بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

فوزي السيد يطرح 4 آليات لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة

فوزي السيد
حامد العلايلى -

أكد المهندس فوزي السيد، الخبير الاقتصادي المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن إطلاق الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة يجب أن يمثل نقطة انطلاق حقيقية لبناء منظومة متكاملة تحمي أطفال مصر من العنف والإهمال والاستغلال، وتضمن حصولهم على الرعاية الصحية والنفسية والتعليمية والاجتماعية منذ السنوات الأولى من حياتهم، مشددًا على أن حماية الطفل ليست مجرد مسؤولية اجتماعية، وإنما استثمار استراتيجي في مستقبل الدولة المصرية وقدرتها على بناء أجيال قادرة على الإنتاج والإبداع والمشاركة في التنمية.
وقال «السيد» فى تصريحات له : إن السنوات الأولى من عمر الطفل تشكل الأساس الحقيقي لبناء شخصيته وقدراته الصحية والتعليمية والنفسية، محذرًا من أن تجاهل مؤشرات الخطر أو التأخر في التدخل لمعالجة مشكلات الأطفال قد يؤدي إلى تفاقمها وامتداد آثارها إلى الأسرة والمجتمع.
وأكد أن نجاح الاستراتيجية الوطنية يتطلب الانتقال من مرحلة إطلاق المبادرات والإعلان عن الخطط إلى التنفيذ الفعلي، من خلال برامج محددة بجدول زمني واضح، ومسؤوليات معلنة، وآليات متابعة ومحاسبة تضمن تحقيق نتائج ملموسة.
وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة تكامل جهود وزارات التضامن الاجتماعي والصحة والتعليم والتنمية المحلية، بالتعاون مع الجهات المعنية بحماية الطفل والأسرة، لضمان عدم ترك أي طفل عرضة للعنف أو الإهمال بسبب الفقر أو ضعف الخدمات أو غياب التدخل المؤسسي.
وطرح المهندس فوزى السيد 4 آليات تنفيذية لضمان نجاح الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة وهى :
أولًا: إنشاء منظومة إنذار مبكر لحماية الأطفال، تربط بين المدارس والحضانات والوحدات الصحية والجهات الاجتماعية، لرصد مؤشرات العنف والإهمال والاستغلال والتسرب التعليمي، والتدخل السريع لحماية الأطفال مع ضمان سرية البيانات وصون حقوقهم.
ثانيًا: إطلاق خريطة رقمية وطنية لاحتياجات الطفولة، تحدد المناطق الأكثر احتياجًا للحضانات والخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية، وتوجه الموارد والاستثمارات إلى القرى والمناطق المحرومة، مع إعطاء أولوية للأطفال ذوي الإعاقة والأسر الأولى بالرعاية.
ثالثًا: تنفيذ برنامج وطني لدعم الأسرة، يوفر للأمهات والآباء خدمات الإرشاد التربوي والصحي والنفسي، ويرفع كفاءة العاملين بالحضانات ومؤسسات الرعاية في اكتشاف المخاطر والتعامل معها بصورة مهنية تحمي الطفل وتصون كرامته.
رابعًا: استحداث مؤشر سنوي لحماية الطفل بالمحافظات، يقيس مستوى الخدمات المقدمة للأطفال في مجالات الصحة والتعليم المبكر والحماية الاجتماعية ودمج ذوي الإعاقة، مع تحديد أوجه القصور ووضع خطط تصحيحية ومحاسبة الجهات المسؤولة وفقًا لاختصاصاتها.
وأكد " السيد "  أن المعيار الحقيقي لنجاح الاستراتيجية هو ما يشعر به الطفل والأسرة على أرض الواقع، مطالبًا بأن تصبح حماية الطفولة أولوية تنفيذية مستمرة، لأن حماية أطفال اليوم تعني بناء مجتمع أكثر استقرارًا واقتصاد أكثر قدرة على النمو في المستقبل