مصطفى الجبلي: 3 مليارات دولار استثمارات جديدة مستهدفة في قطاع الأسمدة

انطلقت فعاليات النسخة السادسة والثلاثين من معرض «صحارى» الدولي للزراعة، بمشاركة نحو 550 شركة عالمية، وبحضور ورعاية حكومية واسعة، في إطار دعم القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به، وتعزيز فرص الاستثمار والتصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
شهد افتتاح المعرض حضور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إلى جانب عدد من السفراء والممثلين الدبلوماسيين وقيادات القطاع الزراعي وممثلي الشركات والمؤسسات العاملة في المجالات الزراعية والصناعات المرتبطة بها.
ألقى المهندس مصطفى شريف الجبلي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، كلمة نيابة عن المجلس خلال فعاليات افتتاح المعرض استعرض خلالها مقومات صناعة الأسمدة المصرية وآفاق نموها، مؤكداً أهمية معرض «صحارى» باعتباره منصة رئيسية للتواصل بين الشركات المصرية والأسواق العالمية.
وقال الجبلي إن المعرض تحول إلى شريك رئيسي ونافذة استراتيجية لفتح أسواق جديدة وجذب المشترين الدوليين، بما يسهم في تعزيز فرص نمو الصادرات المصرية وزيادة حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن صناعة الأسمدة المصرية تمثل واحدة من أهم الصناعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، وتمتد خبرتها إلى ما يقرب من قرن من الزمان، موضحاً أن القطاع يتمتع بمقومات إنتاجية وتصديرية تؤهله لمواصلة التوسع خلال السنوات المقبلة.
وأوضح وكيل المجلس التصديري أن المصانع الوطنية توفر للمزارع المصري مختلف أنواع الأسمدة التي يحتاج إليها النشاط الزراعي، بما يشمل الأسمدة الفوسفاتية والنيتروجينية والبوتاسية، إلى جانب الأسمدة المتخصصة والمركبة.
وأكد أن هذا التنوع في الإنتاج يجعل صناعة الأسمدة شريكاً أساسياً في دعم خطط الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي محلياً وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية في توفير احتياجات القطاع الزراعي.
وأضاف أن صناعة الأسمدة لا تقتصر أهميتها على تلبية الطلب المحلي، وإنما تمثل أيضاً أحد القطاعات الصناعية والتصديرية الرئيسية، في ظل اتساع قاعدة الأسواق التي تستقبل المنتجات المصرية.
واستعرض الجبلي عدداً من المؤشرات المتعلقة بالقطاع، مشيراً إلى أن الأسمدة تأتي في المرتبة الثانية بين أكبر المنتجات التي تصدرها مصر، بعد الذهب، بحسب البيانات التي استعرضها خلال كلمته.
كما أوضح أن صادرات الأسمدة تمثل نحو 7% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، وهو ما يعكس الوزن النسبي للصناعة داخل هيكل الصادرات المصرية.
وأشار كذلك إلى أن الأسمدة المصرية أصبحت تصل إلى أكثر من 100 دولة حول العالم، بما يعكس اتساع نطاق انتشار المنتجات المصرية وقدرة الشركات العاملة في القطاع على الوصول إلى أسواق دولية متعددة.
وأكد أن هذا الانتشار يعزز من مكانة مصر كمشارك رئيسي في منظومة الأمن الغذائي العالمي، خصوصاً في ظل الدور الذي تؤديه الأسمدة في دعم الإنتاج الزراعي ورفع القدرة الإنتاجية للأراضي الزراعية.
وكشف الجبلي عن دخول صناعة الأسمدة المصرية مرحلة جديدة من التوسع الاستثماري، من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات الكبرى التي تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية ورفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
وأوضح أن العمل يجري حالياً على تنفيذ 5 مشروعات كبرى في مجال صناعة الأسمدة، بمشاركة مستثمرين وكيانات من القطاعين المحلي والدولي.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تستقطب استثمارات أجنبية من الصين والهند، إلى جانب مشاركة مستثمرين وطنيين، بما يعكس تنوع قاعدة المستثمرين المهتمين بصناعة الأسمدة المصرية والإمكانات المتاحة أمام القطاع للنمو والتوسع.
وتُقدر القيمة الإجمالية للاستثمارات المستهدفة في هذه المشروعات بنحو 3 مليارات دولار، بما يمثل دفعة استثمارية مهمة لتوسيع القدرات الإنتاجية وتعزيز القيمة المضافة داخل الصناعة.
وأوضح وكيل المجلس التصديري أن المشروعات الجديدة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي من الأسمدة بنحو 2 إلى 3 ملايين طن سنوياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتأتي هذه الزيادة في إطار خطط التوسع في الطاقات الإنتاجية، بما يتيح للقطاع الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسوق المحلية، بالتوازي مع تعزيز القدرة على التصدير وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.
وأكد الجبلي أن الأولوية في توجيه الزيادة الإنتاجية ستكون لتلبية احتياجات مشروعات التنمية والتوسع الزراعي المحلية، بما يتوافق مع توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الرقعة والإنتاج الزراعي.
وأشار إلى أنه بعد تلبية احتياجات السوق المحلية والمشروعات الزراعية والتنموية، سيتم توجيه الجزء المتبقي من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم نمو صادرات الأسمدة المصرية ويعزز مساهمة القطاع في تحقيق مستهدفات الدولة التصديرية.
وأوضح أن التوسع في إنتاج الأسمدة يمثل فرصة لزيادة القيمة المضافة للصناعة المصرية، بدلاً من الاقتصار على تصدير المواد الأولية، إلى جانب الاستفادة من القدرات الإنتاجية المتاحة وموقع مصر الجغرافي وشبكة علاقاتها التجارية للوصول إلى المزيد من الأسواق الدولية.
وأكد الجبلي أن خطط التوسع في صناعة الأسمدة تأتي في سياق أوسع يستهدف زيادة الصادرات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية عالمياً، بما يسهم في دعم هدف الدولة للوصول بقيمة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن صناعة الأسمدة، بما تمتلكه من قاعدة إنتاجية وسوق تصديرية واسعة، يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في دعم هذا المستهدف، خصوصاً مع تنفيذ الاستثمارات الجديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية وفتح أسواق إضافية أمام المنتجات المصرية.
ومع التوسع المرتقب في الاستثمارات والإنتاج، تستهدف صناعة الأسمدة المصرية تعزيز دورها في توفير احتياجات السوق المحلية، ودعم الأمن الغذائي، وزيادة القيمة المضافة الصناعية، وتنمية الصادرات والوصول إلى أسواق جديدة، بما يعزز مكانة مصر على خريطة صناعة الأسمدة والأسواق الزراعية العالمية.
ونجح المجلس في استقدام 21 مشترى دولي من 15 دولة للمشاركة في المعرض ضمت كل من العراق ، السعودية ، جنوب افريقيا ، الاردن ، لبنان ، ليبيا ، الامارات ، تونس ، غانا ،اوغندا ، الجزائر ، الكويت ، كينيا، السعودية.
جانب من المؤتمر

