المستشار محمد سليم ينعى المستشار أحمد الزند: رحيل قامة قضائية ووطنية تركت أثرًا خالدًا في مسيرة العدالة

ينعى المستشار محمد سليم، عضو المحكمة العربية، وعضو مجلس النواب السابق، والمحامي بالنقض والدستورية العليا، ببالغ الحزن والأسى، المستشار الجليل أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي وافته المنية بعد مسيرة طويلة حافلة بالعطاء والعمل في محراب العدالة وخدمة الوطن.
وقال المستشار محمد سليم إن رحيل المستشار أحمد الزند يمثل خسارة كبيرة للأسرة القضائية ولرجال القانون، مؤكدًا أن الراحل كان واحدًا من أبرز القامات التي تركت بصمة واضحة في تاريخ القضاء المصري، وأن اسمه ارتبط على مدار سنوات طويلة بالدفاع عن هيبة القضاء، وترسيخ احترام القانون، والحرص على استقلال السلطة القضائية ومكانتها.
وأضاف أن المستشار أحمد الزند لم يكن مجرد رجل تقلد مواقع قضائية ووزارية رفيعة، وإنما كان صاحب مسيرة مهنية امتدت لعقود، حمل خلالها مسؤولية ثقيلة في مراحل مختلفة، وظل حاضرًا في المشهد العام بما امتلكه من خبرة قانونية وقضائية واسعة، وبما قدمه من جهد في المواقع التي تولى مسؤوليتها.
وأشار المستشار محمد سليم إلى أن تولي الراحل رئاسة نادي قضاة مصر ثم وزارة العدل يعكس المكانة التي حظي بها داخل الوسط القضائي، لافتًا إلى أن تلك المواقع حملت صاحبها مسؤوليات كبيرة تتعلق بالدفاع عن مصالح القضاة، والحفاظ على استقلال القضاء، والعمل على تطوير منظومة العدالة، وهي مسؤوليات تصدى لها الراحل خلال سنوات عمله بكل ما امتلك من خبرة وإصرار.
وأكد أن المستشار أحمد الزند سيظل حاضرًا في ذاكرة أبناء القضاء والمحامين ورجال القانون، بما تركه من مواقف وتجارب خلال مسيرته، وبما قدمه من عطاء في خدمة العدالة، مشيرًا إلى أن قيمة الرجال لا تقاس فقط بالمناصب التي شغلوها، وإنما بما يتركونه من أثر في المؤسسات التي عملوا بها، وما تبقى من سيرتهم في ذاكرة زملائهم وتلاميذهم ومحبيهم.
وقال المستشار محمد سليم إن رحيل المستشار أحمد الزند يطوي صفحة من صفحات رجال القضاء الذين جمعوا بين العمل القضائي والعمل العام، وامتلكوا حضورًا مؤثرًا في العديد من القضايا المرتبطة بالعدالة وسيادة القانون، مؤكدًا أن ذكراه ستظل مرتبطة بمسيرة طويلة من العمل والعطاء في خدمة الدولة ومؤسساتها.
وتقدم المستشار محمد سليم بخالص العزاء إلى أسرة المستشار أحمد الزند، وإلى رجال القضاء والنيابة والمحامين، وكل أبناء الأسرة القانونية، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه لوطنه ومؤسسة القضاء، وأن يلهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
واختتم المستشار محمد سليم نعيه مؤكدًا أن رحيل الرجال أصحاب المسيرة الطويلة لا يعني غيابهم عن الذاكرة، فتبقى أعمالهم وسيرتهم وما قدموه لوطنهم ومؤسساتهم شاهدًا على حضورهم، وتظل ذكراهم باقية بين كل من عرفهم أو عمل معهم أو استفاد من خبراتهم، رحم الله المستشار أحمد الزند وأسكنه فسيح جناته.

