بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

هاني حنا: الحكومة تتمسك بتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية عاما لضمان تطبيقة

 المستشار هاني حنا
مصطفى قايد -

أكد المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، أن الحكومة تدعم بشكل كامل الاقتراح بقانون المقدم من أكثر من عُشر عدد أعضاء مجلس النواب، بشأن تأجيل بدء سريان قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، مشددا على أن مهلة العام الإضافية كافية تماما لاستكمال التجهيزات والاختبارات الفنية والتنظيمية اللازمة، والتحقق من جاهزية منظومة تطبيق القانون على مستوى الجمهورية.

جاء ذلك خلال مشاركة المستشار هاني حنا، اليوم الأربعاء الموافق 30 سبتمبر، في أعمال الجلسة العامة غير العادية التي عقدها مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لمناقشة الاقتراح بقانون بشأن تعديل موعد بدء سريان قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والذي كان مقررا بدء تطبيقه غدا الخميس الأول من أكتوبر 2026.

ويستهدف مشروع القانون تأجيل بدء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية إلى الأول من أكتوبر 2027، بدلا من الأول من أكتوبر 2026، بما يتيح الوقت اللازم لاستكمال التجهيزات والمتطلبات التنظيمية والفنية، ويكفل حسن تطبيق القانون وتحقيق الغايات المرجوة منه، فضلا عن تنفيذ الالتزامات الواردة به وحفظ حقوق وحريات المواطنين.

ويتضمن مشروع القانون مادتين، تنص الأولى على استبدال عبارة «الأول من أكتوبر لعام 2027» بعبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره» الواردة بالمادة السادسة من القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، فيما تقضي المادة الثانية بأن «ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره، ويبصم بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها».

وبعد مناقشات مستفيضة، وافق مجلس النواب في جلسته اليوم، بشكل نهائي ووقوفا، على تأجيل العمل بالقانون لمدة عام، ليبدأ سريانه في الأول من أكتوبر 2027 بدلا من الأول من أكتوبر 2026.

وخلال كلمته في الجلسة العامة، أعرب المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، عن دعم الحكومة الكامل وتوافقها مع الاقتراح بقانون المقدم من السادة النواب، مشيرا إلى أن هذا التحرك البرلماني الواعي يعكس إدراكا حقيقيا للمتطلبات العملية والواقعية، ويأتي انطلاقا من الحرص التام والمشترك على حسن تطبيق أحكام القانون دون أي معوقات.

وأكد وزير شئون المجالس النيابية أنه منذ صدور التشريع الخاص بقانون الإجراءات الجنائية، تعكف الحكومة، ممثلة في وزارتي العدل والاتصالات والجهات المعنية، على التنسيق الكامل لتجهيز المحاكم وقاعات التحقيق، موضحا أن مهلة العام الإضافية سيتم خلالها استكمال منظومة الميكنة والتجهيزات الفنية اللازمة، مشددا على أن منح مزيد من الوقت لاستكمال الاختبارات والتأكد من الجاهزية الشاملة يمثل فرصة إضافية لضمان التطبيق السليم للقانون، وليس تعطيلا لإنفاذه.

وأضاف المستشار هاني حنا أن تطبيق القانون يمتد ليشمل جميع ربوع مصر، وهو ما يستدعي إجراء اختبارات دقيقة للأنظمة الإجرائية المستحدثة، ورصد أي تحديات قد تظهر والعمل على معالجتها قبل بدء العمل الرسمي بالقانون، مشيرا إلى أهمية هذه المرحلة الانتقالية في تعزيز التنسيق المتكامل مع كافة الجهات المعنية بإجراءات الدعوى الجنائية.

وأكد المستشار هاني حنا أن الحكومة تتمسك بأن تكون مدة الإرجاء عاما واحدا، باعتبارها مدة كافية لاستكمال الاختبارات والتجهيزات اللازمة والتحقق من جاهزية المنظومة، وذلك في ضوء ما تم إنجازه بالفعل من استعدادات، وذلك في مواجهة مقترح طرح خلال الجلسة بإرجاء بدء سريان القانون لمدة عامين.

وفي ختام كلمته، ثمن وزير شئون المجالس النيابية التنسيق والدعم المتواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مؤكدا أن الاستجابة لهذه المبادرة البرلمانية ستسهم في إرساء القواعد الرقمية الحديثة التي نص عليها القانون، بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة ويخدم المصلحة العليا للوطن والمواطن.