بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

فوزي السيد يطالب بتحويل مليارات الواردات لمصانع وفرص عمل وصادرات مصرية

فوزي السيد
حامد العلايلى -

أكد المهندس فوزي السيد، الخبير الاقتصادي المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن المرحلة المقبلة من مسيرة الاقتصاد المصري تتطلب تغيير مفهوم التعامل مع الواردات الصناعية، بحيث لا ينظر إليها باعتبارها مجرد فاتورة تستنزف موارد الدولة من العملة الأجنبية، وإنما باعتبارها خريطة واضحة للفرص التي يمكن تحويلها إلى مصانع واستثمارات وقيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني.

وقال " السيد " فى تصريحات له : إن تصنيع مكونات الإنتاج محليًا يجب أن يتحول إلى مشروع قومي متكامل، خاصة أن كثيرًا من الصناعات المصرية ما زالت تعتمد على مدخلات ومكونات يتم استيرادها رغم إمكانية إنتاج جانب كبير منها محليًا، مؤكدًا أن تعميق التصنيع يمثل أحد المفاتيح الأساسية لزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

وأشار إلى ضرورة تحديد المنتجات التي تستوردها المصانع المصرية بكميات وقيم مالية كبيرة، ثم دراسة إمكانية إنتاجها محليًا وفقًا للأولوية الاقتصادية، بدلًا من توزيع جهود التصنيع بصورة عشوائية.

وطالب فوزي السيد بإطلاق برنامج وطني لإحلال المكونات المستوردة، يبدأ بالصناعات التي تمتلك مصر فيها قاعدة إنتاجية وخبرات بشرية تسمح بسرعة توطين مدخلاتها، مع تقديم حوافز استثمارية للمشروعات التي تدخل في تصنيع هذه المكونات.

كما دعا إلى إقامة شراكات بين المصانع الكبرى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحيث تتحول الأخيرة إلى موردين محليين لقطع الغيار والمكونات والخامات الوسيطة، مع توفير برامج للتمويل والتكنولوجيا وضمان الجودة.

وأكد أن نجاح هذا التوجه لن يقتصر على تقليل الواردات، بل سيؤدي إلى زيادة القيمة المضافة المحلية، توفير فرص عمل، تنشيط الصناعات الصغيرة والمتوسطة، تقليل الضغط على العملة الأجنبية، وتحسين قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وشدد الخبير الاقتصادي والبرلمانى السابق المهندس فوزى السيد على أن مصر تستطيع الانتقال تدريجيًا من مرحلة «تجميع المنتج» إلى مرحلة «صناعة المنتج ومكوناته»، بما يفتح الباب أمام قيام سلاسل توريد مصرية متكاملة، ويمنح الصناعة قدرة أكبر على مواجهة الأزمات العالمية وتقلبات سلاسل الإمداد.

مؤكداً على أن الاستثمار الحقيقي في المرحلة المقبلة يجب ألا يقاس فقط بعدد المصانع الجديدة، وإنما بمدى قدرتها على إنتاج ما تحتاجه المصانع الأخرى، لأن قوة الصناعة تبدأ عندما يصبح المصنع المصري عميلًا وموردًا في الوقت نفسه داخل منظومة إنتاج وطنية متكاملة