإنسان إلى مرحلة التطبيق.
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نَضَّرَ اللهُ امرأً سمِعَ مقالتي»، ثم «فوَعَاها»، بما يؤكد أهمية الوعي بما يتعلمه الإنسان، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم جمع بين الإيمان والعمل الصالح.
وأكد أن المعركة والأزمة الحقيقية في الأمم تتمثل في الوعي، مشيرًا إلى أن المجتمع عندما تقل فيه درجة الوعي يصبح مرتعًا خصبًا للشائعات والفتن.
وقال إن ما يحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي من سب وانتقاد واضطهاد وتفسيق بين الناس يعكس خطورة غياب الوعي، موضحًا أن الإنسان الواعي لا يتحول إلى أداة لنقل الشائعات والأكاذيب.
واستشهد بما نُسب إلى سيدنا علي رضي الله عنه: «كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهر فيركب، ولا ضرع فيحلب»، موضحًا أن المقصود أن يكون الإنسان بعيدًا عن الفتنة ولا يسمح باستخدامه أو استغلاله فيها.
اليقين بالله يواجه الخوف من المستقبل
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن من صور غياب الوعي أيضًا حالة الهلع والخوف المستمر من المستقبل، مؤكدًا أن الكون له رب يدبر أمره، وأن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى.
واستشهد بقوله تعالى: «لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ»، مؤكدًا أن اليقين بالله يجعل الإنسان أكثر طمأنينة ولا يستسلم للخوف من الغد.
وأكد أن لكل إنسان أجلًا لن يتجاوزه ورزقًا لن يفوته، مشيرًا إلى أن الآجال والأرزاق مكتوبة ومقسومة، ولا يمكن للإنسان أن ينقص من عمره لحظة أو يحصل على رزق لم يكتبه الله له.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها»، موضحًا أن المطلوب من الإنسان أن يتقي الله ويحسن في طلب رزقه، وألا يدفعه تأخر الرزق إلى ارتكاب المعصية.
وشدد على ضرورة الابتعاد عن المال الحرام، قائلًا إن الإنسان سيأخذ رزقه الذي كتبه الله له، ولذلك عليه أن يتقي الله ويحسن طلب الرزق، لأن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته.

