بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

متولي عمر يكتب.. الخميس تنطلق الدورة البرلمانية.. والشارع ينتظر المزيد

متولي عمر
-

مع دقات الحادية عشرة صباح الخميس المقبل لن تعلن فقط بدء جلسة جديدة تحت قبة مجلس النواب والشيوخ لكنها ستفتح فعليًا صفحة جديدة من عمر الفصل التشريعي الثالث، مع عودة النواب إلى مقاعدهم إيذانًا بانطلاق دور الانعقاد العادي الثاني، قبل أن تنتقل سريعًا بوصلة العمل البرلماني إلى واحدة من أهم محطات البداية.وأصبح الموعد رسميًا بعدما صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 398 لسنة 2026 بدعوة مجلس النواب للانعقاد يوم الخميس المقبل، الموافق الأول من أكتوبر 2026، لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث.ومع بداية دور انعقاد جديد، تبرز أهمية أن تتجه أجندة العمل البرلماني إلى الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة وفي مقدمتها ملفات الصحة والتعليم والبنية التحتية والخدمات العامة إلى جانب مختلف القضايا التي تشغل المواطن وتؤثر بصورة مباشرة في حياته اليومية.وهنا يأتي الدور الحقيقي للنائب ليس فقط داخل قاعة الجلسات، وإنما أيضًا في الاستماع إلى المواطنين ونقل صوتهم بكل مصداقية إلى المسؤولين، ومتابعة مطالبهم وشكاواهم، والعمل على إيجاد حلول لها من خلال الأدوات الدستورية والقانونية المتاحة، لأن المواطن في النهاية ينتظر نتائج ملموسة يشعر بها في حياته اليومية.كما أن المرحلة المقبلة تفرض أهمية مناقشة عدد من القوانين والملفات المهمة التي تمس مستقبل الإدارة المحلية والخدمات المقدمة للمواطنين، وفي مقدمتها قانون انتخابات المحليات وقانون الإدارة المحلية باعتباره من الملفات التي تحظى بأهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير منظومة العمل المحلي وتعزيز قدرة الوحدات المحلية على التعامل مع احتياجات المواطنين.

إن المحليات تمثل أحد أهم المستويات التي يلمس المواطن من خلالها أداء الدولة بشكل مباشر، ولذلك فإن تطوير منظومة الإدارة المحلية ومناقشة التشريعات المنظمة لها يمثلان ملفًا يستحق دراسة جادة وحوارًا برلمانيًا واسعًا، بما يحقق الصالح العام ويتوافق مع الدستور والقانون.

وفي تقديري، فإن نجاح دور الانعقاد الجديد لا يقاس فقط بعدد القوانين التي يتم إقرارها، وإنما بمدى قدرة العمل البرلماني على الاقتراب من المواطن، ومناقشة الملفات الحقيقية التي تشغل الشارع، وتحويل المطالب المشروعة إلى أدوات رقابية وتشريعية ومتابعة جادة مع الجهات التنفيذية.

فالبرلمان أمام مسؤولية كبيرة، والمواطن ينتظر من نوابه أن يكونوا صوتًا حقيقيًا له، وأن تظل أبواب التواصل مفتوحة أمام الجميع، بعيدًا عن الشعارات، وبما يرسخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

ومع بداية صفحة جديدة من عمر الفصل التشريعي الثالث، تبقى مصر أولًا، ويبقى المواطن هو محور الاهتمام، ويبقى العمل الجاد في إطار الدستور والقانون هو الطريق لتحقيق مزيد من الاستقرار والتنمية وتحسين مستوى الخدمات.

حفظ الله مصر وشعبها، ووفق نوابنا جميعًا لما فيه صالح البلاد والعباد.

متولي عمر

مدير مكتب بوابة الدولة الإخبارية بالدقهلية