”محفظة جوجل” تغيّر شكل البطاقات على أندرويد.. التذكرة تملأ الشاشة والأزرار تختفي من القوائم

تذكرة الطيران أو بطاقة الولاء داخل Google Wallet لم تعد مجرد مستطيل صغير وسط خلفية الهاتف، فجوجل بدأت طرح تصميم جديد يجعل البطاقة نفسها تسيطر على الشاشة بالكامل، مع ألوان مستوحاة من الجهة التي أصدرتها ووضع أهم الإجراءات والمعلومات أمام المستخدم مباشرة، في محاولة لجعل المحفظة الرقمية أقرب إلى بطاقة حقيقية تفتحها وتجد كل ما تحتاج إليه في مكان واحد.
وبحسب موقع «9to5Google»، بدأ التصميم الجديد في الانتشار على نطاق واسع لمستخدمي أندرويد، ويشمل بطاقات الولاء وبطاقات الصعود إلى الطائرة، بما في ذلك البطاقات التي أنشأها المستخدم يدويًا، بينما تظل بطاقات المواصلات حتى الآن على التصميم القديم.
البطاقة تبتلع الشاشة
التغيير الأكثر وضوحًا يظهر فور فتح أي Pass داخل Google Wallet.
في التصميم القديم كانت البطاقة تظهر داخل مستطيل صغير تحيط به خلفية تعتمد على ألوان النظام، أما الآن فتستخدم جوجل اللون الأساسي للعلامة أو الجهة المصدرة للبطاقة كخلفية لصفحة كاملة.
النتيجة أن بطاقة شركة طيران أو متجر أو برنامج ولاء تصبح أكثر وضوحًا وتميزًا بصريًا، بدل أن تبدو كل البطاقات تقريبًا داخل القالب نفسه.
المعلومات المهمة لم تعد مخفية
جوجل لم تغير الشكل فقط، بل أعادت ترتيب الوصول إلى الوظائف المرتبطة بالبطاقة.
عند التمرير إلى أسفل يمكن الوصول مباشرة إلى إجراءات مثل الاتصال برقم الهاتف المرتبط بالجهة أو فتح موقعها الرسمي، بدل البحث عنها داخل قوائم إضافية.
كما انتقلت بعض الإعدادات إلى قسم واضح داخل الصفحة نفسها، بما في ذلك تغيير الاسم المختصر للبطاقة والتحكم في طريقة استخدامها، وهي خيارات كانت موجودة سابقًا داخل قائمة النقاط الثلاث أعلى الشاشة.
زر صغير يعيدك إلى التصميم القديم
الغريب أن جوجل لم تتخلص من الواجهة السابقة تمامًا.
التصميم الجديد يحتوي في الزاوية العلوية اليمنى على أيقونة تسمح بالعودة إلى الشكل القديم للبطاقة بالكامل، ما يعني أن المستخدم يستطيع التنقل مؤقتًا بين التجربتين.
وجود هذا الخيار يوحي بأن جوجل ما تزال تختبر رد فعل المستخدمين على الشكل الجديد، أو تريد منحهم طريقة للوصول إلى العرض السابق إذا وجدوا التصميم الجديد أقل راحة في بعض الحالات.
بطاقات الطيران والولاء أولًا
التحديث يشمل حاليًا بطاقات الولاء وتذاكر وبطاقات الصعود إلى الطائرة، إلى جانب البطاقات التي أضافها المستخدم بنفسه من صور أو ملفات مدعومة.
هذا يعني أن التغيير سيظهر بصورة أكبر لدى من يستخدم Wallet في السفر أو برامج النقاط والمكافآت، وهي الفئات التي تحتوي عادة على ألوان وشعارات واضحة يمكن للتصميم الجديد استغلالها.
أما بطاقات النقل والمواصلات فما تزال تحتفظ بالشكل السابق، ما يكشف أن جوجل لا تطبق الواجهة الجديدة على جميع أنواع البطاقات دفعة واحدة.
بعض الألوان قد تصبح مزعجة ليلًا
التصميم الجديد أكثر جاذبية بصريًا، لكنه يحمل مشكلة بسيطة، إذا كانت العلامة التجارية تستخدم لونًا شديد السطوع فقد تتحول الصفحة كلها إلى مساحة قوية الإضاءة عند فتحها في مكان مظلم.
هذه ليست مشكلة في وظيفة البطاقة نفسها، لكنها واحدة من آثار الاعتماد الكامل على اللون الأساسي للجهة بدل الخلفيات الهادئة التي كان يستخدمها Wallet سابقًا.
وقد تحتاج جوجل لاحقًا إلى مزيد من التكيف مع الوضع الداكن أو تخفيف سطوع بعض الألوان إذا أصبح الأمر مزعجًا للمستخدمين.
التغيير يكمل إعادة تصميم أكبر للمحفظة
هذا التحديث لا يأتي منفردًا، فجوجل كانت قد أعادت تصميم الصفحة الرئيسية لـWallet خلال مايو، مع تقليل الفوضى وإظهار عدد محدود من البطاقات المفضلة أولًا، وإمكانية الوصول إلى البقية من خلال «View More».
كما تحولت البطاقات في الصفحة الرئيسية من عرض كامل بعرض الشاشة إلى تصميم يعرض بطاقتين في الصف الواحد، مع خلفيات أوضح لكل بطاقة، وهو ما يجعل إعادة تصميم صفحة البطاقة نفسها الخطوة التالية الطبيعية في المشروع.
Google Wallet لم يعد مجرد مكان لبطاقات الدفع
التغيير يعكس أيضًا اتساع دور Wallet داخل أندرويد.
التطبيق أصبح يحتفظ ببطاقات الدفع والتذاكر وبطاقات الولاء والمفاتيح الرقمية وبعض بطاقات الهوية وغيرها، لذلك أصبح تنظيم هذه العناصر وعرضها بصورة مفهومة أهم من مجرد إضافة بطاقة جديدة.
ومع زيادة عدد الأشياء التي يمكن تخزينها في المحفظة الرقمية، يصبح الوصول السريع إلى البطاقة المطلوبة وتفاصيلها أحد عناصر التجربة الأساسية، خصوصًا في المطار أو أمام بوابة حدث أو أثناء الدفع.
تصميم أجمل.. وخطوة أقل للوصول للمعلومة
أهم ما يقدمه التحديث ليس الألوان الجديدة وحدها، بل تقليل عدد الخطوات اللازمة للوصول إلى المعلومات المرتبطة بالبطاقة.
بدل فتح البطاقة ثم البحث عن قائمة جانبية، أصبحت التفاصيل والإجراءات موجودة في الصفحة نفسها، بينما تمنح الخلفية الكاملة لكل Pass هوية أوضح وتميزًا أسرع بين البطاقات.
وقد لا يبدو التغيير كبيرًا عند النظر إليه في الصور، لكنه في تطبيق يُستخدم عادة تحت ضغط الوقت، أمام بوابة سفر أو عند نقطة بيع، تصبح كل خطوة أقل وكل معلومة أوضح ذات قيمة حقيقية.
وبهذا تواصل جوجل تحويل Wallet من مكان يخزن نسخة رقمية من البطاقة إلى واجهة تحاول أن تجعل البطاقة الرقمية نفسها أسهل في الاستخدام من القطعة التي كانت موجودة داخل المحفظة التقليدية.

