بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

النائبة مروة حسان: رسائل الرئيس السيسي تؤسس لمرحلة جديدة من بناء الوعي والاستثمار في الإنسان

النائبة مروة حسان
 محمد العلايلى -

أكدت النائبة الدكتورة مروة حسان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الموسع بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حملت رسائل استراتيجية بالغة الأهمية، تعكس رؤية متكاملة لبناء الإنسان المصري وتعزيز وعيه، وتضع الارتقاء بجودة التعليم في مقدمة الأولويات الوطنية، باعتباره أحد أهم مقومات قوة الدولة وقدرتها على مواجهة المتغيرات والتحديات المتسارعة.

وأوضحت حسان أن مفهوم الأمن القومي في العصر الحديث لم يعد يرتبط فقط بحماية مقدرات الدولة وامتلاك أدوات القوة، وإنما أصبح يرتكز كذلك على بناء إنسان يمتلك المعرفة والوعي والقدرة على التفكير النقدي، وقادرًا على التعامل الواعي مع التحولات التكنولوجية والمعلوماتية المتسارعة.

وأضافت أن تأكيد الرئيس على حتمية الارتقاء بمستوى التعليم يمثل رسالة واضحة بأهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره الاستثمار الأكثر استدامة وتأثيرًا، مشيرة إلى أن التطورات المتلاحقة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تفرض تطويرًا مستمرًا في منظومة التعليم ومخرجاتها، بحيث لا يقتصر دورها على نقل المعرفة، وإنما يمتد إلى بناء مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات والتعلم المستمر.

وأشارت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي إلى أن بناء الوعي داخل المؤسسات التعليمية يجب أن يتحول إلى عمل مؤسسي مستدام، تتكامل فيه أدوار الدولة والأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الثقافية والدينية، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، والتعامل الواعي مع المحتوى الرقمي، ومواجهة الشائعات ومحاولات التأثير على وعي المجتمع.

كما أشادت حسان بما تضمنته رسائل الرئيس بشأن أهمية إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية، مؤكدة أن بناء القدرات البشرية وترسيخ ثقافة العمل المؤسسي والوعي بأبعاد الأمن القومي يمثلان استثمارًا استراتيجيًا في كفاءة مؤسسات الدولة وقدرتها على التعامل مع المتغيرات المستقبلية.

وأكدت النائبة مروة حسان أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الحديث عن تطوير التعليم إلى ترجمة الأولويات الوطنية إلى سياسات وتشريعات وممارسات مؤسسية قادرة على بناء منظومة تعليمية تواكب احتياجات المستقبل، وتدعم البحث العلمي والابتكار، وتربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتؤهل الشباب للتعامل بكفاءة مع التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.

وشددت على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تكامل الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتعزيز الشراكة بين الدولة والجامعات ومؤسسات البحث العلمي وقطاع الأعمال، بما يضمن الانتقال من تطوير المناهج والمنظومات إلى تطوير حقيقي في قدرات الإنسان المصري ومهاراته وفرصه المستقبلية.

واختتمت النائبة مروة حسان بالتأكيد على أن بناء الإنسان الواعي والقادر على التعلم والابتكار يمثل أحد أهم مقومات قوة الدولة المصرية واستدامة تقدمها، مؤكدة أن مجلس النواب، من خلال دوره التشريعي والرقابي، سيواصل الإسهام في ترجمة الأولويات الوطنية إلى تشريعات وسياسات داعمة لجودة التعليم والبحث العلمي وبناء القدرات البشرية، بما يعزز قدرة الدولة المصرية على الاستثمار في ثروتها البشرية وصناعة مستقبلها